أيها النبيلُ احذر :  "  الفَجْر في الخصومة "  ! :

    أعيذُكَ بالله من هذا الخُلُقِ المَشين !
   الفَجْرُ في الخِصَام  :  خصلةٌ من الخصال المذمومة

    لغةً : مشتقٌّ من فعلِ فجرَ يفجُرُ فجرًا أي انبعثَ وتفتّحَ : 
    قال ابن فارس ( معجم مقاييس اللغة 4 / 375 ) :" الفاء والجيمُ والراءً أصلٌ واحدٌ ، وهو التفتُّحُ في الشيء " . 

و أما في الاصطلاح  : فالفَجرُ في الخصامِ معناهُ اللّدَدُ ، والتوسّعُ على الخصم قولاً وفعلاً .  = [ تشويهٌ كاملٌ للخصم ، وسبٌّ وشتمٌ ، وفضحٌ لحاله ، وكشفٌ لعيوبه ، و نشرٌ للأسرار  =  " نقول بالدّارجَة  : يجبد العيرَان ". . . ]  أعوذُ بالله . .هذا ظُلم ، وسببهُ انفتاحُ الشهوةِ الغضَبِيّة و انفجارُها  !

 هذه الصّفةُ حذّرَ منها النبيُّ r أشدّ التحذير وربطها بصفات المنافق  " صفةُ الفَجرِ في الخصومة  " :
  عن عبد الله بن عمروt قال : قَال النبيّr :" أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر " متفق عليه . 
وعن عائشة - رضي الله عنها – قالت :  قال رسول الله r :" إن أبغض الرجال إلى الله الأَلَدُّ الخَصِم " متفق عليه .  
[ المنافقُ خصامه فجور ، أما المؤمن لا يفجُرُ و لو خاصَمَ و اختلف ، بل  خصامه جميل ] :
 قال الله تعالى :]و َلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم[ ( فصلت : 34 ) . 

وأسوأ ما تكونُ هذه الصفةُ عند الخصومة بين الأصحاب . .!
وأسوأ من ذلك عند الخصومة بين الأزواج . . !
قيل لقيس بن عاصم t :  بمَ سُدتَ قومَك ؟ فقال :" ما خاصمتُ أحدًا إلاَّ وتركتُ للصّلحِ موضعًا " .
وقيل لأحد الحكماء : ما الذي بلغ بك هذه المنزلة ؟ فقال :" عفوي عند قدرتي ، وليني عند شدّتي ، وبذل الإنصاف ولو من نفسي ، وإبقائي في الحب والبغض  مكانًا لموضع الاستبدال " .


أسأل الله لي ولك حسن العلم وحسن العمل


هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليقان (2):

  1. عافانا الله أن نفجر في الخصومة وفي غيرها بارك الله فيك دكتور
    عبد الرزاق

    ردحذف
  2. اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق و الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت و اصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت

    ردحذف

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب