سلسلة " ومضَةٌ إيمانيّة في كل ليلةٍ رمضانيّة " ( 1/30 ) :

[ باقتراحٍ من أحدِ أصدقائِنا النبلاء ، و مهداةٌ أصالةً إلى روحِ والِدِهِ ثمّ لعموم المسلمين ، نسأل الله القَبُول ] .
الحلقة الأولى :
" بيان حقيقة الصوم وآدابــــــه "
معشر النبلاء الأعزّاء : هنّأَكُم الله برمضان ، و أعانَكم على
صيامه وقيامه :
الصوم أيها الأعزّاء مدرسَةُ التركِ و الإمساكِ لوجه الله
و قد عرفه الفقهاء بأنه :
" الإمساك عن شهوتي البطن ( طعام شراب ) والفرج ( جماع )
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بِنِيّةٍ ".
و شهوتا الفرج والبطن هما أمهاتُ الشهوات البدنية التي يتقوّى
بها الشيطانُ و النفسُ على روح العبد .
وأما باعتبار القَبُولِ والمعنى الحقيقي للصوم فهو : " إمساك
كل عُضوٍ في العبدِ عما يفسد عليه صومه أو ينقص من أجره ".
فالأكل أحِبّتِي يفسد الصوم فقهًا ، والغيبة مثلاً بالنسبة للّسان و النظرُ إلى الحرامِ بالنسبة للعَين يفسدان الصوم باعتبار النظر إلى حقيقتهِ والمقصَدِ من تشريعِه .
فالتعريف الذي يجمع الأمرين إذًا هو :" الإمساك عن جميعِ
المفطرات الحِسّية والمعنويّةمن طلوع الفجر إلى غروب
الشمس بنية " أي إيمانًا و احتسابًا .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه" .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ،ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" .
ففرقٌ كبيرٌ بين صائمٍ وصائم،بين قائمٍ وقائم، بسبب الفرق الموجود في البواعث والنيَّات والمقاصد و المعانِي . .
أسأل الله لي ولكم صومًا صحيحًا نافعًا مقبولاً يرفعُ وينفعُ و يُحصّلُ به صاحبُهُ التقوى و الرفعة والدّرجات . .
و صل اللهم وسلم وبارك على نبيّك محمد وعلى آله وصحبه
ومن والاه .


هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليق واحد:

  1. اللهم أعننا على صيام رمضان و قيامه و اجعلنا من المقبولين

    ردحذف

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب