هبّت النسائِم ؛ فاحْذَرْ لُصُوصَ رَمَضَان . . ! ( 2/1 )
أحبابي في الله :
من عُمقِ القلبِ و تمامِ الحُب أقول لكم :
إنّنَا ننتظر قُدومَ شهر رمضان كل عام ؛ ليكون محطةً إيمانيَّةً تربوية ،نراجِعُ فيها أنفُسَنا ، فنُقَوّمُ المُعوَج ، ونُصحِّحُ الخطأ ، ونُجَدّدُ السيرَ والعلاقَةَ مع الله جلَّ في عُلاه ، لمغفرة ما قد مضى مِن ذنوب ، مع استعدادٍ تامّ ، وهمةٍ عالية للمسارعة في الخيرات ، وترْكِ المنكرات ، والتقرب إلى الله تعالى بشتَّى القربات، و تعلمون أنّهُ ما إن يأتِي رمضان إلاّ و يَجِدُّ معه لُصُوصُه وسارقوه، في محاولاتٍ حثيثة لإضاعة الفرصة الذهبية على مَن يريد أن يُحقِّق مبتغاه في تقوى الله تعالى و الارتقاء بنفسه وتجديد شخصيّتِه ، مِن خلال فريضة الصيام التي هدفها الأسمى- كما حدده الله تعالى-: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون ﴾ ( البقرة: 183) ، ومن خلال البرامج التّبَعِيّة التكميلية الأخرى كالتراويح و برنامج التلاوة والختم و القيامِ و التنفّل و مختلف صنوفِ برامج التطوع و الإحسان . .
إنَّ المسلم الواعي أحبتِي لا بد أن ينتبه جيدًا إلى مَن يريد أن يُعكِّر صفوه ، و يسرِقَ منه عُمرَه وفُرصَته الثمينَة هذه ، و أذكّرُ نفسي و إيّاكُم محذّرًا من أشهرِ السُّرّاق ، حتى نكونَ منهم على حذر ، ونسأل الله السلامة والعافية والتوفيقَ إلى ما يُحبُّ ويرضَى :
1 / الفايس بوك وما أدراكَ ما الفايس بوك لِصٌّ محترِف ظاهرُهُ فيه الرحمةُ وباطِنُهُ وتصميمُهُ من قِبَلِه العذاب . . هذه فكرة عارية . .وهذه لقطةٌ عارية . .وهذه كلماتٌ عارية . .وهذه محادثاتٌ عارية . . وهذه وهذه وهذه وهذه . . . فأين لذة التقوى و الحياة و أين رمضان ؟؟؟؟
يسرقُ منك عُمركَ وعقلَكَ . . ونفسَك . . و أوقاتِك . . و برامجك الحقيقية . . و حياتك الحقيقيّة . . ويقذفُ بك في متاهَة . . و حياةٍ افتراضيّة . . خلفَ الشاشَة . . لا نهايَةَ لها . . ولا لآلامِها ومتاعِبِها . .وشهواتِها ورغائبِها . . تنتهي بكَ إلى " التوحُّد " و " التوحّش " في الحياة الحقيقيّة . . وخسارة لذّتِها . .. و قيمتها . . و مُتعَتِها . . و جمالِها . . وحقيقتها . . أي خسارة حياتك الحقيقيّة . . . وهذا هو المطلوب في التصميم . . !
حذارِ . .حذارِ . . حذارِ . .من الفايسبوك و مواقع التواصل الاجتماعي في رمضان . .فإن لديك تواصُلاً آخر أهم . .و أمتَع . . و أرفَع . . :
التواصل مع الله في الصلاة و المسجد . . وقراءة القرآن . . و الدعاء والذكر والمناجاة . .
التواصل مع نفسِك . . نعم مع نفسِك وبرامجك و أهدافك في الحياة . .
و التواصل الاجتماعي الحقيقي مع الأهل و الولد و الأصحاب و العلم والصدقات ووووو . . . .. !
فإن كان ولا بُد . . فتصفّح المطلوب مباشَرَةً لا يزيد على نصف ساعة . .
و انتبِه إلى :
شعار حقيقة الفايس " العالم الافتراضي " في الصورة . . . ! ! !
اللهم قد بلّغت . .اللهم فاشهَد . . !
أحبكم في الله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق