مناجاةٌ . .على الجَبهَة . . !

اللهم لكَ الحمدُ ربّي . .لكَ الحمد . . ! تَتابَعَ طَوْلُك . . وَ ترادَفَت علينَا مِنَنُكَ و عَوائِدُك . . وَ فاضَ علينَا من جميعِ الجهاتِ فَيْضُ فَضْلِك . .!
أيها النبلاء :
هذَا شهرُكم .. ! إي و اللهِ هذا شهرُكُم . . ! ؛ قومُوا إلى جنّةٍ عرضُها السمواتُ و الأرض . .فُتّحَت أبوابُها . . وتزيّنت الليلةَ لخُطّابِها . . !
يا قادما بالتقى في عينك الحُبُّ
طال اشتياقي فكم يهفو لكم قلبُ
صبرت عاماً أُمَنِّي قُرْبَ عَوْدَتِكُم
نفسِي ، فهل يدنو لكم بها سِربُ
سبحان الله . . ! ؛ مرَّ العام كالشهر .. ومرَّ الشهر كالأسبوع ، والأسبوع كاليوم ، واليوم كالساعة ، والساعة كالدقيقة ، والدقيقة كالثانية ، حتى من الله علينا بالشهر المبارك . . !
أتذكُرُ رمضان . . أتذكُرُ يومَ ودّعْتُك . . .؟ ! إييييييييييييييييييهْ . . ! :
ضعفتُ عن التسليـم يـوم فراقنـا .... فودَّعتُها بالطّـرف والعيـن تدمـع
وأمسكت عن ردِّ السلام فمـن رأى .... محبا بطرف العيـن قبلـي يُـودِّعُ
رأيت سيوف البيـن عنـد فراقنـا .... بأيدي جنودِ الشوق بالمـوت تلمـعُ
عليـك سـلام الله منِّـي مضاعفـا .... إلى أن تغيب الشمس من حيث تطلُعُ
ولمّا برزنـا للرحيـل وقُرِّبَـتْ .... كرامُ المطايا والركـاب تسيـر
وضعْتُ على صدري يديَّ مبادرًا .... فقالـوا محـبٌّ للعنـاق يشيـر
فقلت ومَنْ لـي بالعنـاق وإنمـا .... تداركْتُ قلبي حين كـاد يطيـر
وها قد عُدت حبيبي . . إي والله عُدتْ . . !
أُسائِلُ عنك الرّكْبَ في كُلِّ ليلةٍ
أحدّثُ عنك الصّحْبَ والقلب يرقبُ
أقلِّبُ طرف العين في كل وجهةٍ
أهلّ هلالٌ منك أم لاح مرقبُ!!!
فكم ليلةٍ بات الفوادُ بلهفةٍ
وكم ليلةٍ دمعُ العيون تَسَكبُ
أيا قادماً رفقاً بقلبٍ متيمٍ
من الوجدِ قد أضناه شوقاً تَصبّبُ
أَوَ تسمعُ أيُّهَا النبيل ..؟! بَخٍ بَخْ . . ؛
دَويٌّ بالقرآن العظيمِ كدَويِّ النّحل . .
إنَّهُ جلالُ رمضان المبارَك . .!
مرحبًا بحبيبٍ جاءَ على شوقٍ و فَاقَة . . !
يا لَمُرِّ الفراق . .و يا لَطِيبِ العِنَاق . . !
فما في الأرض أشقى من مُحِبٍّ
وان وجد الهوى حُلْوَ المذاقِ
تراه باكياً في كــُلِّ حينٍ
مخافة فُرْقَةٍ أو لاشــتياقِ
فتسـخُنُ عينُهُ عند التلاقي
وتسـخُنُ عينُهُ عند الفراقِ
ويبكي إن نأوا شوقًا إليهم
ويبكي إن دَنَوْا خوفَ الفراق !
حصانَ الشوقِ . . مهلاً . . تَرَفَّقْ ! ؛
أعلمُ أنَّ دموع المحبين تَدَّفَّقْ . . !
مهلاً . . تَرَفَّقْ . . ! ؛ أعلمُ أنَّ قلوبهم من ألم الفِراقِ تَشَّقَّقْ . . !
مهلاً . . تَرَفَّقْ . . ! ؛ عَسَى نظرَةٌ من على التلّةِ أن تطفئ
من نارِ الشَّوقِ ما أحْرَقْ . . !
مهلاً . . تَرَفَّقْ . . ! ؛ عسى منقطعٌ عن ركب النُّبَلاءِ أن يَلْحَقْ . . !
أيها النبلاء :
سيرُوا على بركةِ الله . . اهبِطُوا بسلامٍ من الله وبركات . . !
بسم الله هيّا . . !
هذا شهرُكُم . . ! هذا شهرُكُم . . ! هذا شهرُكُم . . !
اللهُ اكبر . .الله أكبر . . الله أكبر . . 



هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب