حقيقَةُ الدُّنيا كحقيقة اليوم . .سواءً بسوَاء . . ! :

أيُّها الصُّوّام . . .إلى الأمَام . . .قَارَبَ وقتُ الغُرُوب . . !
قاربَ وقتُ الوصُول . . قاربَ وقتُ اللّقَاء . . . قاربَ وقتُ الفوز . . .قاربَ وقتُ لقاءِ الأحبّة . . !
يااااااااااااااااااااا الله . . . !
أسرِع أيًّهَا الجسَد . .أسرِع . . .الشوقُ يكادُ يقتُلُنِي . . . !
للصائمِ فرحَتان . .فرحةٌ عندَ فطرِه . .و فرحةٌ عند لقاءِ ربّه . . !
هنيئًا لكم . . . تقدّمُوا . . . !
هكذَا يُقطَعُ اليوم . . هكذا تُقطَعُ الحياة . . نحوَ الحياةِ التِي هيَ الحياة . . !
واللهِ إنّهَا خلفَ التلَّة . . و اللهِ إنّهَا خلفَ التلَّة . . ! !
يااااااااااااااااااااا الله . . . !
إعْمَلْ لِدَارِ البَقَا رِضْوَانُ خَازنُهَا ... الجَارُ أحْمِدُ والرَّحمنُ بَانِيْهَا
أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ والمِسْكُ طِيْنَتُهَا ... وَالزَّعْفَرانُ حَشِيْشٌ نَابِتٌ فِيْهَا
أَنْهَارُهَا لَبَنٌ محْضَّ وَمِنْ عَسَلٍ ... والخَمْرُ يَجْرِي رَحَيْقًا في مَجَارِيْهَا
وَالطَّيْرُ تَجْرِي عَلَى الأَغْصَانِ عَاكِفَةً ... تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا في مَغَانِيْهَا
مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً في العَدْنِ عَالِيةً ... في ظَلِّ طُوبى رَفِيْعَاتٍ مَبَانِيْهَا
دَلالُهَا المُصْطَفَى واللهُ بَائِعُهَا ... وَجُبْرَئِيْل يُنَادِي في نَوَاحِيْهَا
مَنْ يَشْتَرِيْ الدَّارِ في الفِرْدَوْسِ يَعْمُرَهَا ... بِرَكْعَةٍ في ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيْهَا
أَو سَدِّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشِبْعَتِهِ ... في يَوْم مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلا فِيْهَا
النَّفْسُ تَطْمَعُ في الدَّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ ... أَنَّ السَّلامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
وَاللهِ لَو قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقَتْ ... مِنَ المَعِيْشَةِ إِلا كَانَ يَكْفِيْهَا
وَاللهُ واللهِ أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ ... ثَلاثَةٌ عَنْ يَمِيْنٍ بَعْدَ ثَانِيْهَا
لَوْ أَنْ في صَخْرَةٍ صَمَّا مُلَمْلَمَةٍ ... في البَحْر رَاسِيَةٌ مِلْسٌ نَوَاحِيْهَا
رِزْقًًا لِعَبْدٍ بَرَاهَا اللهُ لانْفَلَقَتْ ... حَتَّى تُؤدِيْ إِلَيْهِ كُلُّ مَا فِيْهَا
أَوْ كَانَ فَوْقَ طِباقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا ... لَسَهَّلَ اللهُ في المَرْقَى مَرَاقِيْهَا
حَتَّى يَنَال الذِي في اللَّوحِ خُطَّ لَهُ ... فَإِنْ أَتَتْهُ وإِلا سَوْفَ يَأْتِيْهَا
أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا ... وَدَارُنا لِخَرَاِب البُومِ نَبْنِيْهَا
لا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ المَوتِ يَسْكُنُهَا ... إِلا التي كانَ قَبْلَ المَوْتِ يَبْنِيْهَا
فَمَنْ بَنَاهَا بِخَيْر طَابَ مَسْكَنُهُ ... وَمَنْ بَنَاهَا بِشرِّ خَابَ بِانِيْهَا
يااااااااااااااااااااا الله . . . !
أسرِع أيًّهَا الجسَد . .أسرِع . . . !
الشوقُ يكادُ يقتُلُنِي . . .ألقِ عنكَ التَّمَرَات . . !


هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب