من أنتَ أيُّهَا النّبِيل . .عرّفنَا نفسَك . . ؟

أنا . . ؟! ................. . أجل أنت . . !
أنا . . .
طِفْلٌ عَلَى بَابِ الأَمَانِي يَنْتَظِرْ . .
أنَا نَهْرُ الأمَلِ الجَارِي الذِي لاَ يَنْحَسِرْ . .
لم أُحَرّكْ مُقْلَةَ اليَأْسِ . .
ولم أَنْظُرْ بِطَرْفٍ مُنْكَسِرْ . .
أنا ـ يا ساكِنَةَ القَلْبِ ـ الذِي لَا تَجْهَلِينْ . .
شاعِرٌ يَمْسَحُ بالحُبِّ . .
دُمُوعَ البَائِسِينْ . .
شاعِرٌ يفتَحُ في الصّحْرَاءِ دَرْبًا . .
للحَيَارَى التّائِهِينْ . .
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي يفهَمُ ما تعنِي الإِشَارَة . .
أنا من لا يجعل الحَُّبَّ تِجَارة . .
أنا من لا يعبُدُ المَالَ . ولا يرضَى بأن يخْلَعَ للمَالِ إِزَارَهْ . .
َأنا من لا يبتَنِي في موقِعِ الذِّلّة دَارَهْ . .
أنا من لا يلبَسُ الثوبَ لكي يُخْفِي انكِسَارَه . .
أنا . .
من لا ينكر الوُدَّ . .
ولا يحرق أوراقَ العُهوُدْ . .
ما لأشواقي حُدُودْ . .
لهفَتِي تبدأُ من أعماقِ قلبِي . .
وإلى قلبِي تَعُودْ . .
راكضٌ . .
والأمل الباسِمُ يَطْوِي صفحَةَ الكَوْنِ . .
ويجتازُ السُّدُودْ . .
راكضٌ . . اتْبَعُ ظِلِّي . .
وأدوسُ الظِّلَّ أحيانًا . .
وأحياناً أرى ظِلّي ورائِي تابعاً يمنح إصراري الوُقُودْ . .
لم أَصِلْ بَعْدُ . .
ولم ألمس يَدَ الشمسِ . .
ولم أسْمَعْ تسابيحَ الرُّعُودْ . .
راكِضٌ . .
مازِلتُ أسْتَشْرِفُ ما بعدَ الوُجُودْ . .
لم أزل أبحث عن حُورٍ . .
وعن مجلسِ أُنْسٍ بين جنّات الخلودْ . .
لم أزل أهرب من عصري الذي يَحْرِقُ كفّيهِ . .
ويرضَى بالقيودْ . .
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ فتًى يهفو إلى رَبٍّ وَدُودْ . . .
إلى رب وَدُودْ . . .
إلى رب وَدُودْ . . .
فهل عرَفت من أنَا . . .؟!


هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب