استراحةٌ أخرَى . . للقلبِ الحزِين . .

حوارٌ بيني وبين أمّي :
للشاعِر الفحل " عبد الرحمن العشماوي " :

أمّي تسائِلُنِي تبكِي من الغَضَبِ * * ما بَالُ أمَّتِنَا مقطوعَةُ السَّبَبِِ؟!

ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها * * وعرّضت وجهها القَمْحِيّ للّهَبِ؟!
ما بال أمتنا ألقت عباءتها * * وأصبحت لعبةً من أهون اللُّعَبِ؟!
ما بال أمتنا تجري بلا هدفٍ * * وترتمي في يَدَيْ باغ ومغتصبِ؟!
ما بال أمتنا صارت معلّقةً * * على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!
ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها * * ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!
أمي تسائلني والحزن يُلجِمُنِي * * بُنَيَّ مَالَكَ لم تنطق ولم تُجبِ؟!
ألستَ أنت الذي تشدوا بأمتنا * * وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!
وتدعي أنها تسمو بهمتها * * وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!
بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن * * أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!
أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى * * صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي
إني حملت هموماً، لا يصورها * * شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ
ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة * * لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ
تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي * * إليه واعتصمي بالله واحتسبي

أوّاهُ يا أُمّي أوّااااااااااااااااااااااااه . . .

ليتنِي أرتاحُ قليلاً من . . . الفهم ْ . . لأرتاحَ من الأَلم . . . . .



هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب