سلسلة الإعداد الرسالي
للمرأة المسلمة
المحاضرة الثالثة للنساء :
الإعداد الاجتماعي التواصُلِي
من أساسيات رساليّة المرأة المسلمة " إتقان الأداء
الاجتماعي " . وهذا الأداء الاجتماعي
للمرأة المسلمة تتجاذبه ثلاثُ اتجاهات :
الاتجاه الأول : المادي الغربي وهو
الذي يريدُ أن يفرض على المرأة المسلمة التقاليد الاجتماعية الغربية ؛ بما
فيها من فساد و تحلل من القيم ، و انحراف عن سواء الفطرة ، و بعد عن الصراط
المستقيم ، و هم بذلك يريدون التجارة بالمرأة و استغلالها باسم التحرير ، و يريدون
منها أن تتتبـع سنن المرأة الغربية في حياتها الاجتماعية " شبرا بشبـر و ذراعا بذراع " . .
وهذا منكرٌ وباطِل .
الاتجاه الثاني : وهو الاتجاه الناتج
عن ظروف التخلف و الإدبار الحضاري للعالم الإسلامي القائم على أساس الاستهانة بشخصيّة المرأة، وكبت إرادتها، وتغييب
دورها الاجتماعي والإنساني إلى جنب الرّجل . وهو اتجاه متوارث من تقاليد وأعراف ناشئة
عن الجهل بالإسلام ، وعن ظروف التسلّط، واستعلاء الرّجل ، والتخلّف الفكري العام . فبالغ أصحاب هذا
الاتجاه في ادّعاء المحافظة على المرأة إلى درجة الإقصاء و التهميش، فأحاطوها
بأنواع من الأعراف والتقاليد البالية المخالفة للفطرة والشريعة حتى حُجِبت المرأةُ
عن الحياة العامة، وأرادوا لها أن تعيشَ لهم زهرةً جميلةً تصان في أماكن دافئة دون
أي حركة أو اهتمام بالتنمية الاجتماعية و بما يدور حولها من هموم و قضايا المجتمع
.
الاتجاه الثالث: وهو الاتجاه الإسلامي ، الذي توازَنَ التوازُن
الشرعي في النظر إلى المرأة ودورها الاجتماعي بعيدًا عن الإفراط والتفريط ، فآمن بأن الرجل والمرأة قد خلقا من
نفس واحدة فهما متساويان في الكرامة الإنسانية، ونظَّم العلاقة بين الرّجل والمرأة على أساس
الاحترام والتعاون في بناء المجتمع ، و أعطى كل نوع ما يجيـده ، إما بشكل مباشر أو غير
مباشر.
فللمرأةِ دورها
الرسالي المنوط بها، أمًّا
وزوجة وأختًا وابنة ، و باعتبارِها مسلمَةً
مستَخْلَفَةً في هذه الحياة ، وكلها أدوار تقوم بها المرأة المسلمة على التوازي و التكامل .
وهذا يستدعي من المرأة أن تتحصن بما يكفي من الوعي الشرعي والواقعي وبما يلزم من
العلم والخبرة كي تدافع عن نفسها ، أو تتصدى لما يستهدف كيانها وشخصيتها و
رساليّتها، من برامج الغزو الثقافي والفكري لتقوم بدورها المطلوب .
أولاً : تعريف
المجتمع [ لإدراكِ معنى الاجتماعيّة ] :
المجتمَعُ لُغَةً : مشتق من الفِعل " اجتمَعَ ضِدّ تفرّق" ، و " المُجْتَمَعُ " يُطلقُ على موضعِ
الاجتماع ، وعلى الجماعة من الناس " .
أما المجتمع اصطلاحًا : " كل مجموعة أفراد تربطهم رابطةٌ دائمةٌ أو مؤقّتَة "
.
فالمجتمع بهذا المفهوم أصناف و مراتب : فالأمة مجتمع ، و المدينة مجتمع ، و القرية
مجتمع ، و الحي مجتمع ، و الأسرة مجتمع ، و المسجد مجتمع ، و الكُلّية و الجامعة
مجتمع ، و المدرسة مجتمع ، و الفصل التعلّمِي مجتمع ، و الجمعية مجتمع ، و المؤسسة
مجتمع ، و العُرس مجتمع ، و المأتَم مجتمع ، بل الاجتماع في طائرة أو حافلة أو
باخرة أو زيارَة أو حاجةٍ عارضَة مجتمع ؛
لاشتراك جميع هؤلاء في رابطة تربطهم ، سواء كانت مؤقتة أو دائمة .
و لذلك المجتمع أصنافٌ ، وهو من حيثُ العدد
منه ما يبلغ الملايين ومنه ما يبلغ مئات الآلاف ومنه ما يبلغ الآلاف ومنه ما يبلغ
أقل إلى شخصين كالزوج و الزوجة .
ضرورة الحياة
الاجتماعية :
ظاهرة التجمع ظاهرة ثابتة و ضرورية لحياة
الإنسان
بسبب قانون الاستئناس والتعارُف و قانون تبادُل المصالح والمنافع المادية
والمعنوية بين الأفراد ، فالإنسان لا يشعر بالاكتفاء و لا بالاستقرار و الراحة ، ولا تكتمل
إنسانيته على التحقيق إلا بالاجتماع ، ولذلك هو كما قال علماء
الاجتماع " اجتماعيٌّ بالطبع
" ، قال تعالى : [يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ] ( الحجرات : 13 ) .
و
لذلك لا يستطيع الفردُ أن يستغني عن المجتمع لكي يعيش، فالحاجاتُ والعلاقاتُ
تفاعُليّةٌ تبادُليّةٌ لا يمكن تصور الحياةِ بدونها ، فالأسرة مجتمع تفاعلي ، و
الحي و الجِوَار مجتمع تفاعلي ، و المدينة مجتمع تفاعلي ، والسوق مجتمع تفاعلي ،وهكذا
المسجد و المدرسة و الجمعية والنادي و العُرس و الزيارات و المناسبات الاجتماعية
المختلفة . . والحياة كلها في جميع
دواليبِها مجتمع تتوزّعُ فيه الحاجات و تتشكّلُ بين فروعه العلاقات و المصالح
المادية والمعنوية . .
ثانيا: اجتماعِيّةُ المرأة
المسلمة :
يمكن تقسيم
الدور الاجتماعي المأمول من المرأة إلى دائرتين رئيسيتين هما :
1- دائرة الأسرة ( نواة الدور الاجتماعي التواصلي ) . 2-
دائرة المجتمع الخارجِي .
أولاً : أما على مستوى الأسرة
:
الأسرة
هي اللبنة الأولى في بناء الأمة والخلية الأساسية التي يبدأ منها الاجتماع الإنساني
، وللمرأة دور رئيس في الأسرة لا يمكن بحال من الأحوال تغييبه ، فالدور الحيوي
للمرأة في الحياة هو إثبات نجاحها في الأسرة :
العلاقة مع الوالدين ، مع الإخوة و الأخوات ، مع الزوج و أولادِها :
[ المطلوب منها أن تعي وظيفتها الوجودية الاجتماعية في هذا الجانب و
تقوم به بكل عمق و إتقان :
فقد
ثبتَ أنّ النشاطَ الرسالي الإيجابي للمرأة داخل
الأسرة هو المسؤول الأول عن المحافظة على
الخصوصية الحضارية والثقافية للمجتمع المسلم في ظل التحديات والغزو [ نموذج
الأسرة الفلسطينية الرافد الأول للانتفاضة و تأتي بعد ذلك بقية المؤسسات = المؤسسة التعليمية الأولى التي تقوم بالتثقيف
والتوعية والتعليم و
التحرير ] ، ////// و ثبتَ أيضًا أنّ الإحسانَ الاجتماعي داخل
الأسرة يؤثر تأثيرًا إيجابيًّا على الأوضاع النفسية للأفراد و على مسؤولياتهم و نشاطاتهم و علاقاتهم الإنتاجية خارج البيت : في
الجانب الزراعي والصناعي ، والعمل السياسي والاجتماعي والوظيفي والخدمي . . وهذا إنتاج اجتماعي تواصلي غير مباشر للمرأة
المسلمة . .
فهي مطلوبٌ منها على مستوى حياتها ابنةً :
أن تكونَ قُدوةً في البِرّ و الإحسانِ و
الخدمة و الطاعة ولو كان الوالدانِ مُشرِكَين فكيف بالمؤمنين ؟ :
قال الله تعالى:﴿
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانَا﴾(النساء:36) . قال عز وجل:﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ
تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي
الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ
مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾(لقمان:15).
أن
تكونَ قدوةً في توفير السكينة و الرفقِ و الإصلاحِ و التفاهُمِ بين الوالدَين ، و أن
تكونَ عاملاً من عوامل الجمعِ و الخير والبركة [ نموذج اختلاف الأبوين أو
افتراقهما ] .
أن تكونَ قدوةً في الاقتصاد في البيت و
المحافظة على الثروات المنزلية بجميع أصنافها من ماء وكهرباء و ميزانية و ما
شابه [ و جميع هذه الصور : إنتاج اجتماعي ارتكازِي داخلي ] .
و على مستوى حياتِها أُختًا : أن تكونَ قُدوةً في الحُبّ و الحنان و التكامُل و النّصحِ و الإخاء
و التعاوُن و الإصلاح [ وهذا إنتاج اجتماعي تواصلي داخلي ] .
و على مستوى حياتها زوجةً :
المطلوبُ منها أن تكونَ مركزَ استقطابٍ نفسي للأسرة كاملةً : سواء من خلال القيام
بدورها ووظيفتها الاجتماعية باعتبارها :
زوجَةً :
من حيثُ طاعةُ الزوجِ و استئذانُهُ و خدمتُهُ وحسن التبعُّل له .
عن عبد الله بن أبي أوفى t قال: قال رسول الله r:" والذي نفس محمد بيده لا تؤدي
المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها"[1]. و
قال النبيِّ r:" ثلاثةٌ لا تُجاوِزُ صلاتُهم
آذانَهم: العبدُ الآبِقُ حتى يرجع،وامرأةٌ باتت
وزوجها عليها ساخِطٌ،وإمامُ قومٍ وهم له كارهون"[2]. و
قال رسول الله r في وصف المرأة السوء:" تراها
فتسوؤك(لما بينهما من سوء العشرة)،وتحمل لسانها
عليك،وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك" [3].
وقال في وصف خير النساء:" التي تطيعه إذا أمر،وتسره إذا
نظر،وتحفظه في نفسها وماله"[4]. و
قال النبيُّ r:" لا ينظُرُ الله إلى امرأةٍ لا
تشكُرُ لزوجها"[5].
شريكة حياة : في تدبير شؤون المنزل و
رعاية حال الزوج و الاقتصاد المنزلي، في حرصها على ماليّة الأسرة ومراعاتها
الاعتدال في الصّرف والكماليّات : قال
رسول الله r:" إن أول ما هلكَ بنو إسرائيل أن
امرأةَ الفقيرِ كانت تُكلِّفُهُ من الثيابِ أو الصِّيغِ ما تُكلِّفُ امرأةُ الغني.."[6].
و باعتبارها أمًّا : فالأم وهي تؤدي دورها الحيوي في الحياة " الأمومة " تستغل هذه الأمومة ومشاعرها و طاقاتِها من أجل " إتقان وظيفة الاستخلاف" ، من خلال إنجاب خلائف آخرين رسالّيين ، هم جيل
المستقبل، هذه الوظيفة التي لا يمكن بأي حال الاستيعاض عنها بأي مسؤولية أخرى من مسؤوليات العمل والإنتاج
المادي في الحياة : في الجانب الزراعي أو الصناعي، أو في العمل الوظيفي و الإداري الخدمي
]
فالطفل
الذي ينشأ بعيداً عن القلق والتوتّر والمشاكل العائلية ينشأ سويّ الشخصية
ايجابيّاً في علاقاته وتعامله مع الآخرين وعطائه الاجتماعي، بخلاف الطفل الذي ينشأ
في بيئة عائلية تضجّ بالمشاكل والنزاعات والتعامل السيّئ ؛ فإنّه
ينشأ عنصراً مشاكساً، وعدوانيّاً في سلوكه وعلاقاته . //// كذلك الطّفل الذي يُنشّأ على حبّ العمل،
والحفاظ على الوقت، ويوجّه توجيهاً مدرسيّاً سليماً من خلال العائلة ، فيواصل
تحصيله الدراسيّ وينمي مؤهّلاته الخلاّقة، يكون عنصراً منتجاً من خلال ما يحصل
عليه من خبرات واختصاص علمي وعملي ، يعودُ على المجتمع بالفائدة والخير و الارتقاء
. .
ثانيًا : على
مستوى المجتمع الخارجِي :
لا يعني أن مسؤولية المرأة
المسلمة تنتهي في البيت ، بل لها دور اجتماعي مهم ودور حضاري أيضا، غير أنهما لا
يلغيان الدور الجوهري في الأسرة :
و
اجتماعية المرأة المسلمة لها صور إيجابية متعددة نتناول أهمها فيما يلي :
أ / المرأة المسلمة قُدوةٌ في صلة إخوتِها
و النساءِ من أرحامِها و تفقد أحوالهم بالمعروف : كالأخوات و الجدّة و الخالة و العمّةُ ، مع
الانضباط بالضوابط الشرعيّة المتعلقة بالمرأة
، و هي قُدوةٌ في عدم المكافأةِ بالسوء
: قال رسول الله r:"ليس الواصل بالمكافيء،ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمُه وصلها
"[7]. [ ملاحظة : إن كانت متزوّجَةً فقد تعلّقَ بها
واجبُ استئذان زوجها ] .
و خاصة الإحسان المادي إن تيسّر :
فقد قال r لميمونة لما
أعتقت رقبة:"أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم
لأجرك "[8]
. قال الإمام النووي- رحمه الله - :
" فيه فضيلة صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب،وأنه أفضل من العتق"[9] .
وقال r في امرأتين
سألتاه عن التصدق على أقاربهما [10]:"لهما أجران ؛أجر القرابة وأجر الصدقة " .
ب/ المرأة المسلمة قُدوةٌ في صلة
والدَي الزوج و تفقد حالتهما و الإحسانِ إليهما بالمعروف : سواءً
كانت ساكنةً معهما أو منفصلةً عنهما ، وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة .
ج / المرأةُ المسلمة قُدوةٌ في الإحسان
إلى جاراتها : قال
رسول اللهr:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليحسن إلى جاره" 11.
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يا نساءَ المسلمات:لا تحقِرَنَّ امرأةٌ منكن لجارَتها ولو
كُرَاعُ شَاةٍ مُحَرَّقٌ" 12 و
هي قُدوةٌ في ترك الإساءة
: عن أبي هريرة t قال: قيل للنبي r: إن فلانة تقوم
الليل وتصوم النهار،وتفعل،وتصَّدق،وتؤذي جيرانها بلسانها؟ فقال r:"لا خير فيها،هي من أهل النار".قالوا: وفلانة تصلي
المكتوبة،وتَصًدًقُ بأثوار،ولا تؤذي أحدا؟ فقال رسول الله r:"هي من أهل الجنة"[13]. [ صور الإساءة إلى الجوار كثيرة منها : كالإساءة إلى الجار في أوقات
الراحة والليل برفع الأصوات ، وترك الأولاد يلعبون بالأشياء ، أو العمل في وقت غير
مناسب ، أو رفع صوت التلفاز والمذياع ، أو مضايقته بالروائح الكريهة ، أو برمي
القمامة أمام داره ، أو ترك مخلفات البناء وأدواته قرب بابه ، أو ترك الزوج
والأبناء الكبار يجلسون مقابل بابه أو نافذته ، كشف
أسرار الجار والجارة ، ومنها
ترك استشارة الجار فيما يخصّهُ بالأولويّة [ بيع الدار ، كراء المحلات . .]
عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله r:"منكانت له أرض،فأراد أن يبيعها،فليعرضها على جاره " 14 .
د / المرأةُ و البنتُ المسلمةُ قُدوةٌ
في خُروجِها من البيت : فهي تخرجُ محترمةً محتشِمَة غير متبرّجة ولا
متعطرة ، رأسُ مالها الحياءُ و رعايةُ عرضِ زوجها و أبيها و أخيها وولَدِها ،
يحترمها الجيرانُ و الناس لشدّة اعتنائها بالعفّة و الحياء ، تحتسبُ خطواتها كما تحتسبُ على الله الذكر
والتسبيح و قراءة القرآن .
هـ/ الفتاةُ الدّارسَةُ قُدوةٌ في
مدرستِها و علاقاتها : في أي طورٍ من الأطوار ، فهي قُدوةٌ محترمَةٌ في لِبسَتِها
ومِشيتِها وحديثِها و علاقاتها و تصرّفاتها ، كل الناسِ راضُون عنها يحترمونها و
يقدّرونها طلبةً ومعلّمين ، هدفها الأسمى
ما خرجت له :" تحصيل التفوق في العلم و المعرفة و امتلاك التأهيل الذي
يمكنها من تحقيق ذاتها وطموحاتها "
.
و / المرأةُ الموظّفة والعاملةُ قُدوةٌ
في وظيفتها وعملها .
ز
/ المرأة المسلمة قُدوةٌ في التنمية الاجتماعية التطوّعيّة ،
سواءً بشكل فردي أو جماعي تعاوُنِي مؤسّسَاتي . فمن
ذلك :
1 / المشاركة في مشاريع الإسعاف الاجتماعي : للأيتام
والفقراء والمساكين و المحتاجِين : فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه
قال :" يا معشر النساء تصدقن ولو من حُلَيّكُن " (صحيح الجامع :
7981 ) ، سواء كانت هذه الصدقةُ مالاً أم طعامًا أم ثيابًا أم حاجات و أغراض ،
وسواءً كانت الصدقةُ فرديّةً في السّر أو جماعيةً في العلانية في إطار تعاونيّ
خيريّ ضمن المشاريع الخيرية.
2 / المشاركة
في مشاريع التأهيل العلمي للنساء و البنات : فقد تكونُ المرأةُ متعلّمةً
قادرةً على التكوين والعطاء في أي جانب من الجوانب المعرفية والعلمية ، فلا يحسُنُ
بها أن تترُكَ المسلمات فَريسَةَ الجهل و التخلف و الاحتياج بشكل عام ، سواءً قامت
بهذا العمل الاجتماعي التواصلي بشكل فردي أو في إطار منظّم [ محو الأميّة ، تعليم اللغات ، الدروس
التدعيمية ، الوعظ والتّذكير ، تعليم
استخدام جهاز الكمبيوتر . .] .
3 / المشاركة في مشاريع التأهيل المِهني : فقد
تكونُ المرأةُ تمتلك مهارةً من المهارات كالخياطة أو الصناعات التقليدية الغذائية أو غيرها أو أي خبرة مهنية مطلوبة وهي
قادرةً على التكوين والعطاء خاصّة على مستوى النماذج الاجتماعية الفقيرة ، فلا
يحسُنُ بها أن تترُكَ المسلمات فَريسَةَ الفقر و الاحتياج و الفراغ ، سواءً قامت
بهذا العمل الاجتماعي التواصلي بشكل فردي أو في إطار منظّم .
4 / المشاركة في المشاريع و البرامج
التربوية : على مستوى البيوت أو في المساجد أو الأحياء
الجامعية للبنات أو المحاضن التربوية
والجمعيات التي تعتني بالتربية و الطفل بشكل عام [ برنامج منهج التربية الإسلامية للطفل ،
برنامج مكتبة التربية الإسلامية في كل بيت مقروء و مسموع ، المسابقات التربوية بين
الأبناء و البنات و المربّيات " أحسن النماذج التربوية " . . . ] .
5/
المشاركة في المشاريع و البرامج الدعوية للنساء : على مستوى الأحياء
السكنية أو المساجد أو المستشفيات أو الحمّامات أو قاعات الأفراح أو قاعات
الانتظار للنساء بجميع أصنافها أو
الانترنت أو ما شابه [ توزيع حقيبة دعوية يتم إعدادُها تحوي كتُبًا أو مطويات أو تسجيلات إصلاحية
تربوية دعوية تصلح الاعتقاد و ترتقي بالإيمان والتربية و تعلم الفقه و الخُلُقَ
والثقافة الشرعية . . ] .
6 /
المشاركة في المشاريع و البرامج الإصلاحية للبنات و النساء عمومًا : المتعلقة بالمشاكل النفسية و الاجتماعية
المختلفة ، حيثُ يتم الإصلاح والتوجيه و المساعدة على إعادة التكيّف و التأهيل و
الاندماج الاجتماعي [ تسوية وعلاج المشاكل العاطفية للمراهقات ، تسوية وعلاج
المشاكل الأسرية للنساء ، تأهيل وإدماج النماذج المنحرفة من البنات و النساء . .] .

سلام الله عليكم ...المحاضرة قمة و الله كفيت ووفيت م كل الجوانب أسأل ربي لكم كل الخير......... نتمنى أن نكون من النساء الفاعلات في مجتمعنا بما أمرنا الله
ردحذفو عليكم السلام ورحمة الله وبركاته : حياك الله اختي الكريمة و شكر الله لك هذه الشهادة التي نعتز بها ، و أسأل الله العظيم ان يبارك فينا وفيك و أن يفتح لنسائنا ويناتنا و اخواتنا أبواب الارتقاء والسمو والتميز وتحقيق الذات والرسالية والشهود الحضاري جنبا إلى جنب مع الرجل على ما تقتضيه الشريعة كما في العصور الذهبية للإسلام . شكرا
حذف