مشاركة مقال بعنوان : السبيل لاسترجاع المجد الضائع بقلم أحد النبلاء أخوكم : عبد الرزاق سلطاني

مشاركة مقال  بعنوان :
السبيل لاسترجاع المجد الضائع
بقلم أحد النبلاء
 أخوكم : عبد الرزاق سلطاني

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وما إهتدى بهديه إلى يوم الدين ثم أما بعد :
         إنه لشيء مؤلم أن نرى دول الغرب الكافرة تتقدم وتتطور ، وفي المقابل الدول الإسلامية تتأخر رغم أنهم  كانوا سادة العالم . .
         ألم يان للمسلمين أن يستردوا مجدهم ويسترجعوا سيادتهم ، وهم يملكون كل المقومات والأسباب لذلك ؟! . .   أخشَى أن يكون فاتنا الكثير لتدارك ما ضاع  . . يا رب يا معين أعِنَّا .. !
        إن استرجاع المجد الضائع لا يمكن أن يكون من قمة الهرم، بل يكون من قاعدته والمتمثلة في الأسرة.
هل تعلمون سبب ضياع المجد والسيادة ؟ :
  الجواب بكل حرقة هو ضياع الأخلاق والتخلي عن القيم التي هي أساس السمو والرقي. والتخلي عن القيم بدأ من الأسرة التي هي نواة كل أمة ، إن أبناءنا سنسأل عنهم يوم القيامة ، وإن مجدهم نحن سباب ضياعه حيث سمحنا لهم بالتخلي عن قيمهم تدريجيا ، وذلك بعدم مراقبتهم وعدم السير معهم في مراحل حياتهم ، والركض كل الركض وراء المادة الفانية على حساب القيم والأخلاق ، فأصبح رب الأسرة لا يهمه سوى تغذية وتسمين الأبدان على حساب الأرواح . فتنشأ أجيال لا يهمها سوى البدن والجسد.
    فنجد من لا يبالي بلباس أبناءه ألباس لائق محتشم شرعي أم لباس فاضح مثير للفتن جالب للمصائب بعيد كل البعد عن الحياء. السنا من نحرض بناتنا على التبرج بهذا التصرف؟ ألسنا من نحرض أبناءنا على تتبع العورات ونحن من أمرنا بغض البصر؟
    ومنا من لا يبالي بوقت دخول أبنائه إلى البيت أفي ساعة متأخرة أم متقدمة وكأن الأمر لا يعنيه. ألسنا من نحرض أبناءنا على التشرد والإنحراف ؟
    ومنا من لا يسأل عن مصادر الأموال والأشياء الثمينة وغير الثمينة عند أبنائه رغم علمه بعدم إقتنائها لهم. ألسنا من نحرض أبناءنا على السرقة ونهب ممتلكات الغير والعمل غير المشروع؟
    بل الأدهى من ذلك أن الكثير منا لا يتابع دراسة أبنائه ، بل لا يعلمهم حتى الصلاة ولا يأمرهم بها.
فبكل هذا أين نحن من الرقي واسترجاع المجد؟
      لذا وجب علينا أن نخطط لنسترد الريادة وذلك بالاستثمار في أبنائنا ! .
      من منا لا يريد أن يكون السباق لذلك ؟ من منا لا يريد أن يكون أبناؤه رواد في كل شيء؟!
     كلنا نريد، لكن كيف؟!
     لفعل ذلك يجب علينا:
    أولا: أن نتقي الله في الأمانة التي سنسأل عنها أمام الله. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
  ثانيا: تخصيص وقت كاف لتغذية أرواح أبنائنا وتدريبهم على ذلك بجدية كل حسب استطاعته حيث يجب علينا أن:
-        نعلم أبناءنا الصدق والأمانة منذ الصغر .
-        نعلم أبناءنا الصلاة وأن نضربهم عليها .
-        نعلمهم القرآن واصطحابهم إلى المساجد.
-        نخصص لهم وقت للوعظ والتحسيس والمدارسة ، وأن نعرفهم بعقيدة التوحيد  وسيرة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، ويكون هذا العمل منظما ودائما ولو مرة في الشهر ، ومن لم يستطع فأبسط شيء أن يحدثهم عن موضوع خطبة الجمعة.
-        تلقينهم القيم الإسلامية الصحيحة.
ثالثا: السهر على متابعة دروسهم والسؤال عنهم في المدارس، ومراقبة وقت دخولهم إلى البيت، ومراقبة أشيائهم وأدواتهم دوريا فحتى القلم الذي لم نشتره لهم نسألهم عن مصدره.
رابعا: أن نفرض عليهم المظهر اللائق بقيمنا منذ الصغر حتى لا يتمردوا في الكبر مثل اللباس والحلاقة.
خامسا: أن نوعيهم باختيار الصحبة الصالحة فمعظم الآفات لاتأتي إلا من صحبه السوء.
    فبإذن الله نكون قد وضعنا أبناءنا على الطريق الصحيح ، فإذا ما بدأت بوادر الحياء تظهر في الأمة حينها ندرك أن الجيل بدأ يسترجع قيمه وأخلاقه فيورثها لأبنائه وهكذا يبدأ المجد في الرجوع تدريجيا حتى يتحقق الهدف.
ولمزيد من المعلومات عن طريقة البرمجة والتخطيط أنصح نفسي وإياكم بزيارة موقع ملتقى النبلاء- للدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد
  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



       

  

هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليق واحد:

  1. الموضوع قيم بارك الله جهدكم و جعله في ميزان الحسنات

    ردحذف

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب