سلسلة ": فائدة فقهية صباحيّة " 1 :
إيّاكَ أخي النبيل و
الالتفات في صلاتك . . !
و لكن عليكَ إذا
قُمتَ تصلّي بالنظرِ في موضع السجود فهذا الأدبُ وهو أجلبُ للخشوع !
الالتفات :
اختلاسٌ يختلسه الشيطان من الصلاة ، وهو سوءُ أدبٍ مع الله و يذهبُ بأجرِ
الصلاة :
عن أبي هريرةt قال:" نهى
رسول اللهr عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك ،
وإقعاء كإقعاء الكلب ، والتفات كالتفات الثعلب"[1].
/// قال رسول الله r :" إن الله U أمركم بالصلاة فإذا نصبتم وجوهكم فلا
تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده حين يصلي له فلا يصرف عنه وجهه حتى يكون
العبد هو ينصرف "[2].
وعن عائشة رضي الله عنها
قالت : سألت رسول اللهr عن الالتفات في
الصلاة ،قال:" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة
العبد"[3].
فاحذر الالتفاتَ لغير حاجة
لهذه الأحاديث [4].
[1] - صحيح
الترغيب والترهيب( 555).
[2] - صحيح ابن خزيمة(930) ،وانظر: صحيح
الجامع(1724).
[3] - أخرجه البخاري وغيره.
[4] - انظر: زاد المعاد(1/248)،وقلنا لغير حاجة
لأنَّ هناك حالات يجوز فيها الالتفاتُ شرعًا : مثل التفاتُ الرأس جهة اليسار
للتعوذ بالله من الوسواس مع التفل ثلاثًا ( صحيح مسلم)،ومثله حديث التفات النبيr حينما صلى الناس خلفه قياما وهو قاعد (أخرجه مسلم413) ، والتفات
أبي بكر حين أكثر الناس خلفه التصفيق فالتفت فرأى رسول اللهr (البخاري684،ومسلم421) . .

جازاكم الله خيرا و نفع بكم
ردحذفجزاك الله يا شيخنا عنا كل خير.ونشكرك على كلماتك الطيبة في خطبك ودروسك الموجهة للرجال والسيدات ،اسمح لي أن اضيف :
حذفينقسم الالتفات في الصلاة :الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان :
أحدهما : التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى .
والثاني : التفات البصر ، وكلاهما منهي عنه .
مثل من يلتفت في صلاته :
مثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه ، مثل رجل استدعاه السلطان ، فأوقفه بين يديه ، وأقبل يناديه ويخاطبه ، وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يميناً وشمالاً ، وقد انصرف قلبه عن السلطان ، فلا يفهم ما يخاطبه به ، لأن قلبه ليس حاضراً معه ، فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان ، أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتاً مبعداً قد سقط من عينيه ؟ .
أسأل الله أن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً وصلى الله وسلم على نبينا محمد
(ابن الشيخ البدري ،حي الفيراي عين البيضاء)