سلسلة " فوائد عَقَدِيّةٌ ومنهجِيّة " 1 :


سلسلة " فوائد عَقَدِيّةٌ ومنهجِيّة  " 1 : 
 أيها النبيلُ  : 
قال الإمامُ ابن القيم -  رحمه اللهُ - :  [  . . فهما توحيدان لا نجاة للعبد إلا بهما :
 - توحيد المُرسِلِ ب " العبادة "  وهو الله تعالى .
 - توحيد المُرسَلِ ب "الاتّباع " ، وهو الرسول عليه السلام  ] ا هـ . مدارج السالكين (2/403).

   أخي الحبيب :
     التوحِيدُ هنا معناهُ جعلُ الشيءِ واحِدًا لا شريكَ له ، و المسلمُ مطالبٌ حسب كلامِ ابن القيّم بنوعَين من التوحِيد هما مقتضَى كلمة : لا إله إلا الله محمد رسول الله : 

   الأول : توحيد العبادَة و هذا حقُّ الله تعالى ، بأن تتوجّهَ له وحده لا شريكَ له بمختلف صنوف العبادات لا تُشرِكُ بهِ شيئًا .
   و الثانِي : توحيدُ المصطفى صلى الله عليه وسلم بالاتّباعِ والطاعَةِ بأن لا تَتّبِعَ أحدًا أو تطيعَهُ في كل أمرٍ إلا المصطفى عليه السلام ، أما غيرُهُ من البشر مهما كانت منزلته فطاعته تكون بعد طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأعمالُهُ وأوامِرُهُ ونواهِيه تُعْرَضُ على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن وافقت الشرع وإلا رُدّت :
والشرع ميزانُ الأمور ِكُلّهِاَ *** وشاهِدٌ لفرعِهَا وأصلِهَا
احفظ هذا وسوف تعيشُ سعيدًا بحول الله  . .!
بارك الله لي ولك في العلم والعمل  . 



هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليقان (2):

  1. بارك الله فيكم ....لا إله إلا الله محمد رسول الله

    ردحذف
    الردود
    1. - السلام عليكم جميعا : اسمح لي شيخنا أن اضيف ما ذكر تلميذ ابن تيمية رحمهما الله في كتابه( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح )حين تكلم عن فضائل التوحيد : " وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحا يفتح به فجعل مفتاح الصلاة الطهور كما قال مفتاح الصلاة الطهارة ومفتاح الحج الإحرام ومفتاح البر الصدق ومفتاح الجنة التوحيد ومفتاح العلم حسن السؤال حسن الإصغاء "
      جزاك الله يا شيخنا عنا كل خير.ونشكرك على كلماتك الطيبة في خطبك ودروسك الموجهة للرجال والسيدات
      - وقال ابن القيم رحمه الله حين تكلم عن حاجة العبد إلى التوحيد:" فاعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا في التوكل عليه، ولا في العمل له، ولا في الحلف به، ولا في النذر له، ولا في الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم والسجود والتقرب أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها، بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به. فإن حقيقة العبد روحه وقلبه، ولا صلاح لها إلا بإلاهها الذي لا إله إلا هو"
      - جزاك الله يا شيخنا عنا كل خير.ونشكرك لأنك تختار دائما الطريق الصح والصحيح ـ رزقك الله مفاتيح الجنة ونلقاكم في سوق الجنة إن شاء الله....
      (ابن الشيخ البدري ،حي الفيراي عين البيضاء)

      حذف

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب