المُعلّم : لماذَا أنتَ مَلُولٌ كَسُولٌ أبسَطُ شيءٍ يجعلُكَ تتأفّفُ و تتخَفَّف . . هَهْ ..؟!
التلميذ : مللتُ الحياة . . فهي كلُّها صخورٌ .. مُعلّمِي . . ! !
المعلِّم : هَههههه . . . . . بُنَي . . ؛ ضَعْ ما في يَدِكَ لحظةً و اسمَعْنِي أرجُوك . . . :
أيها الحبيب :
" إنَّ الصخرةَ التي تعترِضُ طريقَ الضعيفِ فتصُدّهُ عن غايتِه هيَ نفسُ الصخرةِ التي يُلقِيهَا القوِيُّ في حُفَرِ طريقِه ليجعلهُ مُمَهَّدًا سَويَّا ! " .
أحَلْ أيها الحبيب . . . ؛ ليسَت هناكَ صُخورٌ على التحقيق . . إنّما هناكَ ضَعفٌ وقُوّة . . شجاعَةٌ وخَوَر . . استعلاءٌ و استِجداء . . نَشَاطٌ وخُمُول . . إرادةٌ وشَلَل . . !
الضّعفُ و الخَوَرُ فقط هو الذي يجعَلُ الحصَاةَ الصغيرَةَ تبدُو للنفسِ الضعيفةِ كالصّخرةِ العاتِيَة . . . و هو الذي يمنَحُها قَدَاسَةَ الصخرةِ و صَلَابَة الجُلمُود . . ، أمّا القُوَّةُ النفسيّةُ فهي التي تتحدّى الصُّخورَ الصلبَة و الجِبالَ الشامِخَة .. تَتَحَدَّاهَا لتجعلَها بعضَ أحجارٍ تُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاحِ الواصل الممتَد . . أو تجعَلَها سُلَّمًا تصعَدُ به إلى العلياءِ و المجد . . !
إنّما هناكَ ضَعفٌ وقُوّة . . و كفَى . . !
تأمّل الفرق بين منهج حياة الضعيف و منهج حياة القوي :
الضّعِيفُ مَلُولٌ كَسُولٌ أبسَطُ شيءٍ يجعلُهُ يتأفّفُ و يتخَفَّفُ و ينصرِفُ عن دَربِهِ و غايَتِه الممتدّة . . . ، و لو كان شريفَ النفسِ و الغايَة ما تخفَّفَ و لا انصَرَف يومَ الزّحف . . !
أمّا القويُّ فهو إيجابِيٌّ مُثابِرٌ صَبُورٌ تُشِعُّ نفسُهُ بالحيويّة و التحَدّي و الأمَل . . تمامًا كالنملَةِ لا تترُكُ الحبَّةَ ولا تتنازَلُ عن إيصالِها مهمَا عصَفت عليها الرياح . . و مهما عَاكَسَتْها الأحجار . . و مهمَا فاجأَتها الأقدَار . . !
هي هكذا الحياةُ . .ضعفٌ و قُوّة . .
هي هكذا الحياةُ . .ضعفٌ و قُوّة . .
أَي بُنَي . .تقدّم ابدأ بكلّ صخرةٍ صادفتكَ في الطريق . . هيَّا . . تجاوزها بالقَفز .. أو اجعلها حصاةً تُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاحِ الواصل الممتَد . . ابنِ بها سُلَّمًا تصعَدُ به إلى العلياءِ و المجد . . !

إلاهي كيف أيأس و أنت ربي و كيف لا ينعشني الأمل و أنت حسبي ............
ردحذف