لماذَا تجلسُ في الخَلف . . و أنتَ رجُلٌ بألف . . .؟!
قم هيَّا تقدّم . . اختَر لنفسِكَ رقمًا صعبًا في الحياة . . هيَّا . . فإنّكَ إذا اخترتَ رقمًا صغيرًا ؛ فكُن على ثِقَةٍ أنّ العَالَمَ من حولِكَ لن يُعطِيَكَ أكثرَ منه . . ! " .
افسِحُوا الطريق . . . افسِحُوا الطريق . . .
هيَّا . . تقدَّم . . مكانُكَ هنا . . . و لكنّكَ لا تعلَم . .
أجل أخي الحبيب :
أنتَ من قُلتَ لنفسِكَ : أنَا الأخير . . أنا لستُ الجَدير . . أنا - أيها الناجحون - . . أصلُحُ للتأجِير . . !
أنتَ بصوتِكَ الدّاخِلِيّ من تقولُ لنفسِكَ : أنَا ضعيف . . أنا سَخِيف . . أنَا لا أستحِقُّ في الحياة سِوَى هذا الرّغيف . . ! .
أنتَ من عَشِقتَ المشاكِلَ والأحزان ، و مزّقتَ الدفاتِرَ و كسَرتَ الألوان ، و رَسَمتَ حياتَكَ بالأسودِ و الأبيض . . !
أنتَ من أقنعتَ نفسَكَ بهذا كُلّه . . فكيف تريدُ أن يعطيكَ الناسُ أكثر مما تطلُب و ترغَب . . !
لا . . يا أخي الحبيب . .لاَ . . أنتَ من جَنيتَ على نفسِك . . !
إنّكَ حينما تفعلُ ذلك ؛ تُثبّتُ في عقلِكَ الباطِنِ أنَّكَ ناقصٌ بالجِبِلّة ، فيتحكّمُ التفكيرُ السّلبيُّ في عقلِكَ و طاقاتِكَ وقُدُراتك . . وبالتالي في صناعةِ موقِعِكَ و مرتبتِكَ في الحياة . . !
الإسلامُ العظيمُ علّمَنَا أن نكونَ الأوائل في كل شيء و أن نختارَ لأنفُسِنَا الرّقمَ الصّعبَ في الحياة و نُحدّثَ النفسَ به على الدَّوام لتعشَقَهُ فترتقِيَ إلى مستواهُ و تبلُغَ مَدَاه :
قال الله تعالى : [قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ( 162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ] ( الأنعام : 162-163 ) ، و قال سبحانه : [ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِين ] ( الزمر: 12 ) .
. . . الله أكبر . . ما أجلّها من تربية و صناعة . . ؛ أوّلِيّةٌ متجَدّدَةٌ على الدّوام يقرؤُها كُلُّ مُسلم . . فإذا بالجميعِ أوائلُ في الطريقِ الواحِدِ الواصلِ الممتَدّ . . طريقِ الإسلامِ للهِ ربّ العالمين . . !
أنا أوّل المسلمين . . أنَا أوّلُ المؤمنين . .أنا أول المحسِنين . . أنا أوّل الناجحين . .. . أنا أوّل المستيقظين . . أنَا أوّلُ السائرين . .أنا أول الواصلين . . أنَا أوّلُ الفائزين بإذن الله رب العالمين . . !
إِيْ و اللهِ حَدّث نفسَكَ بالمرتبة العليا على الدوام . . و سوف تصِلُ الأول بإذن الله :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس " ( صحيح الجامع : 3429 ) .
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي * * عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
افسِحُوا الطريق . . . افسِحُوا الطريق . . .
هيَّا ..تقدَّم ..مكانُكَ هنا . . . و لكنّكَ لا تعلَم . .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق