أيها الحبيبُ : لحظةٌ من فضلك ! ( 8 ) :

قلتَ لي إنّكَ خوّافٌ من كَذَا ... ؟!!
أقولُ لك : " هيّا . .؛ افعَل الشيءَ نفسَهُ الذي تخشَاه . . و سوفَ يُصبحُ موتُ الخوفِ مؤكَّدًا . . ! "
إي والله أتكلّمُ معك بصِدق . . اقترب . . !
شُوف أخي الحبيب : إذا وصل العقلُ الواعِي إلى صناعةِ قرارٍ بالتغلُّب على الرُّعبِ الدَّاهِمِ و الخوفِ الواهم ؛ فسوفَ تنطلقُ قُوّةٌ عظيمةٌ في العقلِ الباطِنِ تقولُ : لا للفشلِ في قامُوسِ الحياة . ! .
كثيرٌ هم أولئكَ الذِين يحفظونَ و يُحَضّرون و يُراجِعُون بكلّ تعبٍ و إخلاص . . و لكنّهم لا يحضّرون عقولَهم بالمبادئ و القوانين العقليّة الصّائبة . . فيُوحُون لأنفسِهِم بالنّسيانِ فينسَون فعلاً . . بالخُسران . . فيخسَرُون . . بالانكِسار فينكَسِرون . .ويفوزُ غيرُهُم . . ! ، والسبب : أنّهُ نسيانٌ إيحائيٌّ و خسارةٌ إيحائيّةٌ و انكسارٌ إيحائيّ . . لا علاقة له أبدًا بندرة المعلومات و إنّما بانقطاعِ خطّ الثقةِ والثبات . . !
إنها فكرةُ الإخفاق .. و كفَى . . !
كثيرٌ هم أولئك الذين يبذُلُون الأسباب .. ويشُقُّون العُباب . . ليصيرُوا أقوياءَ كالأقوياء .. وناجحين كالناجحين . . و شُجعانًا كالشُّجعان . . و لكنّ صوتًا لئيمًا في عقلهم الباطن يقول لهم : . . مستحيل . . فأنتم جُبناء . . فاشلون . . لا تستحقُّون الحياة . . لن تقدِروا على السباحةِ بين أمواجِها . . ولا على شقّ جبالِها وفِجَاجِها . . هذا الصوتُ اللئيمُ هو الإيحاءُ الأحمقُ الذي يصنعُ الفشل و النكوص و الانكِسار والانحِسَار و التنازُل . . ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون . . !
أُف . . . . . . إنها فكرةُ الإخفاق .. و كفَى . . !
إذًا . . أخي الحبيب .. الخوفُ أقوى أعدائك فانتبه . . :
إذا جاءتكَ رسالةٌ سلبيّةٌ و إيحاءٌ محطّمٌ فابدأ بتحطيمه هو أوّلاً .. ثم افعل الشيءَ الذي أوحَى إليكَ الرابطُ أنّكَ تخشاه و تخافُ منه ومن أهواله . . سوف يموتُ خوفُك . . و يقوى عزمُك . . و تتحرّرُ قُدُراتك . . و تستَجمِعُ طاقاتِك . . وتتحرّك نحو النجاح خطواتُك . . !
جرّب . . فالأمرُ ليس بالأماني ولا بالكلام . . ولا بتشغيلِ مصباح علاء الدّين السحري . . إنّما هو بصدق الإقدام . . وتكسير الأصنام . . و الانطلاق كما انطلقَ الذين لم يكونوا يزيدُوا علينا إلا بكسر حاجز الخوف و الرهبة . . !
وايَن هارب هذَا . . .؟؟؟؟ ، .. ارجِع . . .هاجم هذا الشبحَ وسوف يختفي .. .


هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب