هل تعلمُ أخي أنَّ " أكثرَ الأشياءِ التِي نخافُها . . مكانُها فقط في عُقُولِنَا ! "
إي و الله لا أمزَح . . :
أيُّها الحبيب : أسوأُ ما في هذه الحياةِ أن تعيشَ خائفًا مرتعِدًا مرتبِكًا متنازِلاً ، في حين ينعَمُ غيرُكَ بالثّقَةِ والطمأنينة و سلامة الحَال و راحة البال . . . . ! و الفرقُ بينكما لو تعلمُ ؛ أنكَ على وَفْرَةِ ما عندَكَ تخاف . . وهو واثِقٌ في قليلِهِ لا يخشَى ولا يخاف . . . !
عابِرُ السبيل : كلامٌ جميل . .هَه .. أكمِل . . . !
المعلّم : إي والله . .؛ خلقَكَ اللهُ لا تخافُ إلاّ من السقوطِ و الصوتِ الغريبِ المُزعِج . . ولو كنتَ تقدرُ على الفهم حينَها لزالَ عنكَ الخَوفانِ معًا ، فلم تَعُد تخافُ أبدًا . . و لكنّكَ شيئًا فشيئًا أنتَ من يزرعُ في عقلِهِ ونفسِه منظومةً هائلةٍ من مفردات الخوفِ الكاذبِ و الرَّهبةِ التافِهة . . حتّى تنتكسَ حياتُك و تستسلمَ لطريق الفشَل خطواتُك . .
الخوفُ أيها الإنسَانُ . . لا مكان له إلا في عقلِكَ و عَرَقِكَ الذي يتصبّب فهيّا قُم . . أقبِل ولا تخَف . . إنك من الآمنين . . . !
الخوفُ ما هو إلاَّ فكرةٌ سلبيّةٌ خاطئة قابعةٌ في عقلك الباطِن المسكين . . صنعته الأوهامُ المشؤومةُ الكاذِبَةُ و التجاربُ المتعثّرَةُ الفاشلة و الالتفاتُ إلى أقوال و آراءِ النّاس و الإصغاءُ إلى مصايِدِ الوسواسِ الخنّاس . . . !
الخوفُ ما هو إلاَّ فكرةٌ سلبيّةٌ خاطئة قابعةٌ في عقلك الباطِن المسكين . . صنعته الأوهامُ المشؤومةُ الكاذِبَةُ و التجاربُ المتعثّرَةُ الفاشلة و الالتفاتُ إلى أقوال و آراءِ النّاس و الإصغاءُ إلى مصايِدِ الوسواسِ الخنّاس . . . !
. . إنّهُ كالغُولِ الوحشِ المُخيف تحت سرير الطفل المسكين في الظلام . . ترتعدُ له الجوانحُ رهبةً و رُعبَا . .فإذا ما أضاءَ الوالدُ النورَ ؛ تبدّد الظلام وانكشفت حقيقةُ الأوهام . . و إذا بالغُولِ إيحاءٌ كاذبٌ لا وجودَ له إلاّ في عقل الصبي .. !
إننا أيها الأحباب : نخاف من صورتنا أمام أنفسنا . . من صورتنا أمام الآخرين . . نخاف من السير والحركة و التجديد ومن كل ما هو جديد .. نخاف من التجارب و السقوط و الحديث و القيام . . . نخاف من العمل و الاجتهاد و سخرية الحياة و الأيام . . نخافُ مما ينتظرنا و نرسمُهُ لعقلنا بريشة الأوهام . . فإذا بكل ذلك أغلالٌ و قيودٌ حقيقيّةٌ تجعلنا نفقد السيطرة و تكبّلُ طاقاتنا وقُدُراتنا الحيّة الأبيّة وتمنعها من الثقة و الجُرأةِ و الإقدام في صناعة النفس والحياة و الأيّام . .
يا للأسَف . . تربّينَا على هذا الخوف و تغذّى في عقولنا ونفوسنا لعشرات السنين حتّى عشّش و فرّخ وهو لا شيء. ! . .
أيها الحبيب : تقدّم .. ولا تهَب . . . !
هَهْ .. انظُر هناك . . أترَى . . ؟ ؛ إنّها منصّةُ التتويج في الحياة . .
الجزء الأكبر ممّن يجلسُ فيها . . ويحتلُّها . .! أشخاصٌ مثلك بالضبط . . و لكنهم استطاعُوا أن يصلوها بالجُرأةِ و الإقدام و الثقة بالنفسِ و قتل الأوهام و الخوف . . رغم بضاعتهم القليلة المزجاة . . . [ وجَهْهُم صحِيحْ "بَرْكْ " يا لحبِيب . . ] . !
الجزء الأكبر ممّن يجلسُ فيها . . ويحتلُّها . .! أشخاصٌ مثلك بالضبط . . و لكنهم استطاعُوا أن يصلوها بالجُرأةِ و الإقدام و الثقة بالنفسِ و قتل الأوهام و الخوف . . رغم بضاعتهم القليلة المزجاة . . . [ وجَهْهُم صحِيحْ "بَرْكْ " يا لحبِيب . . ] . !
فهيّا . . أقبِل ولا تخَف . . و اللهِ إنّكَ من الآمنِين . . !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق