احترام الطفل و أثره في بناء الثقة بالذات والحياة

احتِرام الطفل لذاته هو الصورة الذهنية التي يحتفظ بها الطفل في نفسه عن ذاته، وعن مواهبه، وعن قدراته، وعن مدى 

استقامته، وعن مدى حبّ أهله له.. هذه الصورة الذهنية، وهذه الانطباعات، وهذه العقائد الشخصية لدى الطفل تُشكّل 

احترام الطفل لذاته. الذي يحترم ذاته يشعر في أعماق نفسه بالتمكّن والكفاءة وبالجدارة، يشعر بأنّه مرغوب فيه، وبأنّه مقبول 

من أهله وأقربائه وأقرانه و الحياة . .

واحترام الذات يظهر جليًّا عندما يتعرّض الطفل للشَّدائد والأزمات والضغوط والإحباط، كالرسوب في المدرسة، أو حين تقع 

الأسرة في ضائقة مالية شديدة... في هذه الظروف الصعبة يظهر أثر احترام الطفل لنفسه. فالطفل الذي يشعر باحتقار الذات 

ويشعر بالضآلة يجد نفسه عاجزا عن المواجهة، فبعض الفتيان يجد نفسه عاجزا عن امتصاص الصدمة، فيسلك طريق 

الجريمة، وطريق الانحراف...

إنّنا عندما نربّي الطفل على احترام الذات، فنحن نربّي فيه روح الممانعة، والمقاومة وروح الصمود. فالأطفال في حاجة ماسة 


إلى مساعدة آبائهم وأمهاتهم على أن يبنوا ثقتهم بأنفسهم، من خلال الثناء والتشجيع والإطراء والتواصل، ومن خلال تدريب 

الأطفال على القيام ببعض الأعمال التي تحتاج إلى تحمّل بعض المسؤولية، والتحلّي ببعض الشجاعة. فإنّ تحمّل المسؤولية 

يُسهم في تكوين مشاعر الإيجابية نحو الذات، ويُسهم حقًّا في تحسين مستوى ثقة الطفل بنفسه، كأن نُكلّف بعض الأطفال 

بشراء بعض اللوازم، أو التخطيط لرحلة ما، وأن يكون المسؤول عن معظم أمور الرحلة.. بهذه الطريقة فنحن نوحي له بأنّنا لو 

لم نكن واثقين فيه وفي قدراته لما كلّفناه.

وكذلك من خلال إيكاله ببعض المسؤوليات فهو يتعلّم بطريقة عملية من خلال التجربة الميدانية، هذا ما يجعله يقع في أخطاء 


فيكتشف بنفسه طرق تفادي تلك الأخطاء، وهكذا سوف يتأكّد عنده أنّه قادر على العطاء وعلى الإنجاز، وهذا كذلك يجعل منه 

إنسانا يُقدّر قيمة الأشياء ويُقدّر قيمة الجهد المبذول من طرف أبويه وغيرهم، لأنّنا ببساطة علّمناه أنّ على الإنسان أن يجتهد 

ويتعب ليحصل على ما يريد، حين لم نقمْ بالأعمال نيابةً عنه.



للأمانة : مقتبسة من كتاب: "الاحترام" للدكتور عبد الكريم بكار، مع بعض الإضافات. ///////// ونحن في انتظار مداخلة 

الدكتورة ف الزهراء من جامعة العربي بن مهيدي أم البواقي تعطينا رأيَها في الموضوع و تعمقه بشكل أكبر . .


هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليق واحد:

  1. من حسن و تمام تكوين الشخصية السوية أن ينمو الطفل و ينشأ في كنف أسرة يكون الإحترام أساسها ... فيحترم الفرد نفسه و غيره ... و بهذا ينمو على سلوك قويم و شخصية متزنة.

    ردحذف

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب