سلسلة مقالات النبلاء ( 3 ) " التدريس .. بين الأمس و اليوم . .!
" .
للأخ : سلطاني عبد الرزاق
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد
لله ، والصلاة والسلام على رسول الله
سيدنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه و كل من والاه ثم أما بعد :
أيها الإخوة و الأخوات النبلاء :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
يشرفنا أن نلتقي مرة أخرى لندعم ملتقانا وننشطه
ونجعل منه منبرا لتبادل الآراء علنا نفيد و نستفيدُ من بعضنا بتوفيق الله تعالى.
وموضوعنا اليوم يدور حول " التدريس بين الأمس واليوم
" في نظر أخيكم العبد الضعيف .
مقدمة :
كلنا
بفضل الله نعتقد أن طلب العلم فريضة على
كل مسلم ، وهذا الفرض لم يأت هكذا عبثا بل أتى لمقاصد عظيمة من بينها النهوض بأمة
التوحيد لتكون هي الرائدة في جميع المجالات ، فالأوائل من هذه الأمة أسسوا للعلم
في جميع الميادين ( علوم الدين، الطب، الجغرافيا، الرياضيات، الفزياء والكمياء...)
لأنهم أيقنوا وعرفوا معنى " طلب العلم فريضة "،
لكن للأسف هذا التأسيس
لم يكمل ولم يتابع حتى أخذ غيرنا المجد وصارت مدارسهم هي المعتد بها وشهاداتهم هي
المعترف بها وصناعتهم هي الأجود وتسييرهم هو الأفضل وطبهم هو الأرقى وعلمهم هو
المتطور فنفذوا من أقطار السماوات والأرض! ، أما نحن فلم نأخذ من ذاك التأسيس سوى كانوا !!
، واليوم أصبح الأمر كارثةً في طلب العلم وتلقيه في معظم أقطار الدول المسلمة
وخاصة في بلادنا نسأل الله العافية و
السلامة . .
وحديثنا في هذا الموضوع يقتصر
على المدرسة في الماضي القريب ( السبعينات
إلى بداية التسعينات) واليوم 2015 .
المدرسة بين الأمس
واليوم:
أولاً: ما هي المدرسة؟ :
المدرسة هي عبارة عن صرح تعليمي فيه المعلم
وطالب العلم ومن ينظم بينهما
انظُروا مدرسة الأمس ! : و أرجو الانتباه مع كلّ كلمة أكتُبُها فَتَحْتَهَا
حقائقُ . . وآلامُ . . و أحلام . . !
و نبدأُ بالمعلم: مدرسة الأمس
كان المعلم بها يؤدي الرسالة . . وما أدراكَ ما الرّسَالة . . ! ، كان يعي . . ما معنى طلب العلم فريضة ! ، كان نجاح تلاميذه هو نجاحه .. ! ، كان يبحث
ويسهر من أجلهم . . كان القدوة . . ومن الصعب أن يرى التلاميذ خطأ من معلمهم . . كانت هيبته أكبر من هيبة الأولياء إذا قال
المعلم قضي الأمر . . حقا كان يِؤمن " بالرسالية " رغم مستواه
الدراسي كما يقولون إلا بعض من بعض من بعض سامحهم الله ! .
طالب العلم
(التلميذ) :
كان طالب العلم في مدرسة
الأمس يعي ما معنى طلب العلم فريضة . . فكان يأتي إلى المدرسة من أجل طلب العلم لا غير
. . وكان همه هو النجاح وتحصيل ما يمكن
تحصيله . . ، كانت إمكانياته المادية جد
بسيطة . . مظهره مظهر طالب علم . . محفظته محفظة طالب علم . . متخلق .
. احترام المعلم وإجلاله كان بالنسبة له
خطًّا أحمرًا . . ! الطالبات
محتشمات في لباسهن . . وسيرهن .. و
كلامهن . . قليلا ما ترى معاكسات . .
الولــــــي:
كان ولي طالب العلم
بالأمس بالرغم من ثقافته الجد متواضعة . . وأمّيته . . يقدس طلب العلم ! ، يحترم المعلم . . ويعتبره حدًّا من الحدود . .
لا يزكي ابنه عن معلمه إطلاقا . . ، حريصًا ومتابعًا لأبنائه . . !
النتيجة:
مردودية عالية . إطارات
بمعنى الكلمة . . جيل متخلق إلى حد كبير . . المعلم بقيت هيبته إلى يومنا هذا. . .
انظُروا مدرسة اليوم ! : و أرجو
الانتباه مع كلّ كلمة أكتُبُها فَتَحْتَهَا حقائقُ . . وآلامُ . . و أحلام . . !
المعلم :
مدرسة اليوم المعلم بها
لا يؤدي الرسالة إلاّ من رحمَ الله . .! لا يعي ما معنى طلب العلم فريضة . . ! يفكر في نجاحه قبل نجاح تلاميذه . . ! لا يبالي بتحضير دروسه ! ، أخطاؤه كثيرة وواضحة
للعيان ! ، أصبح هيبته في خبر كان ! ، إذا قال المعلم انفجر التلاميذ ضحكا ! ، لا
يِؤمن إلا بالراتب وتحسين الظروف الاجتماعية رغم مستواه الدراسي الجامعي كما
يقولون ! إلا البعض منهم فهم جدّيون .. ويهمهم مصير التلاميذ ونستسمحهم !
طالب العلم (التلميذ):
طالب العلم في مدرسة
اليوم لا يعي ما معنى طلب العلم فريضة! ،
لا يأتي إلى المدرسة من أجل طلب العلم! ، همه هو النجاح ولو بالغش ! ، إمكانياته
المادية جد حسنة وسخرت له تكنولوجيا الغرب ! ، مظهره لا يمت بصلة لمظهر طالب علم !
، محفظته كأنها معلفة حصان ! ، لا يعترف بالأخلاق ! ، المعلم آخر من يفكر في احترامه ! ، الطالبات
كأنهن ذاهبات إلى عرس لباسهن فاضح ! ، وسيرهن مائل و كلامهن فاحش تراهن في
المعاكسات ذهابا وإيابا . . ! ! استشرفهن الشيطان منذ خروجهن من البيت ! ،
علاقات غير مشروعة بين الطلبة والطالبات ! حتى وهم لا يعون في الأمر شيئا ! . طبعًا حتى لا يغضب مني القليل الشريف أقول " إلا من رحم ربك " !!
الولــــــي :
ولي
طالب العلم اليوم بالرغم من ثقافته وتعلمه ومستواه لا يقدس طلب العلم إلا من أجل
الوظيفة والعمل مستقبلا ! ، لا يحترم المعلم بل يتجرأ حتى على ضربه وشتمه ! ، يزكي ابنه على معلمه ! ، غير مبالي بأبنائه
ولا بمظهرهم ولا بأخلاقهم ولا بصحبتهم ! . ونستثني دائما البعض الذين يسهرون على
أبنائهم ومراقبتهم.
. . !
النتيجة :
مردوديه ضعيفة! ،إطارات لا
يتقنون حتى كتابة طلب عمل ! ، أخلاق في الحضيض! ، المعلم بقي آخر من ينظر إليه.!
والسؤال المطروح
للنقاش بكل جِدّيّة هو :
من بدأ في الانحراف أولا المعلم أم التلميذ أم
الأولياء؟؟؟
كونوا صُرحاء .. و أجيبُونَا . .!!
و
لكم كل الشكر والتقدير أيها النبلاء . . !
أخوكم الغيُور
على أمّته ومستقبل أبنائها : سلطاني عبد الرزاق

أخي عبد الرزاق السلام عليكم
ردحذفيطيب لي أن أقاسمك الأفكار اسمح لي أن اجيبك على السؤال : من بدأ في الانحراف أولا المعلم أم التلميذ أم الأولياء ؟؟؟ في البداية المدرسة تبدأ بمعلم ووولي وتلميذ ، إذا صلح المعلم صلح الولي وصلح التلميذ وبالتالي يصلح القسم ثم تصلح المدرسة وبعدها يصلح المجتمع .....والعكس صحيح !...
أليس المعلم هو حامي الثغور ومربي الأجيال وساق الغرس وعامر المدارس ؟؟!! أليس المعلم هو المستحق لأجر الجهاد , وشكر العباد , والثواب من عند الله يوم الميعاد
يقول تعالى في سورة محمد:(فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك)
يقول تعالى في سورة الزمر: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمــا بالقسط)
وقد أشار معلم الإنسانية وهاديها إلى طرق الرشاد حين قَالَ ِ صلى الله عليه وسلم: ( إِن الله
وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ...)
الخير ضد الانحراف ، والخير هو مقوم الانحراف وفعل الخير هو السبب في انعدام الانحراف ، وعمل الخير هو التصدي للانحراف ....إذن إذا قام المعلم (معلم الناس الخير) بدوره يتقهقر الانحراف ويموت ويفنى ....والعكس صحيح
أخي عبد الرزاق هدانا الله وإياكم ونسأل الله الهداية والثبات لنا جميعا ..جمعني الله وإياك مع خير معلم صلى الله عليه وسلم القائل (إنما بعثت معلما ...)
(ابن الشيخ البدري ،حي الفيراي عين البيضاء)