سلسلة مقالات النبلاء " . . ما أجملَ أن نعودَ إلى الله . .! " للأخت : رانيا التائِبَة .

سلسلة مقالات النبلاء ( 2 )  "  . . ما أجملَ أن نعودَ إلى الله  . .! "
للأخت : رانيا التائِبَة .
  بين يدي المقال  :
      ما أجملَ حياة العودَة إلى الله  . .! ؛  حقًّا في العودَة إلى الله الطمأنينةُ والسكينَةُ و السعادَة والرّضَا و الأنسُ والفرحُ والانشراحُ التام . .إنها المفرداتُ التي تتحوّلُ إليها الأيّامُ و الأحلامُ بمجرّد التعرّفِ على طريق العودَة و مباشَرة طريق السّفر إلى الله . . ! . . إي و اللهِ  . .  البشائِرُ تتلقّى العائِدِين بنصّ وعدِ اللهِ ربّ العالمين  ، قال تعالى في الحديث القُدسي : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة " رواه مسلم . .  .اللهُ أكبر . . 
  نتركُكُم أيها الأحبابُ مع شهادةٍ للأخت " رانيا  "  . . تصفُ لكم جمالَ طريق العودَة إلى الله  . . تابعُوا ولكم التعليق . . !

                                             المقال :
   السلام عليكم و رحمة الله وبركاته  :
    إخوتي أخواتي المشتركين بهذا الملتقى النبيل الراقي،الذي نستفيد منه كثيرا :  
    في الحقيقة لما فرأت بهذه الصفحة الرائعة، أن من لديه : قصة ، خاطرة ، مقال ... فليرسلها ليتم نشرها، وددت كثيرا أن أنقل إليكم تجربتي القاسية،بهدف أن يعتبر منها القراء، لن أطيل عليكم،وسأبدأ الحديث عنها .
   أنا خريجة جامعة ، عمري 25 سنة،من الله علي و الحمد لله ، بالتوفيق في دراستي،حيث ومنذ الصف الأول ، احتل المرتبة الأولى غالبا ، فكان مشواري بالمدرسة الابتدائية وكذلك المتوسطة حافلا بالنجاحات و التكريمات ،وكان والداي جد فخورين بي  . .
تغير الحال في الثانوي :
   لكن دوام الحال من المحال كما تعرفون  ؛  فبمجرد التحاقي بالثانوية ،  بدأ التدهور في نتائجي ، كل فصل أتراجع ، وكل سنة تمر تكون أحسن من التي تليها ، هذا ما جعلني أنهار،وصرت أبكي طوال الوقت، لأنني لم أفهم ما الذي يحصل لي !!!!
    فكلما اجتزت امتحانا ، انتابني ألم برأسي لا يطاق، قلة تركيز لا مثيل لها،ورغبة شديدة بالخروج رغم عدم إنهاء الإجابة ، رغم أنني أفهم دروسي جيدا، ما أثار استغراب حتى الأساتذة وتفاجئوا بنتائجي التي لا تمثل مستواي على الإطلاق!!!! و
    كل من يسألني من الأصدقاء الذين لهم معرفة سابقة بي، عن معدلي، يصعق من إجابتي، والكثير منهم بادئ الأمر يعتقدون أنني أمزح ! ،حتى أقسم لهم أنها الحقيقة ، فيتفاجؤون !  
   الآثار على مستوى صحّتي و مِزاجِي :
    فعلا لقد تغيرت كثيرا ، وصرت أسهو ،أنسى أتفه الأمور، ولا أركز بأي شيء تماما،ما جعل أفراد عائلتي ينزعجون مني، وينعتونني بقليلة الفهم،فأنا لا أستطيع الاندماج حتى مع أحاديثهم،أشعر بعزلة وأنا معهم،شيء ما يمنعني استيعاب ما يقولون .  
سارحة دائما أفكر، والمشكل ليس ثمة ما يشغلني ويدفعني للشرود الذهني. .
   واشتدت تساؤلات عائلتي: ما الموضوع؟ماذا حدث للفتاة؟لما صارت هكذا؟ ما الخطب يا ترى؟ و أسئلة كثيرة لا تعد ولا تحصى.... وكنت أجيبهم كل مرة : لاشيء!وكانت تلك الحقيقة، لم أكذب، فأنا لا أملك مبررا يفسر تصرفاتي، فلو كنت أعلم لارتحت نفسيا قبل أن أريحهم.
   ثم نقص وزني كثيرا،وتفاجأ الجميع لما صرت نحيفة إلى هذا الحد،ما أثار قلق والدتي واستغرابها. هذه التغيرات طالت طاعاتي وعباداتي،فأنا لم أعد اخشع في صلاتي كالسابق،ولا أقرأ القرآن كعادتي،ولا أشاهد البرامج الدينية أبدا بعدما كنت متتبعة جدا لها.
   إضافة إلى ذلك،فقد غدوت سريعة الغضب، أصرخ بوجوه أخوتي وأمي متوترة  ،من أجل لا شيء يستحق .
   إخواني و أخواتي :
   نصحني الكثير ممن حولي بالرقية الشرعية،لكن كلما رغبت في الذهاب لراقي متمكن يحصل أمر ما يمنعني من ذلك.
    مررت بسنوات مريرة،اعتبرتها أصعب مرحلة بحياتي،فأنا لم أتحصل على البكالوريا بالمعدل الذي يؤهلني لدراسة التخصص الذي حلمت به.فأعدته مرة ثانية وثالثة، لكن للأسف لم أوفق في الوصول لهدفي المنشود. فما كان أمامي سوى أن أرضى بما قسمه لي الله عز وجل، وإكمال الدراسة بالجامعة في التخصص الذي لم أكن أفكر حتى باختياره ( الحمد لله على كل حال ) . .
  الرقية الشرعية  . . و معرفة السبب و بداية التغير . .
   إلى أن جاء يوم وسهل الله لي الذهاب إلى الراقي ، اقترحته لي أختي . ذات صباح قصدت العنوان، وبعدما عرفته بنفسي والسبب الذي جعلني آتي إليه،...بدأ لي الرقية بالقرآن دامت ساعة تقريبا، رغبت فيها بالبكاء ،وكان جسمي يرتعد، وأحسست أني منهكة جدا حين أنهى . سألته أختي : ما بها ؟ فقال : إنها مريضة، صمت ثم قال: لديها مس ! .    
    صدقوني وكأنها صاعقة أصابتني ! ،لم أتوقع يوما أن أصاب بالمس ،صدمت من هول الخبر فعلا !  .
     ثم سألني : هل تصلين؟وأجبته: إي نعم . فأحسست وكأنه لم يصدقني ، فعلامات الاستغراب بادية على ملامح وجهه ! .
   ثم سألني: هل تستمعين للأغاني؟؟ فأخبرته أن هذا كان سابقا ، وأنا أقلعت عنه منذ مدة قصيرة ،وأنني أقلعت عن ذلك ! .
    وهنا كانت الفاجعة،بقوله أنني من الغفلة حصل لي ما حصل ! !  ، لو رأيتم وجهه كيف صار من شدة غضبه ، لدرجة أنه قال لي أنك أنت من ظلمت نفسك !! .
    طريق التوبة  و اليقظة من الغفلة  . . :
   خرجت من عنده مصدومة،عدت للمنزل والحادثة لم تفارق مخيلتي، وكلامه بقي بأذني،شعرت بالخجل كثيييييييييييييرا من الله .  .  
   ففي الواقع أنه حينما تخطئ بحق شخص،ثم تندم،تختبئ وتحجب نفسك عنه . لكن ماذا لو كان الله من عصيناه ثم شعرنا بالحسرة من تقصيرنا بحق عبادته؟! ، هو موجود سبحانه بعلمه وسمعه وبصره بكل مكان ؟ ،أين المفر منه ؟ ، أين سأختبئ منه؟ !
    عتاب ..  :
  هكذا كنت أردد بنفسي ! كلما أغمضت عيني لأستشعر وجوده وقربه ،وغضبه مني، ورؤيته لي بكل لحظة ،أتحطم  . .  وأذرف الدموع من شدة حيائي . . وشعوري بأنه لا قيمة لي عنده . . فلو كنت أذكره بدل أن أعصيه لحماني من كل سوء ! . فأنا ابتعدت وكانت النتيجة أنني خسرت الكثيييييييييييييييييير . . !
    حلاوة المناجاة :
 فصرت أغلق باب الغرفة لأجلس وحدي وأناجيه: سامحني يا لله،لم أكن أملك سوى هاتين الكلمتين،باكية منكسرة راجية أن يصفح عني !  .
     المحافظة على الصلاة :
   وما فكرت به طبعا هو التوبة،فصرت حريصة على أداء صلاة الصبح بوقتها،بعدما كنت غير مواظبة على ذلك،ابتعدت أكثر عن كل ما فيه موسيقى،وجاء بعد الأسبوعين تقريبا شهر رمضان الفضيل،الذي استغليت مضاعفة الأجر فيه،وتوبة الله عن المذنبين العاصين،وعتقهم من النيران كل ليلة ،فصرت مقيمة لليل والحمد لله. .
    الدعاء و التضرع :
  أرفع يداي ،أبكي بين يدي خالقي ذليلة متضرعة،شاكية له ضعفي ،قلة حيلتي وحاجتي الماسة له،أرفع يداي وأقول:ان لم تسامحني فمن ذا يسامحني،إن لم تصفح عني فمن يصفح عني،ليس لي رب سواك،أنا وحيدة من دونك،اللهم نقني من ذنبي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،والدموع تتهاطل بسرعة.
   أما قراءتي للقرآن :
   فلن أخبركم عن مدى تمعني بعباراته،واستمتاعي بحلاوة معانيه،والراحة النفسية التي تختلجني حينما أرتله  . .  بنفس الوقت لن أستطيع وصف شعوري لما تقع عيوني على آيات العذاب،خوفا من أن أكون من الذين يحل بهم العذاب يوم القيامة بسب ذنوبي ! .
وكم أختنق حينما أقرأ آيات اتباع الهوى كقوله تعالى : ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ) الفرقان/43 ، وقوله : ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) الجاثية/23 ، وقوله : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) القصص/50 .،فهي تذكرني كيف كنت مهوسة باتباع الفنانين واستماع أحدث أغانيهم،خائفة أن أكون من القوم الظالمين !
    فلطالما حملتها من الانترنت وأرسلتها لجوالي ،وكان كل من بالمنزل ينبهني طالبين من الكف عن ذلك،لكن دون جدوى.خاصة أمي حفظها الله نصحتني بكل الطرق،إلا أنني لم أتأثر،بل كان يزعجني كلامها جدا ! .
     ولن أخفي عنكم أنه وكل ليلة تقريبا لما أضع رأسي على الوسادة،أتذكر كم من أغنية استمعت وطربت بها، أندم كثيرا، يؤنبني ضميري،أغمض عيوني فأتذكر ظلمة القبر وعذابه، متمنية التوقف عن ارتكاب هذه المعصية خشية عقاب الله،لكن بمجرد قدوم الصباح أعيد الكرة . .
    صحيح أنني أقلعت مرات عديدة لا تحصى عن الإنصات للموسيقى ، فأمحو جميع الملفات من جوالي ، وأتوب إلى الله ،واعدة نفسي عدم الرجوع لفعل ذلك،لكن بمرور أشهر قليلة أجد نفسي ومن حيث لا أشعر، أحمل تلك الأغاني اللعينة، محتجة بأن الله رحيم بعباده، وأنني لا أرتكب ذنوبا سوى هذه ، فأنا مقيمة للصلوات منذ كنت جد صغيرة، مرضية لوالدي،محبوبة من طرف الجميع بسبب أخلاقي النبيلة معهم . .  وأقول في نفسي : أنا لست من الذين قال عنهم الله متخذات أخدان،لا نمامة،محتشمة في لباسي....لم أكن أعلم أنني أوهم نفسي لا أكثر ! .
  الرجوع إلى تفاصيل التغير :
    لنرجع مجددا لما فعلته برمضان، وتحديدا بعلاقتي مع القرآن،الذي صرت أتدبره لدرجة لا توصف،وحين تصادفني آيات الرحمة،تفيض عيناي بالدموع،من حيث لا أشعر....ربما من شدة طمعي في أن يعفو الله عني،أو من تعجبي في مدى رحمته. وقد كان لأحد الفيديوهات تحت عنوان( سبحانك ربي ما أرحمك ، فيديو راح يقلب حياتك )  الذي أنصح بمشاهدته فله أثر كبييييييييييير علي ،وكلما شاهدته ذرفت الدموع، وشعرت كأنني أغتسل بها من الذنوب التي غرق بها قلبي،وأشعر بارتياح شديد .
     كلما كنت على سجادتي أذكر الله منكسرة،وفي سجودي أستشعر قربي منه ،فأطيل سجودي،مرددة دعوات أملة أن يجيبني. كما صرت أستغفر كثيرا،وأقول دائما:لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين، التي نجت يونس عليه السلام من الظلمات الثلاث فكيف بهمي. كل يوم أسبح مئة تسبيحة صباحا ومساءا،ودبر كل صلاة أقرأ آية الكرسي،مطيلة المكوث بسجادتي مستغفرة،مسبحة ليقبلي الله ويقبل توبتي. صدقوني لم أشعر بهذا الارتياح النفسي منذ ولدت،فصرت حريصة أكثر على الأذكار التي تحمي من يتلوها من كل سوء. غدا كل دعاء أقرأه على صفحات الانترنيت،كل برنامج يذكر فيه رحمة الله،كل آية،....تبكيني. والحمد لله تغيرت حياتي نحو الأحسن.
  في الختام أعزائي القراء :
  يا من صادفتكم كلماتي التي كتبتها بصدق لوصف تجربتي،أيها المذنب الذي يستمع للأغاني،لا تتردد أبواب التوبة مفتوحة،رحمته سبحانه وااااااسعة، بالله عليك توقف،ابتعد عن ما يسخطه،لترتاح روحك،ويسلم بدنك.والأسمى من ذلك تنال رضا ربك سبحانه في علاه اقترب منه أكثر،سترى حجم السعادة التي ستغمرك،صدقني ستشعر بالأمان فأنت في حماية ملك الملوك،فمن سيضرك!!!!
    فالله سبحانه يقول في حديثه القدسي : " وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ ، وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ ، وَمَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ جِئْتُهُ سَعْيًا " . صل بخشوع أرجوك،أذكر الله كثيرا،استغفر،ليمحي جميع ذنوبك . .
   فرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال - إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لا أبرح أغوي بني آدم مادامت الأوراح فِيهِمْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي. قل لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين،فهذه الدعوة ليست حصرية فقط على يونس عليه السلام فالله تعالى قال:فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين قل :سبحان الله وبحمده مئة مرة ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم))؛ متفق عليه. اقرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ففي السنن الكبرى للنسائي: (  من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) . .
     أرجو أن تكون تجربتي لامست قلوبكم . . وتأثرتم بها . . لكي نعرضَ جميعًا عن ما يغضب ربنا سبحانه . . !
   أسأل الله أن يهدي كل مذنب مثلما هداني. . .

   يااااااارب أنا في سعادَة كبيرة بالرجوع إليك . . !
                          لا تنسوني إخواني أخواتي من صالح دعائكم . . !


                               أختُكم راجية عفو الله : رانيَا التائِبَة  . . !


هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب