مداخلة تكميلية بعنوان : " من المسؤول الأكبَر عن فسادِ التربية والتعليم ؟ " بقلم الأخت : زرقاء اليمامة النورسية

 مداخلة تكميلية بعنوان : " من المسؤول الأكبَر عن فسادِ التربية والتعليم ؟ "
                                  بقلم الأخت : زرقاء اليمامة النورسية 

بين يدي المقال بقلم الدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية :
رصدٌ دقيقٌ للآثار الناتجة عن جريمةٍ حقيقيةٍ قام بها الموجّهُون في الأمّة و صُناع مجدها و مستقبلها في الحياة  . . إنها جريمة " الاستقالة الجماعية " من رسالة التربية والتوجيه !
استقالةٌ ترصُدُها أختنا الفاضلة " زرقاء اليمامة النورسيّة " في هذا التحليل الموضوعي الذي نشكُرُها عليه  . .ما حقيقة هذه الاستقالة ؟ وكيف تمّت حلقاتُها ؟
    أتركُكُم مع هذا المقال الذي تمنّيتُ لو أنّه طال  . . و لكم التعليق . .  :  
                                              المقال :
               " من المسؤول الأكبَر عن فسادِ التربية والتعليم ؟ "
   أشاركُ إخواني أخواتي النبلاء موضوع  " التدريس بين الأمس واليوم  " :
   في الحقيقة الانحرافات الكبرى التي تحصُلُ في حياة الأفراد أو المجتمعات و الأمم لا يُمكنُ عزوُها علمِيًّا إلى جهةٍ واحدة ، و إنما يقتضِي الإنصافُ أن نقول : ما من انحرافٍ كبيرٍ إلا وهو نِتاجُ عوامل مشتركة ساهمت جميعًا في زحزَحَةِ الموضُوع عن خطّ الصواب و المسؤولية  . . .
    و لكن  :
    تختلف هذه العواملُ في نسبة تأثيرها اختلاقًا كبيرًا ، ولذلكَ من الموضوعيّة أيضًا و من الإنصاف التمييزُ بينها في تحليل الظواهر و بيانها .
   هذه مداخلة تكميلية حول موضوع  " التدريس بين الأمس و اليوم " التي كتبها الأستاذ عبد الرزاق سلطاني وتساءل فيها : من الذي بدأَ الانحراف أوّلاً : التلميذ أم المعلم أم الأولياء  ؟ .
 أقول – مع التأكيد على اشتراك المجموع في صناعة الظاهرة - :  
للأسَف هي استقالةٌ جماعية من المسؤولية  مع سبق الإصرار !  . . و إليكم التفصيل إخواني النبلاء  :
   للأسف نجحت عوامل المكر . . في :
   دفع الأولياء للاستقالة من التربية و التوجيه  :
   يرجع سبب التفسّخ و فقدان البوصلة الذي طال الحياة التعليمية التربوية للأبناء إلى استقالة جماعية للأولياء من التربية  . . نعم  . . الأولياء أهملوا أسمى واجب و هي رعاية النشء ، و راحوا يلهثون وراء اللقمة و الدّخل و توفير الأمور المادية لأبنائهم مع منحهم حرية الحياة دون متابعة يومية ، فغابت الرقابة على اللباس و مراقبة سلوك الأبناء و تصرفاتهم و الرفقاء الذين يجالسون ، تنازلوا عن المهمة لصالح القنوات الفضائية و الانترنت و هو ما انعكس على السلوك و التصرف و المظاهر الخارجية كاللباس المفضوح و التشبه بين الجنسين من وضع الحلق إلى التسريحات الغريبة و ضع الماكياج و صبغ الشعر و و و ..كل هذا يقع على مشاهدة تامة واضحة و مسمع من الأولياء مباركين و مشجعين  . . وكأنهم راضون . .!! و هذه غيبوبة واضحة لا يمكن تفسيرها إلا بالاستقالة من الوظيفة !
   للأسف نجحت أيضا عوامل المكر . . في :
 دفع المعلمين للاستقالة من دورهم التربوي :
    المدرسَةُ قوامُها على التربية و التهذيب و التقويم قبل تقديم المعرفة والتعليم  . . لأنها تتعامل مع الإنسان الذي لا ينفعه العلمُ و لا المعرفة ما لم يتوّج ذلك بالأخلاق الفاضلة و الشيم الحميدة ، النفسية و الاجتماعية و القيمية   . . !
    و اقتصار المدرسة على مهمة " حشو الأذهان بالتعليم  " وحده استقالةٌ يدفع ثمنها التلميذ والجيل ككُل . . ! .
     المدارس التي لم تعد تقوم بدورها في التهذيب و التربية   . . ! و إذا قلنا المدارس فنعني المعلم  . .
المعلم الذي كان يجب أن يقوم بدور تأصيلي و تكميلي للأسرة في غرس الأنماط السلوكية و التربوية في التلميذ و نزع الأنماط السلوكية والتربوية المنبوذة منه  . .للأسف دورُهُ صارَ مغيّبًا  . .ويقتصر في أحسن أحواله على " حشو الذهن والكراس بالمعارف والتعليم  " . . هذا الحشو الذي هو أيضًا يعاني ويعانِي من الضعف و الانهيار بسبب فقدان المنظومة للنوعيّة . .  !
  نأسف أشد الأسف لبعض النماذج المحسوبة على التعليم  . . ممن باعُوا الرسالية كما قال الأستاذ عبد الرزاق   . .الرسالية التي هي أسمى صفات المعلم  . .باعوها برغيفِ الخُبزِ وكيس الإسمنت و الحديث عن الزّيادات والمردوديات والترقياتِ والعَلاوَات .. !

    فكيف نطلب استقامة جيل الصّغار  مع هذه الاستقالة من الكبار  . .  ؟!! هذا من أعجب العجب و المحال بعينه  . . ! 
و بطبيعة الحال لا نعفي المسؤولين في المنظومة التربوية من خيانة الأمانة و إنما كتبت ما كتبت تعليقًا على دور الأولياء و المعلمين  فحسب . . 
                        





هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليقان (2):

  1. السلام عليكم وبارك فيكم

    ردحذف
  2. بسم الله الرحمن الرحيم ،السلام عليكم جميعا ،وتحية طيبة خاصة للشيخ الدكتور رشيد بوعافية إمام مسجدنا :أشكرك الأخت على الطرح القيم ،وبارك الله فيكم أحب أن اشارك بفكرة وهي: إن غياب أكبر نظرية وأعظم مبدأ ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) عن المدرسة والبيت والحي يعتبر السبب في ما نحن فيه من تقهقر وتراجع إن لم نقل ثبوت !..أنا أرى أن نحي جميعا المبدأ السابق في أنفسنا أولا ثم أهلنا ثم أولادنا ......وهكذا، وأكيد بإذن الله نخطو خطوة نحو الإصلاح والحضارة..أعود لأقول شكرا لكم شيخنا د.رشيد بوعافية وجزاك الله عنا خيرا وإلى لقاء آخر...(حي الفيراي)

    ردحذف

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب