إنَّ اللهَ لا يستحِي من الحق :
تحريمُ
إتيانِ الزوجَةِ في دُبُرِها !
وردَ إلينا سؤالٌ
يقتضي التنبيه شرعًا حول إتيانِ الزوجَةِ في دُبُرِها ، فكانَ الجواب :
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين محمد وعلى آله وأصحابه و التابعين وبعد :
أخي السائل :
أما الاستمتاعُ بالنظر و اللمس بين الزوجين فلا إشكال في جوازِهِ .
أما إتيانُ
المرأة في دُبُرها ( الإيلاج ) متفقٌ على تحريمه عند جماهير العلماء من السلف والخلف،لم يجوّزه
سوى شواذ من طوائف لا تنتمي إلى أهل السنة والجماعة ،أو ما ورد منسوبا إلى بعض
العلماء فهو منحول كذب عليهم لا ريب فيه،مخالف للنصوص الشرعية الصحيحة الصريحة :
عن أبي
هريرة t قال: قال رسول اللهr :" من أتى امرأتَهُ حائضًا أو في
دُبُرها فقد برئَ ممَّا أنزلهُ اللهُ على محمد صلى الله عليه وسلم
" [1] .
وعن أبي
هريرةt قال: قال رسول اللهr :" إن الذي يأتي امرأته في دبرها
لا ينظر الله إليه يوم القيامة "[2] . يعني أن العمل من الكبائر .
وعن
خزيمة بن ثابتt قال: قال رسول اللهr :" استحيوا فإن الله لا يستحيي من
الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن "[4]. وفي
رواية :" إن الله ينهاكم أن تأتوا النساء في أدبارهن
" ( صحيح الجامع1921) .
وقد ثبت عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه قال
:" لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى بهيمةً أو امرأةً في دُبُرِها
"[5] .
وعن ابن مسعود أنَّ رجُلاُ قال له : آتي امرأتي
أنَّى شِئتُ ،وحيثُ شئتُ وكيف شئت ؟ قال : نعم ،فنظر لهُ رجلٌ فقال له : إنَّهُ
يريدُ الدُّبُر ! ! فقال ابن مسعود :"
محاشُّ النّساءِ عليكم حرام
"[6] .
وهذا العمل الشنيع شبيهٌ باللواط الذي يكون
بين الرجل والرجل :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي rقال :" هي اللوطية الصغرى " يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها [7] .
ولا يُلتفتُ إلى قول من شذَّ من غير أهل
السنَّة عن طريق الشرع والسنَّة ليحقق شهوته الخبيثة ، قال الإمام
الحافظُ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " : " قد تيقنا بطرق لا محيد عنها نهي النبي r عن أدبار النساء وجزمنا بتحريمه ، ولي في ذلك مصنف
كبير . . " [ انظر آداب
الزفاف للشيخ الألباني ص 33 وما بعدها ].
ملاحظة :
ولكن
يجوز للزوج أن يكون خلف زوجته ويأتيها في فَرجِها (القُبُل ) وتكونُ وضعية الزوج
خلف الزوجة فهذا جائز ،وفرقٌ كبيرٌ بين هذا وبين الإتيان في الدُّبُر المُحرَّم
باتّفاق :
عن جابر t قال : كانت اليهود تقول من أتى امرأته في قُبُلِها (الفَرج ) من دبرها
(أي الوضعية من الخلف) كان الولد أحول فنزلت ) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم
أنى شئتم [ [8] فقال رسول الله r: " مُقبلة ومُدبرة إذا كان ذلك في الفرج "
(البخاري ومسلم) أي الوضعية التي تريدونها
بشرط أن يكونَ الإيلاجُ في القُبُل لا في الدُّبُر .
ملاحظة :
1-
غالبًا ما يكون السبب
الذي يحمل الزوج على فعل هذا العمل القبيح مع زوجته واستمتاعه بذلك أكثر من الفرج
أنه مرَّ في شبابه بمرحلة الشذوذ الجنسي (اللواط / أو العادة السرية )وهذا من
الناحية النفسية يجعله أسيرًا لتلك العادة
القبيحة بجدُ فيها راحته الكبيرة و لا يمتلك الشجاعة الرجولية الكافية لإتيان
المرأة في فرجها والتمتع بذلك وإمتاعها ،فتجده دائمًا ينحرف نحوَ الدُّبُر- نسأل
الله السلامة والعافية- ،والواجبُ عليه التوبة إلى الله تعالى والاكتفاء بالحلال
الطيب وترك الحرام الخبيث .
2-
من إعجاز التشريع
الإسلامي أن إتيانَ النساء في أدبارهن في موضع النَّجاسة كفيلٌ بانتشار أمراض
جنسية خطيرة عقوبةً من الله تعالى للرجل والمرأة على السواء،في شكل طفح جلدي أو
زُهري أو التهابات حادَّة أو أمراض جنسية خطيرة تصيب القولون والجهاز الهضمي . . فالحذر الحذَر من عقوبة الله ، ومن
أراد التفصيل في الأمراض الجنسية التي تنشأ
عن الشذوذ الجنسي وإتيان النساء في الدبر فعليه قراءة كتاب : " الأمراض
الجنسية عقوبة إلهية " للدكتور عبد الحميد القضاة – اختصاصي تشخيص
الأمراض الجرثومية بريطانيا . .
الواجب :
على الرجل : التوبة إلى
الله تعالى من هذا العمل القبيح ،والشذوذ الكبير ،والاكتفاء بما أحلَّ الله له
الاستمتاع به في زوجته [ كل شيء إلا الدُّبُر و الجماع أيام الحيض و النفاس] ،والحرص على إحصان نفسه وزوجته
بالحلال الطيب .
على المرأة : عدم طاعة
الزوج إذا طلب منها إتيانها في الدُّبُر ،قال r :" لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق " ، وهذا حقٌّ لها وواجب،وإلا فهي شريكةٌ لهُ في الإثم
واللعن وعدم نظر اللهِ سبحانه إليها يوم القيامة . عليها منعه من ذلك ،وإن ترتَّب
على ذلك فضحَهُ باسم " ممارسات شاذَّة
" أمام القضاء أو العائلة .
.
نسأل الله لنا ولكم
التوفيق و الهداية . . والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته .

شكرا على الموضوع دكتورنا المكرم
ردحذف--يوسف_حجاب--
الشكر الجزيل لك صديقي العزيز يوسف .. أسعدني جدًّا مرورك . ربي يبارك فيك ويجود عليك .
ردحذفbon sujet merci bien dr
ردحذفربي يبارك فيكم .....ربي يغنينا بحلاله عن حرامه ....يجب نشر الوعي الظارة خطيرة و حلت بمجتمعنا المسلم نسأل الله السلامة
ردحذف