اعـــــــــــــــــــــــلان



نــرحــب بــكــم فـي ( مــلــتــقــى - الــنــبــلاء )

الـموقـع الـرسـمـي لـلـدكـتـور رشــيد بن ابــراهــيــم بــوعــافــيــة .

الـــــصـــــفــــحة : https://www.facebook.com/bouafia.ml

-------------------

الــــمــــوقـــــع الالـــــكـــــتــــرونــــــــي : http://bouafia.ml/
                                                         او : http://bouafia1.blogspot.com/
-------------------

الـــــقـــــناة : https://www.youtube.com/channel/UCOMLsy2XlAijBa4Mxs4rinw

-------------------


أكمل القراءة

المحاضرة 7 : منهج الفرز البرمجي للأهداف والمشاريع و أثرُه في شخصية وحياة المسلم


منهج الفرز البرمجي للأهداف والمشاريع و أثرُه في شخصية وحياة المسلم
--------------------------

ملتقى النبلاء 
----------------------------------------­­­----------
الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية 
----------------------------------------­­­---------
تم الرفع : 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب
-------------------------------------
الموقع : www.bouafia.ml
-------------------------------------
الصفحة على الفيس بوك : www.facebook.com/moultaka.noubalaa
-------------------------------------















أكمل القراءة

المحاضرة 6 : التوازُن و الاعتدال : المفهوم ، و أثرُهما في شخصية وحياة المسلم


التوازُن و الاعتدال : المفهوم ، و أثرُهما في شخصية وحياة المسلم
-----------------------------
ملتقى النبلاء 
----------------------------------------­­­----------
الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية 
----------------------------------------­­­---------
تم الرفع : 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب
-------------------------------------
الموقع : www.bouafia.ml
-------------------------------------
الصفحة على الفيس بوك : www.facebook.com/moultaka.noubalaa
-------------------------------------

أكمل القراءة

المحاضرة 2: ماذا يعني انتمَائي للإسلام ؟ . . . سؤالٌ في العُمق


ملتقى النبلاء 
----------------------------------------­----------
الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية 
----------------------------------------­---------
تم الرفع : 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب
-------------------------------------
الموقع : www.bouafia.ml
-------------------------------------
الصفحة على الفيس بوك : www.facebook.com/moultaka.noubalaa
-------------------------------------




أكمل القراءة

المحاضرة 4 : الاخوة الاسلامية : حقيقتها , مراتبها , حقوقها , اثرها في تحقيق الشهود الحضاري للامة


ملتقى النبلاء 
----------------------------------------­----------
الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية 
----------------------------------------­---------
تم الرفع : 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب
-------------------------------------
الموقع : www.bouafia.ml
-------------------------------------
الصفحة على الفيس بوك : www.facebook.com/moultaka.noubalaa
-------------------------------------

أكمل القراءة

المحاضرة 3 : العبادَةُ في الإسلام : مفهومها ، شموليتها ، تجلّيّاتُها في شخصية و حياة المسلم


المحاضرة 3 : العبادَةُ في الإسلام : مفهومها ، شموليتها ، تجلّيّاتُها في شخصية و حياة المسلم  .

ملتقى النبلاء 

الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم يوعافية

تم الرفع من طرف 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب




أكمل القراءة

أيُّها الحبيب : لحظةٌ من فضلك ( 10 ) :

المُعلّم : لماذَا أنتَ مَلُولٌ كَسُولٌ أبسَطُ شيءٍ يجعلُكَ تتأفّفُ و تتخَفَّف . . هَهْ ..؟!
التلميذ : مللتُ الحياة . . فهي كلُّها صخورٌ .. مُعلّمِي . . ! !
المعلِّم : هَههههه . . . . . بُنَي . . ؛ ضَعْ ما في يَدِكَ لحظةً و اسمَعْنِي أرجُوك . . . :
أيها الحبيب :
" إنَّ الصخرةَ التي تعترِضُ طريقَ الضعيفِ فتصُدّهُ عن غايتِه هيَ نفسُ الصخرةِ التي يُلقِيهَا القوِيُّ في حُفَرِ طريقِه ليجعلهُ مُمَهَّدًا سَويَّا ! " .
أحَلْ أيها الحبيب . . . ؛ ليسَت هناكَ صُخورٌ على التحقيق . . إنّما هناكَ ضَعفٌ وقُوّة . . شجاعَةٌ وخَوَر . . استعلاءٌ و استِجداء . . نَشَاطٌ وخُمُول . . إرادةٌ وشَلَل . . !
الضّعفُ و الخَوَرُ فقط هو الذي يجعَلُ الحصَاةَ الصغيرَةَ تبدُو للنفسِ الضعيفةِ كالصّخرةِ العاتِيَة . . . و هو الذي يمنَحُها قَدَاسَةَ الصخرةِ و صَلَابَة الجُلمُود . . ، أمّا القُوَّةُ النفسيّةُ فهي التي تتحدّى الصُّخورَ الصلبَة و الجِبالَ الشامِخَة .. تَتَحَدَّاهَا لتجعلَها بعضَ أحجارٍ تُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاحِ الواصل الممتَد . . أو تجعَلَها سُلَّمًا تصعَدُ به إلى العلياءِ و المجد . . !
إنّما هناكَ ضَعفٌ وقُوّة . . و كفَى . . !
تأمّل الفرق بين منهج حياة الضعيف و منهج حياة القوي :
الضّعِيفُ مَلُولٌ كَسُولٌ أبسَطُ شيءٍ يجعلُهُ يتأفّفُ و يتخَفَّفُ و ينصرِفُ عن دَربِهِ و غايَتِه الممتدّة . . . ، و لو كان شريفَ النفسِ و الغايَة ما تخفَّفَ و لا انصَرَف يومَ الزّحف . . !
أمّا القويُّ فهو إيجابِيٌّ مُثابِرٌ صَبُورٌ تُشِعُّ نفسُهُ بالحيويّة و التحَدّي و الأمَل . . تمامًا كالنملَةِ لا تترُكُ الحبَّةَ ولا تتنازَلُ عن إيصالِها مهمَا عصَفت عليها الرياح . . و مهما عَاكَسَتْها الأحجار . . و مهمَا فاجأَتها الأقدَار . . !
هي هكذا الحياةُ . .ضعفٌ و قُوّة . .
أَي بُنَي . .تقدّم ابدأ بكلّ صخرةٍ صادفتكَ في الطريق . . هيَّا . . تجاوزها بالقَفز .. أو اجعلها حصاةً تُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاحِ الواصل الممتَد . . ابنِ بها سُلَّمًا تصعَدُ به إلى العلياءِ و المجد . . !

أكمل القراءة

أيها الحبيب : لحظةٌ من فضلك (9 )

لماذَا تجلسُ في الخَلف . . و أنتَ رجُلٌ بألف . . .؟!
قم هيَّا تقدّم . . اختَر لنفسِكَ رقمًا صعبًا في الحياة . . هيَّا . . فإنّكَ إذا اخترتَ رقمًا صغيرًا ؛ فكُن على ثِقَةٍ أنّ العَالَمَ من حولِكَ لن يُعطِيَكَ أكثرَ منه . . ! " .
افسِحُوا الطريق . . . افسِحُوا الطريق . . .
هيَّا . . تقدَّم . . مكانُكَ هنا . . . و لكنّكَ لا تعلَم . .

أجل أخي الحبيب :
أنتَ من قُلتَ لنفسِكَ : أنَا الأخير . . أنا لستُ الجَدير . . أنا - أيها الناجحون - . . أصلُحُ للتأجِير . . !
أنتَ بصوتِكَ الدّاخِلِيّ من تقولُ لنفسِكَ : أنَا ضعيف . . أنا سَخِيف . . أنَا لا أستحِقُّ في الحياة سِوَى هذا الرّغيف . . ! .
أنتَ من عَشِقتَ المشاكِلَ والأحزان ، و مزّقتَ الدفاتِرَ و كسَرتَ الألوان ، و رَسَمتَ حياتَكَ بالأسودِ و الأبيض . . !
أنتَ من أقنعتَ نفسَكَ بهذا كُلّه . . فكيف تريدُ أن يعطيكَ الناسُ أكثر مما تطلُب و ترغَب . . !
لا . . يا أخي الحبيب . .لاَ . . أنتَ من جَنيتَ على نفسِك . . !
إنّكَ حينما تفعلُ ذلك ؛ تُثبّتُ في عقلِكَ الباطِنِ أنَّكَ ناقصٌ بالجِبِلّة ، فيتحكّمُ التفكيرُ السّلبيُّ في عقلِكَ و طاقاتِكَ وقُدُراتك . . وبالتالي في صناعةِ موقِعِكَ و مرتبتِكَ في الحياة . . !
الإسلامُ العظيمُ علّمَنَا أن نكونَ الأوائل في كل شيء و أن نختارَ لأنفُسِنَا الرّقمَ الصّعبَ في الحياة و نُحدّثَ النفسَ به على الدَّوام لتعشَقَهُ فترتقِيَ إلى مستواهُ و تبلُغَ مَدَاه :
قال الله تعالى : [قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ( 162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ] ( الأنعام : 162-163 ) ، و قال سبحانه : [ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِين ] ( الزمر: 12 ) .
. . . الله أكبر . . ما أجلّها من تربية و صناعة . . ؛ أوّلِيّةٌ متجَدّدَةٌ على الدّوام يقرؤُها كُلُّ مُسلم . . فإذا بالجميعِ أوائلُ في الطريقِ الواحِدِ الواصلِ الممتَدّ . . طريقِ الإسلامِ للهِ ربّ العالمين . . !
أنا أوّل المسلمين . . أنَا أوّلُ المؤمنين . .أنا أول المحسِنين . . أنا أوّل الناجحين . .. . أنا أوّل المستيقظين . . أنَا أوّلُ السائرين . .أنا أول الواصلين . . أنَا أوّلُ الفائزين بإذن الله رب العالمين . . !
إِيْ و اللهِ حَدّث نفسَكَ بالمرتبة العليا على الدوام . . و سوف تصِلُ الأول بإذن الله :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس " ( صحيح الجامع : 3429 ) .
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي * * عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
افسِحُوا الطريق . . . افسِحُوا الطريق . . .
هيَّا ..تقدَّم ..مكانُكَ هنا . . . و لكنّكَ لا تعلَم . .

أكمل القراءة

أيها الحبيبُ : لحظةٌ من فضلك ! ( 8 ) :

قلتَ لي إنّكَ خوّافٌ من كَذَا ... ؟!!
أقولُ لك : " هيّا . .؛ افعَل الشيءَ نفسَهُ الذي تخشَاه . . و سوفَ يُصبحُ موتُ الخوفِ مؤكَّدًا . . ! "
إي والله أتكلّمُ معك بصِدق . . اقترب . . !
شُوف أخي الحبيب : إذا وصل العقلُ الواعِي إلى صناعةِ قرارٍ بالتغلُّب على الرُّعبِ الدَّاهِمِ و الخوفِ الواهم ؛ فسوفَ تنطلقُ قُوّةٌ عظيمةٌ في العقلِ الباطِنِ تقولُ : لا للفشلِ في قامُوسِ الحياة . ! .
كثيرٌ هم أولئكَ الذِين يحفظونَ و يُحَضّرون و يُراجِعُون بكلّ تعبٍ و إخلاص . . و لكنّهم لا يحضّرون عقولَهم بالمبادئ و القوانين العقليّة الصّائبة . . فيُوحُون لأنفسِهِم بالنّسيانِ فينسَون فعلاً . . بالخُسران . . فيخسَرُون . . بالانكِسار فينكَسِرون . .ويفوزُ غيرُهُم . . ! ، والسبب : أنّهُ نسيانٌ إيحائيٌّ و خسارةٌ إيحائيّةٌ و انكسارٌ إيحائيّ . . لا علاقة له أبدًا بندرة المعلومات و إنّما بانقطاعِ خطّ الثقةِ والثبات . . !
إنها فكرةُ الإخفاق .. و كفَى . . !
كثيرٌ هم أولئك الذين يبذُلُون الأسباب .. ويشُقُّون العُباب . . ليصيرُوا أقوياءَ كالأقوياء .. وناجحين كالناجحين . . و شُجعانًا كالشُّجعان . . و لكنّ صوتًا لئيمًا في عقلهم الباطن يقول لهم : . . مستحيل . . فأنتم جُبناء . . فاشلون . . لا تستحقُّون الحياة . . لن تقدِروا على السباحةِ بين أمواجِها . . ولا على شقّ جبالِها وفِجَاجِها . . هذا الصوتُ اللئيمُ هو الإيحاءُ الأحمقُ الذي يصنعُ الفشل و النكوص و الانكِسار والانحِسَار و التنازُل . . ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون . . !
أُف . . . . . . إنها فكرةُ الإخفاق .. و كفَى . . !
إذًا . . أخي الحبيب .. الخوفُ أقوى أعدائك فانتبه . . :
إذا جاءتكَ رسالةٌ سلبيّةٌ و إيحاءٌ محطّمٌ فابدأ بتحطيمه هو أوّلاً .. ثم افعل الشيءَ الذي أوحَى إليكَ الرابطُ أنّكَ تخشاه و تخافُ منه ومن أهواله . . سوف يموتُ خوفُك . . و يقوى عزمُك . . و تتحرّرُ قُدُراتك . . و تستَجمِعُ طاقاتِك . . وتتحرّك نحو النجاح خطواتُك . . !
جرّب . . فالأمرُ ليس بالأماني ولا بالكلام . . ولا بتشغيلِ مصباح علاء الدّين السحري . . إنّما هو بصدق الإقدام . . وتكسير الأصنام . . و الانطلاق كما انطلقَ الذين لم يكونوا يزيدُوا علينا إلا بكسر حاجز الخوف و الرهبة . . !
وايَن هارب هذَا . . .؟؟؟؟ ، .. ارجِع . . .هاجم هذا الشبحَ وسوف يختفي .. .

أكمل القراءة

أخي الحبيب : لحظةٌ من فضلك ( 7 ) :

هل تعلمُ أخي أنَّ " أكثرَ الأشياءِ التِي نخافُها . . مكانُها فقط في عُقُولِنَا ! "
إي و الله لا أمزَح . . :
أيُّها الحبيب : أسوأُ ما في هذه الحياةِ أن تعيشَ خائفًا مرتعِدًا مرتبِكًا متنازِلاً ، في حين ينعَمُ غيرُكَ بالثّقَةِ والطمأنينة و سلامة الحَال و راحة البال . . . . ! و الفرقُ بينكما لو تعلمُ ؛ أنكَ على وَفْرَةِ ما عندَكَ تخاف . . وهو واثِقٌ في قليلِهِ لا يخشَى ولا يخاف . . . !
عابِرُ السبيل : كلامٌ جميل . .هَه .. أكمِل . . . !
المعلّم : إي والله . .؛ خلقَكَ اللهُ لا تخافُ إلاّ من السقوطِ و الصوتِ الغريبِ المُزعِج . . ولو كنتَ تقدرُ على الفهم حينَها لزالَ عنكَ الخَوفانِ معًا ، فلم تَعُد تخافُ أبدًا . . و لكنّكَ شيئًا فشيئًا أنتَ من يزرعُ في عقلِهِ ونفسِه منظومةً هائلةٍ من مفردات الخوفِ الكاذبِ و الرَّهبةِ التافِهة . . حتّى تنتكسَ حياتُك و تستسلمَ لطريق الفشَل خطواتُك . .
الخوفُ أيها الإنسَانُ . . لا مكان له إلا في عقلِكَ و عَرَقِكَ الذي يتصبّب فهيّا قُم . . أقبِل ولا تخَف . . إنك من الآمنين . . . !
الخوفُ ما هو إلاَّ فكرةٌ سلبيّةٌ خاطئة قابعةٌ في عقلك الباطِن المسكين . . صنعته الأوهامُ المشؤومةُ الكاذِبَةُ و التجاربُ المتعثّرَةُ الفاشلة و الالتفاتُ إلى أقوال و آراءِ النّاس و الإصغاءُ إلى مصايِدِ الوسواسِ الخنّاس . . . !
. . إنّهُ كالغُولِ الوحشِ المُخيف تحت سرير الطفل المسكين في الظلام . . ترتعدُ له الجوانحُ رهبةً و رُعبَا . .فإذا ما أضاءَ الوالدُ النورَ ؛ تبدّد الظلام وانكشفت حقيقةُ الأوهام . . و إذا بالغُولِ إيحاءٌ كاذبٌ لا وجودَ له إلاّ في عقل الصبي .. !
إننا أيها الأحباب : نخاف من صورتنا أمام أنفسنا . . من صورتنا أمام الآخرين . . نخاف من السير والحركة و التجديد ومن كل ما هو جديد .. نخاف من التجارب و السقوط و الحديث و القيام . . . نخاف من العمل و الاجتهاد و سخرية الحياة و الأيام . . نخافُ مما ينتظرنا و نرسمُهُ لعقلنا بريشة الأوهام . . فإذا بكل ذلك أغلالٌ و قيودٌ حقيقيّةٌ تجعلنا نفقد السيطرة و تكبّلُ طاقاتنا وقُدُراتنا الحيّة الأبيّة وتمنعها من الثقة و الجُرأةِ و الإقدام في صناعة النفس والحياة و الأيّام . .
يا للأسَف . . تربّينَا على هذا الخوف و تغذّى في عقولنا ونفوسنا لعشرات السنين حتّى عشّش و فرّخ وهو لا شيء. ! . .
أيها الحبيب : تقدّم .. ولا تهَب . . . !
هَهْ .. انظُر هناك . . أترَى . . ؟ ؛ إنّها منصّةُ التتويج في الحياة . .
الجزء الأكبر ممّن يجلسُ فيها . . ويحتلُّها . .! أشخاصٌ مثلك بالضبط . . و لكنهم استطاعُوا أن يصلوها بالجُرأةِ و الإقدام و الثقة بالنفسِ و قتل الأوهام و الخوف . . رغم بضاعتهم القليلة المزجاة . . . [ وجَهْهُم صحِيحْ "بَرْكْ " يا لحبِيب . . ] . !
فهيّا . . أقبِل ولا تخَف . . و اللهِ إنّكَ من الآمنِين . . !

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 6)

" كُن نفسَكَ . . لأرَاك . .! " .
أجل أيها الحبيب . . :
فأوَّلُ الخطواتِ في طريقِ الإقلاعِ الصحيحِ المُوَفّق : أن تكونَ لكَ شخصيّتُكَ الخاصَّةُ في الحياة مثلمَا لديك بصمتُك الخاصّةُ فيها . . !
أنتَ أخي الكريم لستَ عبدًا لأحَد . .إلاّ لله الواحدِ الأحَد . . !
أنتَ أخي الكريم لستَ نُسخةً من أحد . . فاجعل الصوتَ الداخِلِيَّ في نفسِك يقول :
أنَا مملكةٌ خاصَّةٌ في هذه الحياة . . لن أُجبِرَ أحدًا على دُخولِهَا أو البقاءِ فيهَا ، ولكنَّنِي أملكُ أن أُجبِرَ المتواجِدِين فيها المتعامِلِين معها على احترامِ حُدُودِها و قوانِينِها و ذوقِها و اختياراتِها في الحياة . . ! .
أنت لديك حياتُك و رغباتُك . . لدَيك آراؤكَ وتصوُّراتك . .لديك أحلامك وطموحَاتك . . لديك إمكانيّاتك وطاقَاتك . . إذًا لدَيك : أحكامك و قرارَاتك . . فلن تكونَ عبدًا لأحَد . . إلاّ لله الواحدِ الأحَد . . !
أخي الحبيب :
لماذا هذا التقييدُ و التقليدُ . . و أنت كائنٌ فريد . . ؟! .
و اللهِ أنتَ عَالَمٌ وَحدَكْ . .و بصمةٌ وَحدَك . . و أمَّةٌ بمُفردِك . . فلا تُقارِن نفسَكَ بأحَد . . !
أين قراراتُك . . أين آراؤُكَ و نقاشَاتُك . . أين بصماتُك . . أين مرآتُك و لباسُك . . أين ذَوقُكَ و إحساسُك . . أين أنتَ أخي . . أينَ حياتُك . . ؟!
نعم أتكلّمُ معكَ أنتَ أيُّها المنكَسِرُ المغبُون . . ! ما هذا الهُون . . ؟!
هيَّا قِف و أيقِظِ العِملاقَ المُقيّدَ في داخِلِك . . تعرّف إلى ذاتِك ولا تجعلها عبدًا لأحَد إلا لله الواحدِ الأحد . . ، افعل و سوفَ تتحرّكُ طاقاتُك وتنطلقُ قُدُراتُك . . !
سوفَ ينضُجُ وَعْيُك . . و تستوي روحُك . . و تتغيَّرُ حياتُك ، و تتحقّقُ بإذنِ اللهِ طموحاتُك في الدنيا والآخِرَة . . !
هيَّا أعلِنها صريحةً مدوّيَة . . :
إِنِّـــــــي أَمَـــرْتُــــكَ فَــــاصْــــدَعْ أَيُّــــهَــــا الــقَـــلَـــمُ
أَنَــــا الــكَــلامُ وَغَــيـــرِي فِـــــي الــوُجُـــودِ فَـــــمُ
إِنِّـي أَنَــا الغَـيـثُ فِــي عَـصْـرِ الجَـفَـافِ وَفِــي
جَـــدْبِ الـمَـوَاسِـمِ إِنِّـــي الـخَـصْـبُ وَالأَجَـــمُ
لِــي فِــي دُجَـــى الـــرَّأْيِ قِـنْـدِيـلٌ وَلِـــي لُـغَـتِـي
وَلِــــي عَــلَــى الــحَــرْفِ إِكْـلِـيــلٌ وَلِــــي حُــلُــمُ
وَسَـــوْفَ يَــذْكُــرُ شِــعْــرِي الــفَــذَّ جَــاحِــدُهُ
وَسَـــوْفَ يَـشْـكُـرُ فِــكْــرِي الــجِــنُّ وَالـنَّـسم

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 5 )

" لماذَا أنتَ أَسِيرٌ بالمَجّان . . ؟! . . لماذَا أنتَ صورةٌ طبقَ الأصلِ لذلكَ الإنسان . . . .!! ، اختَلِف أرجُوك . . فالعَالمُ لم يَعُد بحاجةٍ إلى مزيدٍ من النُّسَخ . . ! " .
إي واللهِ أيُّها الحبيب . .اختَلِف . . أرجُوك . . . :
يؤلمُنِي أشدَّ الألم أن أرَاكَ مندَفِعًا لتصيرَ أسيرًا لفلانٍ بالمجّان . . . . . يؤلمُنِي أشدَّ الألم أن أرَاكَ صورةً طِبقَ الأصلِ لإنسانٍ و أنت إنسَان . . لماذَا تقلّدُهُ و ترسُمُ نفسَكَ على مقاسِه . . ؟!!
انظُر . .ألاَ ترَى أنَّهُ أقلُّ منكَ في المُعطَياتِ و القُدُرات و الطاقَات . . ، ولكنّهُ تمكّن من إطلاقِ المواهِبِ الذاتيّة و امتلاكِ المهاراتِ النفسيّة و العقليّة بما تمكّنَ به مِنَ اكتسابِ المؤيّدِين . . و جذبِ العاطلين . . و توجِيهِ أشرِعَةِ الفاشِلِين . . و تلوينِ حياةِ الضعفاءِ المنكَسِرين . . بلونِه المفضَّل . . و جعلِهِم يعشَقُونَ الرّقمَ و الحَرفَ و الطعمَ و الرائحَةَ و اللباسَ و الكاس الذي يعشَقُه هو في الحياة . . !
يؤلمُنِي هذا أشدَّ الألم . . لأنّنِي نشأتُ على احترامِ الإنسان ومعانِي و قِيَمِ الحياة الإنسانيّة الكريمَة . . !
لا . . يا أخي الحبيب .. لا .. !
إنّ اللهَ جلّ وعلاَ صَبَغَ الإنسانَ بصبغتِهِ الجليلة الخالِصةِ . . أحسَنِ صبغَة . . ، ثمّ أعطَى للعقل والوجدان و الأعرافِ و الأذواقِ و الميُول والرّغَبات .. أعطَى لها الحُريّة في إتقانِ إخراجِ الصورةِ الشخصيّة المستَقِلّة المتميّزَة . . التي تُراعِي تلك الصّبغة الإلهيّة العامّة . . ليظهَرَ للنّاس إبداعُهُ سبحانه في الوجود . .
فأخرج لنا صوتَكَ ولونَك و طعمكَ ورائحتك و مشيَتَكَ و خياراتك في الحياة .. هيَّا . . ! ادفَع إليه طعمَهُ ورائحتهُ و صوتَه ومِشيَتَهُ و خياراتِه هو في الحياة . . !
هيّا . . أخرِج لنا أصولَكَ المستقلّة مختلفَةَ الألوان . . لنراك . . . فالعَالمُ لم يَعُد بحاجةٍ إلى مزيدٍ من النُّسَخ . . !
قال ربنا سبحانه : [ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُود ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور ] ( فاطر : 27-28 ) .
اللهُ أكبر . . . جلّ في عُلاه . .

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 4 )

اسمَعنِي جيّدًا أيُّهَا الحبيب :
" ليست الإعاقَةُ أن تفقِدَ العَينَ والقَدم ، إنَّ الإعاقَةَ أن تُصَابَ في الهِمَّةِ والعزم ! " .
وهذا حَقٌّ لاَ ريبَ فيه أحبَّتِي :
نألَمُ ويحدُثُ في نفوسِنا الإشفاقُ حينَ نَمُرُّ على شخصٍ يمشِي بعُكّازَين أو يَجُرُّ بَدَنَهُ على عَرَبةٍ طِبّيّة . . ولكنَّ آلافًا من حولِنَا أصحّاءُ البدن ، مُكْتَمِلُو البِنيَةِ الجسدِيّة . . يجرُّونَ نفوسَهم و عقولَهُم على عَرَباتٍ نفسيّة ذِهنِيّة . . لا تُشاهَدُ بالعَينِ القاصرة . . ، كيفَ لا نُشفِقُ عليهِم . . وهم أولَى النّاسِ بالرَّحْمَةِ و الشَّفَقَة . .؟!
كم من إنسانٍ - أحِبّتِي - رُبّما فقدَ العَينَ التي يُبصرُ بها الأشياءَ والألوان ، هو في نظرِ الناس مَعُوق . . ! ، ولكنَّهُ متَّعَهُ اللهُ بهِمّةٍ عالية ، و عزمٍ حَيٍّ قويٍّ لا يستَكِين ، و بصيرةٍ في القلب ، و سَكِينَةٍ في الضمير ؛ يُبصرُ بها حقائقَ الأشياءِ و معانِيَهَا السّامِيَة . . و إن غابت عنه صُوَرُها و أشكالُها التُّرابِيّة . . يتلمّسُ بها أهدَافَهُ جيّدًا في هذه الحياةِ كما يتلمّسُ الأرضَ بعصَاه . . يُدركُ بها جمالَ الحياةِ و سعَةَ رحمةِ الواهِبِ سبحانه . . و إن كان في نظرِ النّاسِ يعيشُ في سجنٍ مُظلم . . !
اسمعُوا جيّدًا أيُّهَا النّاس . . !
كفَاكُم تزييفًا وتغييرًا للحقائِقِ والمعَانِي . . !
سَئِمتُ موازينَكُم و قِيَمَكُم في الحياة . . ! :
المَعُوقُ مَعُوقُ الإرَادَة و العَزم . . !
المسجُونُ مَن سَجَنَهُ رِقُّ الطّبعِ و الهَوَى . . !
المَحبُوسُ من حُبِسَت هِمّتُهُ عن الارتِقاءِ و التجدِيد . . !
الصّحيحُ من صحّت عَزَماتُه ، و اتّصلت في طريق المجدِ خَطوَاتُه . . !
المَشلُولُ من شُلّت طاقَاتُه و توقّفَت قُدُراتُه . . !
المَكسُورُ من خارَت قِوَاه وانهَدَمت مبادِئُهُ في الحياه . . !
الفقيرُ فقيرُ المشاعِرِ السّامِيَة و الأحاسِيس النّبيلَة . . !
المِسكينُ مَن كَسَبَ المِرآةَ التي يُحَسّنُ بها الزَّيَّ و الخَلْق ، و فَقدَ التِي يُحَسِّنُ بها الفِكْرَ و الخُلُق . . !
هذه موازِينِي في الحياة . . لا أغيّرُ ولا أُبدّل . . !
نبضُ قلبٍ ذَوَى وفِكرٌ مُشَرَّدْ *** وحديثٌ عنِ ابْنِ ياسين أحمدْ
يا مُرَبِّي الأجيالِ يا قِمَّةَ الطُّهْرِ *** فُؤادي اكْتَوَى وجِفْني مُسَهَّدْ
قِيلَ لِي عَنْك عاجزٌ وضَعيفٌ *** قِيلَ شَيخٌ مٌحَطَّمٌ قِيلَ مُقْعَدْ
قلتُ كَلا لَمْ يعرفوكَ ولكِنْ *** نَظَروا لِلأُمورِ نَظْرةَ أَرْمَدْ
لَمْ تَكُنْ مُقْعَداً ولكنْ هُمَاماً *** مُلْهِماً للجهادِ والكونُ يَشْهَدْ
لَمْ يكنْ ذلك الكَلِيلُ لِسَاناً *** بَلْ هو الصارمُ الحسامُ المُهَنَّدْ
لَمْ يكنْ صوتُك المُهَدَّجُ عِياًّ *** بَلْ سُطوراً من المَلاحِمِ تُنْشَدْ
لَمْ تكنْ تلك أَجْفانُ كَلّ ٍ *** بَلْ سِهَامٌ من اللّظَى تَتَوقَّدْ
تِلك كانت تَجَارِباً وشُمُوخاً *** لَمْ تكنْ لِحْيَةً وشَعْراً مُجَعَّدْ
لَمْ تكنْ مُقْعَداً ولكنْ جَوَاداً *** يَتَهادَى أَمَامَ مِلْيارِ مُقْعدْ
إِنَّما المُقْعَدونَ نَحْنُ الأُسَارَى *** في قُيودٍ منَ المَعاصي نُصَفَّدْ
إِنَّما المُقْعَدُ الذي رَضِيَ الذُلَّ *** وخَافَ العِدَا وللأرضِ أَخْلَدْ
رَاضِياً بالقُعودِ في الخَالِفينَ *** جَبَاناً في رَيبِهِ يَتَرَدَّدْ
إِنَّمَا المُقْعَدُ الذي مَاتَ قَلْباً *** مَاتَ فيهِ ضَمِيرُهُ وتَبَلَّدْ
مُقْعَدُ الحِسِّ للهزيمةِ يَصْحُو *** وعَلى الذُلِّ والمَهَانَةِ يَرْقُدْ
إِنَّما الُمقْعَدُ الذي ضَيَّعَ الدِّينَ *** وفي مَسْلَكِ الغِوَايَةِ يَجْهَدْ
فَهُمُ المُقْعَدونَ إِذْ أَنت مَاضٍ *** وهُم الهَابِطونَ إِذْ أَنْتَ مُصْعِدْ
لَمْ تَمُتْ بَلْ خَرَجْتَ للعَالَمِ الرَّحْبِ *** فَلَيتِي بِمِثْلِ مَوتِكَ أُسْعَدْ
هذه الدارُ عَشْتَ فيها حَمِيداً *** وأُرَاكَ الغَدَاةَ أَعْلى وأَحْمَدْ
أَنْتَ حَقَّقْتَ ما أَرَدتَ بِفَخْرٍ *** ثُمَّ أَفْضَيتَ للنّعيمِ المُؤَبّدْ
أَنتَ أَشْعَلْتَ في الظّلامِ سِرَاجاً *** لِلْمُحِبِّينَ مِنْ دِمَائِك يُوقَدْ
أنتَ أَثْخَنْتَ في سَمَاسِرَةِ السِّلْمِ *** إذْ مَاتَ حُلْمُهم وتَبَدَّدْ
أنتَ أَحْيَيتَ بالمَمَاتِ شُعُوراً *** هَامِداً بَارداً وحِسّاً مُجَمّدْ
أنتَ عَلَّمْتَ كُلَّ غِرٍّ جَبَانٍ *** كَيفَ يَسْمو مَن اقْتَدى بِمُحَمّدْ
لَسْتُ أَبْكِيكَ أنتَ مَا زِلْتَ حَيّاً *** باقْتِدَارٍ في قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدْ
لَسْتُ أبْكيكَ أنتَ أَعلَى وأَغْنَى *** عَنْ بُكَائي وأنتَ أَسْمَى وأَمْجَدْ
أنا أبْكي لأمّةٍ يُقَيّدُها الذَّنْبُ *** وفي سَاحَةِ الطّواغِيتِ تَسْجُدْ
أنا أبْكي مُصِيبَتي في شَبَابٍ *** غَارِقٍ في الخَنَا وجِيلٍ مُهَوّدْ
رَاحَ يَرْعَى الخَنَازِيرَ عِنْدَ النَّصَارَى *** أَو غَدَا لليَهُودِ زَرَّاعَ غَرْقَدْ
أَنَا أَبْكي وأَشْتَكي أُمَّهاتٍ *** لِمْ يَعُدْ لِلآمَالِ فِيهِنّ مَعْقِدْ
أَنَا أَبْكي مُصِيبَتِي في شُيُوخٍ *** عَجَزَتْ أَنْ تَحُلَّ أَمْراً وتَعْقِدْ
إِنّما أَشْتكي وأبكي وجُوهاً *** هَجَرَتْ مَسْجِداً وخَرَّتْ لِمَعْبَدْ
أَيها الشيخُ إنَّ مَوتَكَ فَخْرٌ *** وحَيَاةٌ وحُلْمُ قَومٍ تَجَدَّدْ
نَمْ قَرِيرَ الجُفًُونِ في نَاظِرَينَا *** قَدْ فَرَشْنَا جُفُونَنَا لَكَ مَرْقَدْ
أنَا مُقعَدْ . .أنَا مُقعَد . . . . و أنتَ لستَ مُقعَد . . ! !

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 3 )

: " من عاشَ لهدفٍ كبيرٍ فإنَّهُ يُضَحّي بالشيءِ الكبِير . .ليعيشَ كبيرًا . . ويموتَ كبيرَا .. و يبقَى كبيرَا . . " .
إي و الله معشر الأحباب :
قال الله جلّ في عُلاه : [وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد ] ( البقرة : 207 ) . يشرِي أي يبيعُ نفسَهُ في سبيل هذا الهدفِ السّامِي النبِيل . .اللهُ أكبر . . !
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي ثُمَّ كُرْبَتِي * * وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي
فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي * * فَقَدْ بَضَعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَاسَ
مَطْمَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ * * يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْو مُمَزَّعِ
وَقَدْ خَيَّرُونِي الْكُفْرَ وَالْمَوْتُ دُونَهُ * * وَقَدْ هَمَلَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ
وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ * * وَلَكِنْ حِذَارِي جَحْمُ نَارٍ مُلَفَّعِ
فَوَاللَّهِ مَا أَرْجُو إِذَا مُتُّ مُسْلِمًا * * عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي
فَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلْعَدُوِّ تَخَشُّعًا وَلا * * جَزَعًا إِنِّي إِلَى اللَّهِ مَرْجِعِي

اللهُ أكبر . .أُعَزّي نفسِي . .و الله . . أيُّهَا الأحباب . . !
مهلاً أيُّهَا الكبيرُ ترفّق . . ، ترفّقِ . . أبكِيك . . :
يا عينُ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ مُنْسَكِبِِ وابْكِي خُبَيْبًا مَعَ الفِتْيَانِ لَمْ يَؤُبِ
صَقْرًا توسّطَ في الأنصار منصِبُهُ سَمحُ السجِيّةِ محضًا غيرُ مؤتَشِبِ
قد هاج عينِي على عِلّاتِ عَبْرَتِهَا إذ قيل نُصَّ إلى جِذْعٍ من الخَشَبِ
لاَ . . أيُّهَا العظيمُ .. لاَ . . ؛ لن أبكيك . . بل . . سأبكِي نفسِي! :
إي . . والله . . !
هَتَفَتْ بهم ريح العلا فأجابوا
وإلى الوغى بعد التجهز ثابوا
ملكوا نفوسهمُ فباعوا واشتروا
في الله ما خافوا العدا أو هابوا
تركوا لنا العيش الذليل وغادروا
في عزةٍ ولهم بها إسهابُ
تلك الشبيبةُ والفخار يحوطهم
رفعوا لنا بعد الرغامِ جنابُ
إن أصبحوا فالخصمُ يرهبهم وإن
جنَّ المساء فكلهم أوّابُ
ألقوا إلى الدنيا تحية عابرٍ
ومضوا إلى درب الإباءِ غِضابُ
نبحت كلاب العالمين وراءهم
وأمامهم كم يستميتُ ذئابُ
حملوا مدافعهم وخاضوا ,وانبروا
والموتُ يزأرُ والعرينُ خرابُ
هم علَّمُوا الأجيال أن صلاحها
بجهادها والباقياتُ سرابُ
هم لقنوا خصم العقيدة درسهم
ولكم يجادل حوله المرتابُ . .
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ أكبَر . .!
الهدَفُ الكبيرُ السّامِي النّبِيل هو الذي يجعلُ الإنسانَ يقصِدُ الأغوارَ و يَشُقُّ البِحار . . لأنَّ نفسَهُ ساميةٌ عزيزة . .لا تأبَهُ بالتوافِه . . !
أُطِلُّ عَلَى الدنيا عزيزًا أَضَمَّّنِي * * إليهَا ظلامُ السّجنِ أم ضمّني القصر
و ما حاجتي للنّور و النّور كامنٌ ** بنفسي لا ظلّ عليه و لا سِتْرُ
و ما حاجتي للكائنات بأسرِهَا * * و في نفسِيَ الدّنيا و في نفسِيَ الدّهرُ
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ أكبَر . .!
الهدَفُ الكبيرُ هو الذي يجعلُ السّائرَ يقصِدُ مُرادَهُ و غايتَهُ المنشودَة في الحياة . . فلا تلهيه معاركُ جانبيّة فيها . . لأنَّهُ صاحِبُ دَربٍ و قاصِدُ حَرب .. !
هو الذي لا تكسِرُهُ العقبات . . ولا ترُدُّهُ الرياحُ و العواصف . . هو الذي لا يأبَهُ بالكُسَالَى و النائمين و التافهين و المثبّطِين و الحاقدِين . . بل يجعلهم بعضَ أحجارٍ يُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاح الواصل الممتَد . . !
إنَّ من يعيشُون كِبارًا يعيشُون أعِزَّةً عظَماءَ جديرين بالحياة. . فإن ماتوا ؛ ماتوا كبارًا فلم يندثِر منهم إلاّ العنصُرُ الترابِي فقط . . أمّا معانيهم السّامية الحيّة فتبقى خالدَةً لا تموت . . أرواحهم و أفكارُهُم و أمجادُهُم وبطولاتُهُم و آثارُهم و مذكّراتُهُم . . هي حيّةٌ خلفَهُم على الدّوام . . وهذا هو معنى الحياة . . !
لَعَمْرُكَ مَا وَارَى التُّرَابُ فِعَالَهُ ** وَلَكِنَّهُ وَارَى ثيابًا وَأَعْظُمًا
مع السلامة .. أيُّها العظيم . . مع السلامَة . .
ليسَ عندي غيرُ الدمعِ أُهديكَ ** يا عظيمَ الخيرِ ليتَ الروحُ تفديكَ
سَأَظَلُُّ أبكي ما تَأْنُ لَوَاعِجُ فِي ** القَلْبِِ تُحْرِقُ أنفاسِي لِتُحِييكَ
َ
سأظلُّ أبكِي الصقرَ عادَ لوكرهِ * * والسيفُ أُغمدَ يا صقرُ ليَبكيكَ

أكمل القراءة

أخي الحبيب : لحظةٌ من فضلك ! ( 2 ) .

: " أجملُ الحياةِ الثّقَة . . ولكن بينَ الحِينِ والحِينِ تحقّق . . " .
أجل أيّها الحبيب ؛ هذه من أفضل مهارات الحياة :
الحياةُ و العلاقاتُ - كَيمَا تستقِرَّ و تستَمِر - تحتاجُ إلى أن تتَأَسّسَ على الثِّقَة و الأمانِ و التجرُّد . . فلا يصلُحُ الشكُّ لها أسَاسًا أبدَ الآبِدِين . . لأنَّ الشكَّ و الارتِيابَ وَسواسٌ يعملُ في النفسِ عملَ السُّوس ، نارٌ تحرِقُ الأعصاب ، بُركانٌ يغلي في القلوبِ كَغَليِ الحميم ، سرعانَ ما يُفسِدُ الحِبَال ، و يُشتّتُ الوِصال ، و يحلِقُ الدّين ، ويقضِي على بواعِثِ الخير في الحياة . .
ولكن : عليكَ بين الحين والحين ، خشيةَ أن تصيرَ الثّقَةُ زائِدَةً أو زَائِفَة أو تفقِدَ لمعانَها وبريقَها أو يخترِقَها الوسواس . . ؛ عليكَ أن تُطَعِّمَ الثّقَة بالتحقُّق و التفحُّصِ و التدقيق . . صغيرًا كان الأمرُ أم كبيرًا . . هذا أسلمُ لحياتك . .ومهاراتك . . وعلاقاتك . . ودَع مع ذلكَ حبلَ الثّقَةِ موصولاً غيرَ مقطوع . .فقط . . تحقّق . . !
انظُر معي في واقِعِ الحياة :
لديكَ كاملُ الثّقَةِ أنّكَ جهّزت الأغراضَ و الوثائقَ و الأمتعة وما تحتاجُهُ السّيّارَةُ للانطلاق والسّفَر . . جميل . . ، و لكن : قبل الانطلاق بلحظاتٍ : تحقّق . . ! ، فكم من شخصٍ خانتهُ ذاكرتُهُ و تخلّت عنه مهارتُهُ في التحضير أحوجَ ما كان إليها . . ! .. صَحْ..؟
لديكَ كاملُ الثّقَةِ أنَّكَ تُغلِقُ الباب و مفاتيح الغاز و الماء . . جميل . . . ؛ أنتَ الآن مُغادِر ؟ ؛ قبل الانصراف بلحظاتٍ : تحقّق . . ! فكم من شخصٍ خانتهُ ذاكرتُهُ و تخلّت عنه مهارتُهُ في الفحصِ أحوجَ ما كان إليها . . ! .. صَحْ..؟
لديكَ كاملُ الثّقَةِ أنَّ البنتَ في الجامعةِ تُحصّلُ دروسَهَا وتحجِزُ مكانَها في الحياة . . جميل بالتوفيق . . . ؛ بين الحين والحين . . تحقّق . . ! فكم من شخصٍ خانتهُ ابنتُهُ لأنّها انحرَفت . . أو ضَعُفَت .. أو تورّطَت . . و كان يمكنُ إنقاذُها في البداياتِ لو تحقّق . . ! .. صَحْ . . ؟
لديكَ كاملُ الثّقَةِ أنَّكَ في الطريقِ الصحيحِ الذي رسَمتهُ لنفسِكَ في الحياة و تعبت في تخطيطِ خطواتِه . . جميل . . ، ولكن : بين الحين والحين . . تحقّق . . ! فكم من شخصٍ خانتهُ ثِقَتُهُ بنفسِهِ لأنّهُ تركَ مهارة التحقق والتقويم استغناءً عنها - زعموا - بالثقة الزائدة في النفس . . ! .. صَحْ..؟
أخي الحبيب :
أريدُ منكَ أن تتأسّسَ حياتُكَ و مهاراتُكَ على الثّقَة و الأمانِ و التجرُّد . . . نعم . . ولكن : مع ذلك . .بين الحين والحين : دَقّق وتحقّق . . فإنّ اللبيب من يثقُ ويتحقّق . . !
شُكرًا . . أحبك في الله . . رافقتكَ السّلاَمة . .

أكمل القراءة

مسألة :

الطلاق و الفِرَاق
في مرحلة ما قبل الدخول
و الآثار المترتّبة عليه فقهًا :
بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله : فقد وعدت أحد الإخوة الأصدقاء في الصفحة تنزيل الجواب حول قضيّته مع التوسيع ليستفيدَ الجميع ، فأقول :
الطلاق بين الزوجين في مرحلة ما قبل الدُّخُول لا يخرُجُ عن أربَعِ حالات من جهة الأسباب :
1 / أن يكونَ الفِراقُ اختياريًّا محضًا من أحدِ الطرفين :
فقد نصَّ الشرعُ في هذا أنَّهُ : إذا كان الفسخ من جهة الزوج دفعَ للمرأةِ نصف الصداق فحسب ، وإذا كان من جهة الزوجة لزم إرجاع كامل الصداق للرجُل :
قال الله تعالى: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاح ﴾ (البقرة:237) .
والهدايا لها حكمٌ خاص و قد اختلف فيها الفقهاء اختلافًا كبيرًا :
و الهدايا في الحقيقة حكمها حكم الهبة والعطية ، هي تبرُّعٌ محضٌ و تمليك بدون عوض ، يجوز للموهوب له التصرف فيها متى ما قبضها وقبلها ، ومن هنا لا يجوز شرعًا الرجوع في الهدية وانتزاعها بدون إذن الموهوب ،لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا يحل لأحد أن يعطي عطيَّةً فيرجعَ فيها،إلاَّ الوالدَ فيما يُعطي ولدَهُ" .
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" .
إلا لشرطٍ أو عُرْفٍ ( يعني إذا اشترطَا شرطًا فالحكمُ للشرطِ ، و إذا كان هنالكَ عرفٌ مستقِرٌّ ثابتٌ واضحٌ في الموضوع في تلك المنطقة فلهُ الفصل ) : فإنه تُحَكَّمُ الأعرافُ في هذا المجال إذا لم يتشارط الطرفان في مجلس العقد .
و طبعًا يمكن القول :
الهدية البسيطة مما اُكِلَ و استُهلكَ فلا حُكم لها كالحلوى وما شابه ، أما الهدايا الأخرى ذات القيمة :
فأعدلُ الأقوال فيها : ما اختاره شيخ الإسلام وابن رشد - رحمهما الله- إذ حفظا مصلحة الزوجين معًا :
إن كان الفراقُ من جانب الرجل لم يحق له استردادها حتى لا يجتمع على المرأة ألم العدول وألم الاسترداد معًا ، وإن كان من جهة المرأة فله استردادها حتى لا يجتمع عليه ألم العدول والغرم المالي معًا .
2 / أن يكونَ الفِراقُ اختياريًّا محضًا من كليهِمَا : وهذا هو الطلاقُ بالتراضِي ، وهو على ما اتّفَقَا عليه في العريضَة ، وهو متروكٌ لهما .
3 / أن يكونَ الفراقُ لإخلاف شرط من الشروط : [ كاشتراطِ السكن المستقل ، أو اشتراط العمل ، أو إتمام الدراسة . . او أي شرط متفق عليه . . ]
ف الطرفُ الذي أخلفَ الشرطَ يعتبرُ المتسبّبَ الحقيقيَّ في الفراق ويتحمَّل المسؤولية على التفصيل السابق :
والأصلُ في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم :"إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" .
وقضاءُ عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه : روى الأثرم أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال :" لها شرطُهَا " ، فقال الرجل:" إذًا يُطَلّقْنَنَا" ، قال عمر : " مقاطع الحقوق عند الشروط" .
قال ابن القيم-رحمه الله-:" الشروط المشترطة في النكاح أولى بالوفاء من شروط البيع "(زاد المعاد 5/183 ) .

4 / أن يكونَ لاكتشاف عيب من العيوب التي أخفاها الطرفُ الآخر :
ويُشترطُ في هذا وصفانِ :
أ / أن يتوفَّرَ عنصر الإخفاء [ غش ، تدليس ، غَرَر .. ] .
ب / وكونُ العيب عيبًا حقيقيًّا في الشرع أو العرف .
ففي هذه الحالة يتحمَّلُ الطرفُ المُدلّسُ المسؤولية ويعتبرُ متسببًا حقيقيًّا في الفراق (التنصيف إذا كان من الزوج وإرجاع الكل إذا كان من المرأة) .
أمثلة عن العيوب الحقيقية في الرجل أو المرأة :
الأمراض النفسية و العقلية كالجنون والصرع والاكتئاب .. - الأمراض والإصابات البدنية المنفّرة كالحروق الشديدة والبرص والجذام والصلع في المرأة . .- الأمراض البدنية الخطيرة أو المزمنة [قلب، سكر،ربو ،كلى، "الصرع " ،كبد . . ] – الإعاقات البدنية الدائمة - العيوب الجنسية المتعلقة بالنسل والاستمتاع وما شابه وهي متعددة مذكورة في كتب الفقه .
أمثلة لا تعتبرُ من العيوب فقهًا :
الميل إلى القلق والغضب " مزاج " – الميل إلى الصمت والهدوء " مزاج" - الأمراض الاعتيادية البسيطة غير المزمنة " التي تُعالج " : سواء كانت في الرأس أو الجهاز التنفسي أو الهضمي . . – الإصابات الاعتيادية في البدن : كالحروق البسيطة - والنقص في الأسنان- والآلام المصاحبة للعادة الشهرية- والعَرَجُ البسيطُ غيرُ البيّن – والحَوَلُ البسيط – وارتداء النظارت أو العدَسات المُساعدة . .
ملاحظة: العيبُ الحادثُ بعد العقد (قبل الدخول) ؟ :
[ حادث مرور تسبَّبَ في إعاقة بدنية دائمة ، حادث اشتعال تسبب في حروق شديدة على مستوى الوجه ...] : هذا العيب محضُ ابتلاءٍ لِطَرَفَيِ العقدِ يثبتُ به حقُّ الخيارِ عند جمهور الفقهاء لأنَّ الزواجَ عقدٌ على منفعة يُراعَى فيه ما يُؤثّرُ على تلك المنفعة .
ملاحظة : الشرطُ اللاحقُ في الزواج غيرُ معتبر إلاَّ بموافقة الطرف الآخر :
الشروطُ في النكاح يُعتبرُ أن تكونَ مقارنةً للعقد أو سابقةً عليه لاَ لاحقةً له .
والشرطُ اللاحقُ للعقدِ للطرفِ الآخر الحقُّ في قَبوله أو رفضه ،فإن قَبِلَ فواضحٌ، وإن رفضَ وجبَ على الطرف المُشترِط بعد العقد تحمُّل مسؤولية الفسخ لاجتماع التقصير و التلجئة فيه .
فائدة : المطلقة قبل الدخول لا عِدّةَ عليها :
المرأة المطلقة قبل الدخول،لا عدة عليها،بنص القرآن الكريم،فلها أن تتزوج في اليوم الثاني :
قال الله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾(الأحزاب:49) .
ذلك أن العدة شرعها الله لحكمة عظيمة تتمثل في معنيين:الأول استبراء الرحم،والأمر الثاني أن العدة جعلت سياجا للحياة الزوجية السابقة،فليس من اللائق أن تكون امرأة معاشرة لرجل مدة تطول أو تقصر،ثم تتركه،وفي الثاني تذهب إلى رجل آخر .
وفي حالة عدم الدخول لم تحدث زوجية حقيقية،ولم يحصل اتصال بين الزوجين،حتى يستبرأ الرحم ويحتاج الأمر إلى مدة تعتبر سياجا للحياة الزوجية السابقة .
و يسعدني استقبال استفساراتكم في الموضوع في خانة التعليقات .
و صل اللهم وسلم وبارك على نبيك محمد وعلى آله وصحبه و التابعين .

أكمل القراءة

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب