اعـــــــــــــــــــــــلان



نــرحــب بــكــم فـي ( مــلــتــقــى - الــنــبــلاء )

الـموقـع الـرسـمـي لـلـدكـتـور رشــيد بن ابــراهــيــم بــوعــافــيــة .

الـــــصـــــفــــحة : https://www.facebook.com/bouafia.ml

-------------------

الــــمــــوقـــــع الالـــــكـــــتــــرونــــــــي : http://bouafia.ml/
                                                         او : http://bouafia1.blogspot.com/
-------------------

الـــــقـــــناة : https://www.youtube.com/channel/UCOMLsy2XlAijBa4Mxs4rinw

-------------------


أكمل القراءة

المحاضرة 4 : الاخوة الاسلامية : حقيقتها , مراتبها , حقوقها , اثرها في تحقيق الشهود الحضاري للامة


ملتقى النبلاء 
----------------------------------------­----------
الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم بوعافية 
----------------------------------------­---------
تم الرفع : 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب
-------------------------------------
الموقع : www.bouafia.ml
-------------------------------------
الصفحة على الفيس بوك : www.facebook.com/moultaka.noubalaa
-------------------------------------

أكمل القراءة

المحاضرة 3 : العبادَةُ في الإسلام : مفهومها ، شموليتها ، تجلّيّاتُها في شخصية و حياة المسلم


المحاضرة 3 : العبادَةُ في الإسلام : مفهومها ، شموليتها ، تجلّيّاتُها في شخصية و حياة المسلم  .

ملتقى النبلاء 

الموقع الرسمي للدكتور رشيد بن ابراهيم يوعافية

تم الرفع من طرف 

الاخ : يوسف بن جمال حجاب 

الاخ : ادريس بن عبد الحكيم مشنن

الاخ : عبد الحميد بن السعيد اعراب




أكمل القراءة

احترام الطفل و أثره في بناء الثقة بالذات والحياة

احتِرام الطفل لذاته هو الصورة الذهنية التي يحتفظ بها الطفل في نفسه عن ذاته، وعن مواهبه، وعن قدراته، وعن مدى 

استقامته، وعن مدى حبّ أهله له.. هذه الصورة الذهنية، وهذه الانطباعات، وهذه العقائد الشخصية لدى الطفل تُشكّل 

احترام الطفل لذاته. الذي يحترم ذاته يشعر في أعماق نفسه بالتمكّن والكفاءة وبالجدارة، يشعر بأنّه مرغوب فيه، وبأنّه مقبول 

من أهله وأقربائه وأقرانه و الحياة . .

واحترام الذات يظهر جليًّا عندما يتعرّض الطفل للشَّدائد والأزمات والضغوط والإحباط، كالرسوب في المدرسة، أو حين تقع 

الأسرة في ضائقة مالية شديدة... في هذه الظروف الصعبة يظهر أثر احترام الطفل لنفسه. فالطفل الذي يشعر باحتقار الذات 

ويشعر بالضآلة يجد نفسه عاجزا عن المواجهة، فبعض الفتيان يجد نفسه عاجزا عن امتصاص الصدمة، فيسلك طريق 

الجريمة، وطريق الانحراف...

إنّنا عندما نربّي الطفل على احترام الذات، فنحن نربّي فيه روح الممانعة، والمقاومة وروح الصمود. فالأطفال في حاجة ماسة 


إلى مساعدة آبائهم وأمهاتهم على أن يبنوا ثقتهم بأنفسهم، من خلال الثناء والتشجيع والإطراء والتواصل، ومن خلال تدريب 

الأطفال على القيام ببعض الأعمال التي تحتاج إلى تحمّل بعض المسؤولية، والتحلّي ببعض الشجاعة. فإنّ تحمّل المسؤولية 

يُسهم في تكوين مشاعر الإيجابية نحو الذات، ويُسهم حقًّا في تحسين مستوى ثقة الطفل بنفسه، كأن نُكلّف بعض الأطفال 

بشراء بعض اللوازم، أو التخطيط لرحلة ما، وأن يكون المسؤول عن معظم أمور الرحلة.. بهذه الطريقة فنحن نوحي له بأنّنا لو 

لم نكن واثقين فيه وفي قدراته لما كلّفناه.

وكذلك من خلال إيكاله ببعض المسؤوليات فهو يتعلّم بطريقة عملية من خلال التجربة الميدانية، هذا ما يجعله يقع في أخطاء 


فيكتشف بنفسه طرق تفادي تلك الأخطاء، وهكذا سوف يتأكّد عنده أنّه قادر على العطاء وعلى الإنجاز، وهذا كذلك يجعل منه 

إنسانا يُقدّر قيمة الأشياء ويُقدّر قيمة الجهد المبذول من طرف أبويه وغيرهم، لأنّنا ببساطة علّمناه أنّ على الإنسان أن يجتهد 

ويتعب ليحصل على ما يريد، حين لم نقمْ بالأعمال نيابةً عنه.



للأمانة : مقتبسة من كتاب: "الاحترام" للدكتور عبد الكريم بكار، مع بعض الإضافات. ///////// ونحن في انتظار مداخلة 

الدكتورة ف الزهراء من جامعة العربي بن مهيدي أم البواقي تعطينا رأيَها في الموضوع و تعمقه بشكل أكبر . .

أكمل القراءة

أيُّها الحبيب : لحظةٌ من فضلك ( 10 ) :

المُعلّم : لماذَا أنتَ مَلُولٌ كَسُولٌ أبسَطُ شيءٍ يجعلُكَ تتأفّفُ و تتخَفَّف . . هَهْ ..؟!
التلميذ : مللتُ الحياة . . فهي كلُّها صخورٌ .. مُعلّمِي . . ! !
المعلِّم : هَههههه . . . . . بُنَي . . ؛ ضَعْ ما في يَدِكَ لحظةً و اسمَعْنِي أرجُوك . . . :
أيها الحبيب :
" إنَّ الصخرةَ التي تعترِضُ طريقَ الضعيفِ فتصُدّهُ عن غايتِه هيَ نفسُ الصخرةِ التي يُلقِيهَا القوِيُّ في حُفَرِ طريقِه ليجعلهُ مُمَهَّدًا سَويَّا ! " .
أحَلْ أيها الحبيب . . . ؛ ليسَت هناكَ صُخورٌ على التحقيق . . إنّما هناكَ ضَعفٌ وقُوّة . . شجاعَةٌ وخَوَر . . استعلاءٌ و استِجداء . . نَشَاطٌ وخُمُول . . إرادةٌ وشَلَل . . !
الضّعفُ و الخَوَرُ فقط هو الذي يجعَلُ الحصَاةَ الصغيرَةَ تبدُو للنفسِ الضعيفةِ كالصّخرةِ العاتِيَة . . . و هو الذي يمنَحُها قَدَاسَةَ الصخرةِ و صَلَابَة الجُلمُود . . ، أمّا القُوَّةُ النفسيّةُ فهي التي تتحدّى الصُّخورَ الصلبَة و الجِبالَ الشامِخَة .. تَتَحَدَّاهَا لتجعلَها بعضَ أحجارٍ تُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاحِ الواصل الممتَد . . أو تجعَلَها سُلَّمًا تصعَدُ به إلى العلياءِ و المجد . . !
إنّما هناكَ ضَعفٌ وقُوّة . . و كفَى . . !
تأمّل الفرق بين منهج حياة الضعيف و منهج حياة القوي :
الضّعِيفُ مَلُولٌ كَسُولٌ أبسَطُ شيءٍ يجعلُهُ يتأفّفُ و يتخَفَّفُ و ينصرِفُ عن دَربِهِ و غايَتِه الممتدّة . . . ، و لو كان شريفَ النفسِ و الغايَة ما تخفَّفَ و لا انصَرَف يومَ الزّحف . . !
أمّا القويُّ فهو إيجابِيٌّ مُثابِرٌ صَبُورٌ تُشِعُّ نفسُهُ بالحيويّة و التحَدّي و الأمَل . . تمامًا كالنملَةِ لا تترُكُ الحبَّةَ ولا تتنازَلُ عن إيصالِها مهمَا عصَفت عليها الرياح . . و مهما عَاكَسَتْها الأحجار . . و مهمَا فاجأَتها الأقدَار . . !
هي هكذا الحياةُ . .ضعفٌ و قُوّة . .
أَي بُنَي . .تقدّم ابدأ بكلّ صخرةٍ صادفتكَ في الطريق . . هيَّا . . تجاوزها بالقَفز .. أو اجعلها حصاةً تُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاحِ الواصل الممتَد . . ابنِ بها سُلَّمًا تصعَدُ به إلى العلياءِ و المجد . . !

أكمل القراءة

أيها الحبيب : لحظةٌ من فضلك (9 )

لماذَا تجلسُ في الخَلف . . و أنتَ رجُلٌ بألف . . .؟!
قم هيَّا تقدّم . . اختَر لنفسِكَ رقمًا صعبًا في الحياة . . هيَّا . . فإنّكَ إذا اخترتَ رقمًا صغيرًا ؛ فكُن على ثِقَةٍ أنّ العَالَمَ من حولِكَ لن يُعطِيَكَ أكثرَ منه . . ! " .
افسِحُوا الطريق . . . افسِحُوا الطريق . . .
هيَّا . . تقدَّم . . مكانُكَ هنا . . . و لكنّكَ لا تعلَم . .

أجل أخي الحبيب :
أنتَ من قُلتَ لنفسِكَ : أنَا الأخير . . أنا لستُ الجَدير . . أنا - أيها الناجحون - . . أصلُحُ للتأجِير . . !
أنتَ بصوتِكَ الدّاخِلِيّ من تقولُ لنفسِكَ : أنَا ضعيف . . أنا سَخِيف . . أنَا لا أستحِقُّ في الحياة سِوَى هذا الرّغيف . . ! .
أنتَ من عَشِقتَ المشاكِلَ والأحزان ، و مزّقتَ الدفاتِرَ و كسَرتَ الألوان ، و رَسَمتَ حياتَكَ بالأسودِ و الأبيض . . !
أنتَ من أقنعتَ نفسَكَ بهذا كُلّه . . فكيف تريدُ أن يعطيكَ الناسُ أكثر مما تطلُب و ترغَب . . !
لا . . يا أخي الحبيب . .لاَ . . أنتَ من جَنيتَ على نفسِك . . !
إنّكَ حينما تفعلُ ذلك ؛ تُثبّتُ في عقلِكَ الباطِنِ أنَّكَ ناقصٌ بالجِبِلّة ، فيتحكّمُ التفكيرُ السّلبيُّ في عقلِكَ و طاقاتِكَ وقُدُراتك . . وبالتالي في صناعةِ موقِعِكَ و مرتبتِكَ في الحياة . . !
الإسلامُ العظيمُ علّمَنَا أن نكونَ الأوائل في كل شيء و أن نختارَ لأنفُسِنَا الرّقمَ الصّعبَ في الحياة و نُحدّثَ النفسَ به على الدَّوام لتعشَقَهُ فترتقِيَ إلى مستواهُ و تبلُغَ مَدَاه :
قال الله تعالى : [قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ( 162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ] ( الأنعام : 162-163 ) ، و قال سبحانه : [ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِين ] ( الزمر: 12 ) .
. . . الله أكبر . . ما أجلّها من تربية و صناعة . . ؛ أوّلِيّةٌ متجَدّدَةٌ على الدّوام يقرؤُها كُلُّ مُسلم . . فإذا بالجميعِ أوائلُ في الطريقِ الواحِدِ الواصلِ الممتَدّ . . طريقِ الإسلامِ للهِ ربّ العالمين . . !
أنا أوّل المسلمين . . أنَا أوّلُ المؤمنين . .أنا أول المحسِنين . . أنا أوّل الناجحين . .. . أنا أوّل المستيقظين . . أنَا أوّلُ السائرين . .أنا أول الواصلين . . أنَا أوّلُ الفائزين بإذن الله رب العالمين . . !
إِيْ و اللهِ حَدّث نفسَكَ بالمرتبة العليا على الدوام . . و سوف تصِلُ الأول بإذن الله :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس " ( صحيح الجامع : 3429 ) .
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي * * عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
افسِحُوا الطريق . . . افسِحُوا الطريق . . .
هيَّا ..تقدَّم ..مكانُكَ هنا . . . و لكنّكَ لا تعلَم . .

أكمل القراءة

أيها الحبيبُ : لحظةٌ من فضلك ! ( 8 ) :

قلتَ لي إنّكَ خوّافٌ من كَذَا ... ؟!!
أقولُ لك : " هيّا . .؛ افعَل الشيءَ نفسَهُ الذي تخشَاه . . و سوفَ يُصبحُ موتُ الخوفِ مؤكَّدًا . . ! "
إي والله أتكلّمُ معك بصِدق . . اقترب . . !
شُوف أخي الحبيب : إذا وصل العقلُ الواعِي إلى صناعةِ قرارٍ بالتغلُّب على الرُّعبِ الدَّاهِمِ و الخوفِ الواهم ؛ فسوفَ تنطلقُ قُوّةٌ عظيمةٌ في العقلِ الباطِنِ تقولُ : لا للفشلِ في قامُوسِ الحياة . ! .
كثيرٌ هم أولئكَ الذِين يحفظونَ و يُحَضّرون و يُراجِعُون بكلّ تعبٍ و إخلاص . . و لكنّهم لا يحضّرون عقولَهم بالمبادئ و القوانين العقليّة الصّائبة . . فيُوحُون لأنفسِهِم بالنّسيانِ فينسَون فعلاً . . بالخُسران . . فيخسَرُون . . بالانكِسار فينكَسِرون . .ويفوزُ غيرُهُم . . ! ، والسبب : أنّهُ نسيانٌ إيحائيٌّ و خسارةٌ إيحائيّةٌ و انكسارٌ إيحائيّ . . لا علاقة له أبدًا بندرة المعلومات و إنّما بانقطاعِ خطّ الثقةِ والثبات . . !
إنها فكرةُ الإخفاق .. و كفَى . . !
كثيرٌ هم أولئك الذين يبذُلُون الأسباب .. ويشُقُّون العُباب . . ليصيرُوا أقوياءَ كالأقوياء .. وناجحين كالناجحين . . و شُجعانًا كالشُّجعان . . و لكنّ صوتًا لئيمًا في عقلهم الباطن يقول لهم : . . مستحيل . . فأنتم جُبناء . . فاشلون . . لا تستحقُّون الحياة . . لن تقدِروا على السباحةِ بين أمواجِها . . ولا على شقّ جبالِها وفِجَاجِها . . هذا الصوتُ اللئيمُ هو الإيحاءُ الأحمقُ الذي يصنعُ الفشل و النكوص و الانكِسار والانحِسَار و التنازُل . . ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون . . !
أُف . . . . . . إنها فكرةُ الإخفاق .. و كفَى . . !
إذًا . . أخي الحبيب .. الخوفُ أقوى أعدائك فانتبه . . :
إذا جاءتكَ رسالةٌ سلبيّةٌ و إيحاءٌ محطّمٌ فابدأ بتحطيمه هو أوّلاً .. ثم افعل الشيءَ الذي أوحَى إليكَ الرابطُ أنّكَ تخشاه و تخافُ منه ومن أهواله . . سوف يموتُ خوفُك . . و يقوى عزمُك . . و تتحرّرُ قُدُراتك . . و تستَجمِعُ طاقاتِك . . وتتحرّك نحو النجاح خطواتُك . . !
جرّب . . فالأمرُ ليس بالأماني ولا بالكلام . . ولا بتشغيلِ مصباح علاء الدّين السحري . . إنّما هو بصدق الإقدام . . وتكسير الأصنام . . و الانطلاق كما انطلقَ الذين لم يكونوا يزيدُوا علينا إلا بكسر حاجز الخوف و الرهبة . . !
وايَن هارب هذَا . . .؟؟؟؟ ، .. ارجِع . . .هاجم هذا الشبحَ وسوف يختفي .. .

أكمل القراءة

أخي الحبيب : لحظةٌ من فضلك ( 7 ) :

هل تعلمُ أخي أنَّ " أكثرَ الأشياءِ التِي نخافُها . . مكانُها فقط في عُقُولِنَا ! "
إي و الله لا أمزَح . . :
أيُّها الحبيب : أسوأُ ما في هذه الحياةِ أن تعيشَ خائفًا مرتعِدًا مرتبِكًا متنازِلاً ، في حين ينعَمُ غيرُكَ بالثّقَةِ والطمأنينة و سلامة الحَال و راحة البال . . . . ! و الفرقُ بينكما لو تعلمُ ؛ أنكَ على وَفْرَةِ ما عندَكَ تخاف . . وهو واثِقٌ في قليلِهِ لا يخشَى ولا يخاف . . . !
عابِرُ السبيل : كلامٌ جميل . .هَه .. أكمِل . . . !
المعلّم : إي والله . .؛ خلقَكَ اللهُ لا تخافُ إلاّ من السقوطِ و الصوتِ الغريبِ المُزعِج . . ولو كنتَ تقدرُ على الفهم حينَها لزالَ عنكَ الخَوفانِ معًا ، فلم تَعُد تخافُ أبدًا . . و لكنّكَ شيئًا فشيئًا أنتَ من يزرعُ في عقلِهِ ونفسِه منظومةً هائلةٍ من مفردات الخوفِ الكاذبِ و الرَّهبةِ التافِهة . . حتّى تنتكسَ حياتُك و تستسلمَ لطريق الفشَل خطواتُك . .
الخوفُ أيها الإنسَانُ . . لا مكان له إلا في عقلِكَ و عَرَقِكَ الذي يتصبّب فهيّا قُم . . أقبِل ولا تخَف . . إنك من الآمنين . . . !
الخوفُ ما هو إلاَّ فكرةٌ سلبيّةٌ خاطئة قابعةٌ في عقلك الباطِن المسكين . . صنعته الأوهامُ المشؤومةُ الكاذِبَةُ و التجاربُ المتعثّرَةُ الفاشلة و الالتفاتُ إلى أقوال و آراءِ النّاس و الإصغاءُ إلى مصايِدِ الوسواسِ الخنّاس . . . !
. . إنّهُ كالغُولِ الوحشِ المُخيف تحت سرير الطفل المسكين في الظلام . . ترتعدُ له الجوانحُ رهبةً و رُعبَا . .فإذا ما أضاءَ الوالدُ النورَ ؛ تبدّد الظلام وانكشفت حقيقةُ الأوهام . . و إذا بالغُولِ إيحاءٌ كاذبٌ لا وجودَ له إلاّ في عقل الصبي .. !
إننا أيها الأحباب : نخاف من صورتنا أمام أنفسنا . . من صورتنا أمام الآخرين . . نخاف من السير والحركة و التجديد ومن كل ما هو جديد .. نخاف من التجارب و السقوط و الحديث و القيام . . . نخاف من العمل و الاجتهاد و سخرية الحياة و الأيام . . نخافُ مما ينتظرنا و نرسمُهُ لعقلنا بريشة الأوهام . . فإذا بكل ذلك أغلالٌ و قيودٌ حقيقيّةٌ تجعلنا نفقد السيطرة و تكبّلُ طاقاتنا وقُدُراتنا الحيّة الأبيّة وتمنعها من الثقة و الجُرأةِ و الإقدام في صناعة النفس والحياة و الأيّام . .
يا للأسَف . . تربّينَا على هذا الخوف و تغذّى في عقولنا ونفوسنا لعشرات السنين حتّى عشّش و فرّخ وهو لا شيء. ! . .
أيها الحبيب : تقدّم .. ولا تهَب . . . !
هَهْ .. انظُر هناك . . أترَى . . ؟ ؛ إنّها منصّةُ التتويج في الحياة . .
الجزء الأكبر ممّن يجلسُ فيها . . ويحتلُّها . .! أشخاصٌ مثلك بالضبط . . و لكنهم استطاعُوا أن يصلوها بالجُرأةِ و الإقدام و الثقة بالنفسِ و قتل الأوهام و الخوف . . رغم بضاعتهم القليلة المزجاة . . . [ وجَهْهُم صحِيحْ "بَرْكْ " يا لحبِيب . . ] . !
فهيّا . . أقبِل ولا تخَف . . و اللهِ إنّكَ من الآمنِين . . !

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 6)

" كُن نفسَكَ . . لأرَاك . .! " .
أجل أيها الحبيب . . :
فأوَّلُ الخطواتِ في طريقِ الإقلاعِ الصحيحِ المُوَفّق : أن تكونَ لكَ شخصيّتُكَ الخاصَّةُ في الحياة مثلمَا لديك بصمتُك الخاصّةُ فيها . . !
أنتَ أخي الكريم لستَ عبدًا لأحَد . .إلاّ لله الواحدِ الأحَد . . !
أنتَ أخي الكريم لستَ نُسخةً من أحد . . فاجعل الصوتَ الداخِلِيَّ في نفسِك يقول :
أنَا مملكةٌ خاصَّةٌ في هذه الحياة . . لن أُجبِرَ أحدًا على دُخولِهَا أو البقاءِ فيهَا ، ولكنَّنِي أملكُ أن أُجبِرَ المتواجِدِين فيها المتعامِلِين معها على احترامِ حُدُودِها و قوانِينِها و ذوقِها و اختياراتِها في الحياة . . ! .
أنت لديك حياتُك و رغباتُك . . لدَيك آراؤكَ وتصوُّراتك . .لديك أحلامك وطموحَاتك . . لديك إمكانيّاتك وطاقَاتك . . إذًا لدَيك : أحكامك و قرارَاتك . . فلن تكونَ عبدًا لأحَد . . إلاّ لله الواحدِ الأحَد . . !
أخي الحبيب :
لماذا هذا التقييدُ و التقليدُ . . و أنت كائنٌ فريد . . ؟! .
و اللهِ أنتَ عَالَمٌ وَحدَكْ . .و بصمةٌ وَحدَك . . و أمَّةٌ بمُفردِك . . فلا تُقارِن نفسَكَ بأحَد . . !
أين قراراتُك . . أين آراؤُكَ و نقاشَاتُك . . أين بصماتُك . . أين مرآتُك و لباسُك . . أين ذَوقُكَ و إحساسُك . . أين أنتَ أخي . . أينَ حياتُك . . ؟!
نعم أتكلّمُ معكَ أنتَ أيُّها المنكَسِرُ المغبُون . . ! ما هذا الهُون . . ؟!
هيَّا قِف و أيقِظِ العِملاقَ المُقيّدَ في داخِلِك . . تعرّف إلى ذاتِك ولا تجعلها عبدًا لأحَد إلا لله الواحدِ الأحد . . ، افعل و سوفَ تتحرّكُ طاقاتُك وتنطلقُ قُدُراتُك . . !
سوفَ ينضُجُ وَعْيُك . . و تستوي روحُك . . و تتغيَّرُ حياتُك ، و تتحقّقُ بإذنِ اللهِ طموحاتُك في الدنيا والآخِرَة . . !
هيَّا أعلِنها صريحةً مدوّيَة . . :
إِنِّـــــــي أَمَـــرْتُــــكَ فَــــاصْــــدَعْ أَيُّــــهَــــا الــقَـــلَـــمُ
أَنَــــا الــكَــلامُ وَغَــيـــرِي فِـــــي الــوُجُـــودِ فَـــــمُ
إِنِّـي أَنَــا الغَـيـثُ فِــي عَـصْـرِ الجَـفَـافِ وَفِــي
جَـــدْبِ الـمَـوَاسِـمِ إِنِّـــي الـخَـصْـبُ وَالأَجَـــمُ
لِــي فِــي دُجَـــى الـــرَّأْيِ قِـنْـدِيـلٌ وَلِـــي لُـغَـتِـي
وَلِــــي عَــلَــى الــحَــرْفِ إِكْـلِـيــلٌ وَلِــــي حُــلُــمُ
وَسَـــوْفَ يَــذْكُــرُ شِــعْــرِي الــفَــذَّ جَــاحِــدُهُ
وَسَـــوْفَ يَـشْـكُـرُ فِــكْــرِي الــجِــنُّ وَالـنَّـسم

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 5 )

" لماذَا أنتَ أَسِيرٌ بالمَجّان . . ؟! . . لماذَا أنتَ صورةٌ طبقَ الأصلِ لذلكَ الإنسان . . . .!! ، اختَلِف أرجُوك . . فالعَالمُ لم يَعُد بحاجةٍ إلى مزيدٍ من النُّسَخ . . ! " .
إي واللهِ أيُّها الحبيب . .اختَلِف . . أرجُوك . . . :
يؤلمُنِي أشدَّ الألم أن أرَاكَ مندَفِعًا لتصيرَ أسيرًا لفلانٍ بالمجّان . . . . . يؤلمُنِي أشدَّ الألم أن أرَاكَ صورةً طِبقَ الأصلِ لإنسانٍ و أنت إنسَان . . لماذَا تقلّدُهُ و ترسُمُ نفسَكَ على مقاسِه . . ؟!!
انظُر . .ألاَ ترَى أنَّهُ أقلُّ منكَ في المُعطَياتِ و القُدُرات و الطاقَات . . ، ولكنّهُ تمكّن من إطلاقِ المواهِبِ الذاتيّة و امتلاكِ المهاراتِ النفسيّة و العقليّة بما تمكّنَ به مِنَ اكتسابِ المؤيّدِين . . و جذبِ العاطلين . . و توجِيهِ أشرِعَةِ الفاشِلِين . . و تلوينِ حياةِ الضعفاءِ المنكَسِرين . . بلونِه المفضَّل . . و جعلِهِم يعشَقُونَ الرّقمَ و الحَرفَ و الطعمَ و الرائحَةَ و اللباسَ و الكاس الذي يعشَقُه هو في الحياة . . !
يؤلمُنِي هذا أشدَّ الألم . . لأنّنِي نشأتُ على احترامِ الإنسان ومعانِي و قِيَمِ الحياة الإنسانيّة الكريمَة . . !
لا . . يا أخي الحبيب .. لا .. !
إنّ اللهَ جلّ وعلاَ صَبَغَ الإنسانَ بصبغتِهِ الجليلة الخالِصةِ . . أحسَنِ صبغَة . . ، ثمّ أعطَى للعقل والوجدان و الأعرافِ و الأذواقِ و الميُول والرّغَبات .. أعطَى لها الحُريّة في إتقانِ إخراجِ الصورةِ الشخصيّة المستَقِلّة المتميّزَة . . التي تُراعِي تلك الصّبغة الإلهيّة العامّة . . ليظهَرَ للنّاس إبداعُهُ سبحانه في الوجود . .
فأخرج لنا صوتَكَ ولونَك و طعمكَ ورائحتك و مشيَتَكَ و خياراتك في الحياة .. هيَّا . . ! ادفَع إليه طعمَهُ ورائحتهُ و صوتَه ومِشيَتَهُ و خياراتِه هو في الحياة . . !
هيّا . . أخرِج لنا أصولَكَ المستقلّة مختلفَةَ الألوان . . لنراك . . . فالعَالمُ لم يَعُد بحاجةٍ إلى مزيدٍ من النُّسَخ . . !
قال ربنا سبحانه : [ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُود ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور ] ( فاطر : 27-28 ) .
اللهُ أكبر . . . جلّ في عُلاه . .

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 4 )

اسمَعنِي جيّدًا أيُّهَا الحبيب :
" ليست الإعاقَةُ أن تفقِدَ العَينَ والقَدم ، إنَّ الإعاقَةَ أن تُصَابَ في الهِمَّةِ والعزم ! " .
وهذا حَقٌّ لاَ ريبَ فيه أحبَّتِي :
نألَمُ ويحدُثُ في نفوسِنا الإشفاقُ حينَ نَمُرُّ على شخصٍ يمشِي بعُكّازَين أو يَجُرُّ بَدَنَهُ على عَرَبةٍ طِبّيّة . . ولكنَّ آلافًا من حولِنَا أصحّاءُ البدن ، مُكْتَمِلُو البِنيَةِ الجسدِيّة . . يجرُّونَ نفوسَهم و عقولَهُم على عَرَباتٍ نفسيّة ذِهنِيّة . . لا تُشاهَدُ بالعَينِ القاصرة . . ، كيفَ لا نُشفِقُ عليهِم . . وهم أولَى النّاسِ بالرَّحْمَةِ و الشَّفَقَة . .؟!
كم من إنسانٍ - أحِبّتِي - رُبّما فقدَ العَينَ التي يُبصرُ بها الأشياءَ والألوان ، هو في نظرِ الناس مَعُوق . . ! ، ولكنَّهُ متَّعَهُ اللهُ بهِمّةٍ عالية ، و عزمٍ حَيٍّ قويٍّ لا يستَكِين ، و بصيرةٍ في القلب ، و سَكِينَةٍ في الضمير ؛ يُبصرُ بها حقائقَ الأشياءِ و معانِيَهَا السّامِيَة . . و إن غابت عنه صُوَرُها و أشكالُها التُّرابِيّة . . يتلمّسُ بها أهدَافَهُ جيّدًا في هذه الحياةِ كما يتلمّسُ الأرضَ بعصَاه . . يُدركُ بها جمالَ الحياةِ و سعَةَ رحمةِ الواهِبِ سبحانه . . و إن كان في نظرِ النّاسِ يعيشُ في سجنٍ مُظلم . . !
اسمعُوا جيّدًا أيُّهَا النّاس . . !
كفَاكُم تزييفًا وتغييرًا للحقائِقِ والمعَانِي . . !
سَئِمتُ موازينَكُم و قِيَمَكُم في الحياة . . ! :
المَعُوقُ مَعُوقُ الإرَادَة و العَزم . . !
المسجُونُ مَن سَجَنَهُ رِقُّ الطّبعِ و الهَوَى . . !
المَحبُوسُ من حُبِسَت هِمّتُهُ عن الارتِقاءِ و التجدِيد . . !
الصّحيحُ من صحّت عَزَماتُه ، و اتّصلت في طريق المجدِ خَطوَاتُه . . !
المَشلُولُ من شُلّت طاقَاتُه و توقّفَت قُدُراتُه . . !
المَكسُورُ من خارَت قِوَاه وانهَدَمت مبادِئُهُ في الحياه . . !
الفقيرُ فقيرُ المشاعِرِ السّامِيَة و الأحاسِيس النّبيلَة . . !
المِسكينُ مَن كَسَبَ المِرآةَ التي يُحَسّنُ بها الزَّيَّ و الخَلْق ، و فَقدَ التِي يُحَسِّنُ بها الفِكْرَ و الخُلُق . . !
هذه موازِينِي في الحياة . . لا أغيّرُ ولا أُبدّل . . !
نبضُ قلبٍ ذَوَى وفِكرٌ مُشَرَّدْ *** وحديثٌ عنِ ابْنِ ياسين أحمدْ
يا مُرَبِّي الأجيالِ يا قِمَّةَ الطُّهْرِ *** فُؤادي اكْتَوَى وجِفْني مُسَهَّدْ
قِيلَ لِي عَنْك عاجزٌ وضَعيفٌ *** قِيلَ شَيخٌ مٌحَطَّمٌ قِيلَ مُقْعَدْ
قلتُ كَلا لَمْ يعرفوكَ ولكِنْ *** نَظَروا لِلأُمورِ نَظْرةَ أَرْمَدْ
لَمْ تَكُنْ مُقْعَداً ولكنْ هُمَاماً *** مُلْهِماً للجهادِ والكونُ يَشْهَدْ
لَمْ يكنْ ذلك الكَلِيلُ لِسَاناً *** بَلْ هو الصارمُ الحسامُ المُهَنَّدْ
لَمْ يكنْ صوتُك المُهَدَّجُ عِياًّ *** بَلْ سُطوراً من المَلاحِمِ تُنْشَدْ
لَمْ تكنْ تلك أَجْفانُ كَلّ ٍ *** بَلْ سِهَامٌ من اللّظَى تَتَوقَّدْ
تِلك كانت تَجَارِباً وشُمُوخاً *** لَمْ تكنْ لِحْيَةً وشَعْراً مُجَعَّدْ
لَمْ تكنْ مُقْعَداً ولكنْ جَوَاداً *** يَتَهادَى أَمَامَ مِلْيارِ مُقْعدْ
إِنَّما المُقْعَدونَ نَحْنُ الأُسَارَى *** في قُيودٍ منَ المَعاصي نُصَفَّدْ
إِنَّما المُقْعَدُ الذي رَضِيَ الذُلَّ *** وخَافَ العِدَا وللأرضِ أَخْلَدْ
رَاضِياً بالقُعودِ في الخَالِفينَ *** جَبَاناً في رَيبِهِ يَتَرَدَّدْ
إِنَّمَا المُقْعَدُ الذي مَاتَ قَلْباً *** مَاتَ فيهِ ضَمِيرُهُ وتَبَلَّدْ
مُقْعَدُ الحِسِّ للهزيمةِ يَصْحُو *** وعَلى الذُلِّ والمَهَانَةِ يَرْقُدْ
إِنَّما الُمقْعَدُ الذي ضَيَّعَ الدِّينَ *** وفي مَسْلَكِ الغِوَايَةِ يَجْهَدْ
فَهُمُ المُقْعَدونَ إِذْ أَنت مَاضٍ *** وهُم الهَابِطونَ إِذْ أَنْتَ مُصْعِدْ
لَمْ تَمُتْ بَلْ خَرَجْتَ للعَالَمِ الرَّحْبِ *** فَلَيتِي بِمِثْلِ مَوتِكَ أُسْعَدْ
هذه الدارُ عَشْتَ فيها حَمِيداً *** وأُرَاكَ الغَدَاةَ أَعْلى وأَحْمَدْ
أَنْتَ حَقَّقْتَ ما أَرَدتَ بِفَخْرٍ *** ثُمَّ أَفْضَيتَ للنّعيمِ المُؤَبّدْ
أَنتَ أَشْعَلْتَ في الظّلامِ سِرَاجاً *** لِلْمُحِبِّينَ مِنْ دِمَائِك يُوقَدْ
أنتَ أَثْخَنْتَ في سَمَاسِرَةِ السِّلْمِ *** إذْ مَاتَ حُلْمُهم وتَبَدَّدْ
أنتَ أَحْيَيتَ بالمَمَاتِ شُعُوراً *** هَامِداً بَارداً وحِسّاً مُجَمّدْ
أنتَ عَلَّمْتَ كُلَّ غِرٍّ جَبَانٍ *** كَيفَ يَسْمو مَن اقْتَدى بِمُحَمّدْ
لَسْتُ أَبْكِيكَ أنتَ مَا زِلْتَ حَيّاً *** باقْتِدَارٍ في قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدْ
لَسْتُ أبْكيكَ أنتَ أَعلَى وأَغْنَى *** عَنْ بُكَائي وأنتَ أَسْمَى وأَمْجَدْ
أنا أبْكي لأمّةٍ يُقَيّدُها الذَّنْبُ *** وفي سَاحَةِ الطّواغِيتِ تَسْجُدْ
أنا أبْكي مُصِيبَتي في شَبَابٍ *** غَارِقٍ في الخَنَا وجِيلٍ مُهَوّدْ
رَاحَ يَرْعَى الخَنَازِيرَ عِنْدَ النَّصَارَى *** أَو غَدَا لليَهُودِ زَرَّاعَ غَرْقَدْ
أَنَا أَبْكي وأَشْتَكي أُمَّهاتٍ *** لِمْ يَعُدْ لِلآمَالِ فِيهِنّ مَعْقِدْ
أَنَا أَبْكي مُصِيبَتِي في شُيُوخٍ *** عَجَزَتْ أَنْ تَحُلَّ أَمْراً وتَعْقِدْ
إِنّما أَشْتكي وأبكي وجُوهاً *** هَجَرَتْ مَسْجِداً وخَرَّتْ لِمَعْبَدْ
أَيها الشيخُ إنَّ مَوتَكَ فَخْرٌ *** وحَيَاةٌ وحُلْمُ قَومٍ تَجَدَّدْ
نَمْ قَرِيرَ الجُفًُونِ في نَاظِرَينَا *** قَدْ فَرَشْنَا جُفُونَنَا لَكَ مَرْقَدْ
أنَا مُقعَدْ . .أنَا مُقعَد . . . . و أنتَ لستَ مُقعَد . . ! !

أكمل القراءة

أخي الحبِيب : لحظَةٌ من فضلك ! ( 3 )

: " من عاشَ لهدفٍ كبيرٍ فإنَّهُ يُضَحّي بالشيءِ الكبِير . .ليعيشَ كبيرًا . . ويموتَ كبيرَا .. و يبقَى كبيرَا . . " .
إي و الله معشر الأحباب :
قال الله جلّ في عُلاه : [وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد ] ( البقرة : 207 ) . يشرِي أي يبيعُ نفسَهُ في سبيل هذا الهدفِ السّامِي النبِيل . .اللهُ أكبر . . !
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي ثُمَّ كُرْبَتِي * * وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي
فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي * * فَقَدْ بَضَعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَاسَ
مَطْمَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ * * يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْو مُمَزَّعِ
وَقَدْ خَيَّرُونِي الْكُفْرَ وَالْمَوْتُ دُونَهُ * * وَقَدْ هَمَلَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ
وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ * * وَلَكِنْ حِذَارِي جَحْمُ نَارٍ مُلَفَّعِ
فَوَاللَّهِ مَا أَرْجُو إِذَا مُتُّ مُسْلِمًا * * عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي
فَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلْعَدُوِّ تَخَشُّعًا وَلا * * جَزَعًا إِنِّي إِلَى اللَّهِ مَرْجِعِي

اللهُ أكبر . .أُعَزّي نفسِي . .و الله . . أيُّهَا الأحباب . . !
مهلاً أيُّهَا الكبيرُ ترفّق . . ، ترفّقِ . . أبكِيك . . :
يا عينُ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ مُنْسَكِبِِ وابْكِي خُبَيْبًا مَعَ الفِتْيَانِ لَمْ يَؤُبِ
صَقْرًا توسّطَ في الأنصار منصِبُهُ سَمحُ السجِيّةِ محضًا غيرُ مؤتَشِبِ
قد هاج عينِي على عِلّاتِ عَبْرَتِهَا إذ قيل نُصَّ إلى جِذْعٍ من الخَشَبِ
لاَ . . أيُّهَا العظيمُ .. لاَ . . ؛ لن أبكيك . . بل . . سأبكِي نفسِي! :
إي . . والله . . !
هَتَفَتْ بهم ريح العلا فأجابوا
وإلى الوغى بعد التجهز ثابوا
ملكوا نفوسهمُ فباعوا واشتروا
في الله ما خافوا العدا أو هابوا
تركوا لنا العيش الذليل وغادروا
في عزةٍ ولهم بها إسهابُ
تلك الشبيبةُ والفخار يحوطهم
رفعوا لنا بعد الرغامِ جنابُ
إن أصبحوا فالخصمُ يرهبهم وإن
جنَّ المساء فكلهم أوّابُ
ألقوا إلى الدنيا تحية عابرٍ
ومضوا إلى درب الإباءِ غِضابُ
نبحت كلاب العالمين وراءهم
وأمامهم كم يستميتُ ذئابُ
حملوا مدافعهم وخاضوا ,وانبروا
والموتُ يزأرُ والعرينُ خرابُ
هم علَّمُوا الأجيال أن صلاحها
بجهادها والباقياتُ سرابُ
هم لقنوا خصم العقيدة درسهم
ولكم يجادل حوله المرتابُ . .
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ أكبَر . .!
الهدَفُ الكبيرُ السّامِي النّبِيل هو الذي يجعلُ الإنسانَ يقصِدُ الأغوارَ و يَشُقُّ البِحار . . لأنَّ نفسَهُ ساميةٌ عزيزة . .لا تأبَهُ بالتوافِه . . !
أُطِلُّ عَلَى الدنيا عزيزًا أَضَمَّّنِي * * إليهَا ظلامُ السّجنِ أم ضمّني القصر
و ما حاجتي للنّور و النّور كامنٌ ** بنفسي لا ظلّ عليه و لا سِتْرُ
و ما حاجتي للكائنات بأسرِهَا * * و في نفسِيَ الدّنيا و في نفسِيَ الدّهرُ
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ أكبَر . .!
الهدَفُ الكبيرُ هو الذي يجعلُ السّائرَ يقصِدُ مُرادَهُ و غايتَهُ المنشودَة في الحياة . . فلا تلهيه معاركُ جانبيّة فيها . . لأنَّهُ صاحِبُ دَربٍ و قاصِدُ حَرب .. !
هو الذي لا تكسِرُهُ العقبات . . ولا ترُدُّهُ الرياحُ و العواصف . . هو الذي لا يأبَهُ بالكُسَالَى و النائمين و التافهين و المثبّطِين و الحاقدِين . . بل يجعلهم بعضَ أحجارٍ يُرقّعُ بها الطريق . . طريق النجاح الواصل الممتَد . . !
إنَّ من يعيشُون كِبارًا يعيشُون أعِزَّةً عظَماءَ جديرين بالحياة. . فإن ماتوا ؛ ماتوا كبارًا فلم يندثِر منهم إلاّ العنصُرُ الترابِي فقط . . أمّا معانيهم السّامية الحيّة فتبقى خالدَةً لا تموت . . أرواحهم و أفكارُهُم و أمجادُهُم وبطولاتُهُم و آثارُهم و مذكّراتُهُم . . هي حيّةٌ خلفَهُم على الدّوام . . وهذا هو معنى الحياة . . !
لَعَمْرُكَ مَا وَارَى التُّرَابُ فِعَالَهُ ** وَلَكِنَّهُ وَارَى ثيابًا وَأَعْظُمًا
مع السلامة .. أيُّها العظيم . . مع السلامَة . .
ليسَ عندي غيرُ الدمعِ أُهديكَ ** يا عظيمَ الخيرِ ليتَ الروحُ تفديكَ
سَأَظَلُُّ أبكي ما تَأْنُ لَوَاعِجُ فِي ** القَلْبِِ تُحْرِقُ أنفاسِي لِتُحِييكَ
َ
سأظلُّ أبكِي الصقرَ عادَ لوكرهِ * * والسيفُ أُغمدَ يا صقرُ ليَبكيكَ

أكمل القراءة

تتجافَى جُنُوبُهُم عن المَضَاجِع . . مناجاة السُّكُون . .

لَكَ الحَمدُ يا ذَا الجودِ و المَجدِ و العُلي
تَبارَكتَ تُعطي مَن تَشاءُ و تَمنَعُ
الهي و خلّاقي و حِرزي و مَوئلــي
اِليكَ لَدَي الاِعسارِ و اليُسرِ اَفزَعُ
الهي لَئِن جَلَّت و جَمَّت خَطيئَتــــي
فَعَفوكَ عَن ذَنبي اَجَلُّ و اَوسَعُ
الهي لَئن اَعطَيتُ نَفسي سُؤلَهــا
فَها اَنا في رَوضِ النَّدامـــةِ اَرتَعُ
الهي تَري حالي و فَقري و فاقَتـــي
و اَنتَ مُناجاتي الخَفيََّةَ تَسمَعُ
الهي فَلاتَقطَع رَجائي ولا تُزِغْ
فُؤادي فَلي في سَيبِ جودكَ مَطمَعٌ
الهي لَئِن خَيَّبتَنــي اَو طَرَدتَنــــــي
فَمَن ذَا الَّذي اَرجو ومَن ذا اُشَفِّعُ
الهي اَجِرني مَن عذابــكَ اِنَّنــــي
اَســيرٌ ذَلــــيلُ خائِفٌ لَكَ اَخْضَعُ
الهي فَانِسني بِتَلقينِ حُجَّتــــي
اِذا كانَ لي في القَبر مَثوًي ومَضجَعُ
الهي لَئِن عَذَّبتَني اَلفَ حِجَّــــةٍ
فَحَبلُ رَجائي مِنكَ لا يَتَقَطَّعُ
الهي اَذِقنــــي طَعمَ عَفوكَ يَومَ لا
بَنونَ و لا مالٌ هُنالِــــكَ يَنفَــعُ
الهي لَئن لَم تَرعَني كُنتُ ضائِعًا
و اِن كُنتَ تَرعاني فَلَستُ اُضَيِّعُ
الهي اِذا لَم تَعفُ عَن غَير مُحسِنٍ
فَمَن لِمُسيئٍ بِالهَوي يَتَمَتَّعُ
الهي لَئن فَرَّطتُ في طَلَب التُّقي
فَها اَنا اِثــْرَ العَفوِ اَقفوا و اَتبَـعُ
الهي لَئِن اَخطَاتُ جَهلاً فَظالَما
رَجَوتُكَ حَتّي قيلَ ما هُوَ يَجزَعُ
الهي ذنوبي بَذَّتِ الطَودَ و اَعْتَلَتْ
وصَفحُكَ عَن ذَنبي اَجَلُّ و اَرفَعُ
الهي يُنَجّي ذِكرُ طَولِكَ لَوعَتــــي
و ذِكرُ الخَطايا العَينَ مِنّي يُدَمِّعُ
الهي اَقِلني عَثْرَتي وامْحُ حَوْبَتي
فَاِنّي مُقِـرٌ خائِـــــفُ مُتَضَـــــرِّعٌ
الهي اَنِلني مِنـــــكَ رَوحاً و راحَة ً
فَلَستُ سِوي اَبوابَ فَضلَكَ اَقْرَعُ
الهي لَئِن اَقْصَيتَني اَو اَهَنتَنـي
فَما حيلَتي يا رَبِّ اَم كَيفَ اَصنَعُ
الهي حَليفُ الحُبِّ في اللَّيلِ ساهِرٌ
يُناجي و يَدعو و المُعَفَّلُ يَهجَعُ
الهي و هذا الخَلقُ ما بَينَ نائـــِمٍ
و مُنْتَبِـــهٍ فـــي لَيلَةٍ يَتَضــــرَّعُ
و كُلُّهُـــم يَرجو نَوالــــــَكَ راجياً
لِرَحمَتكَ العُظمي وفي الخُلدِ يَطمَعُ
الهي يُمَنّينـــي رَجائـــي سَلامَــةً
و قُبـــحُ خَطيئاتي عَلَـــيَّ يُشَنِّـــعُ
الهي فَاِن تَعفو فَعَفوَكَ مُنقَــــذي
و اِلّــا فَبِالذَنـــبِ المُدَمِّرِ اُصـــرَعُ
اغفر لنا ياااااااااااااااااا الله . .
اللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ يا اَللَّهُ بالْاِسْمِ الرَّفيعِ عِنْدَكَ، الْعالي الْمَنيعِ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُ لِذِكْرِكَ وَ مَنَعْتَهُ جَميعَ خَلْقِكَ، وَ اَفْرَدْتَهُ عَنْ كُلِّ شَيْ ءٍ دُونَكَ، وَ جَعَلْتَهُ دَليلاً عَلَيْكَ وَ سَبَباً اِلَيْكَ وَ هُوَ اَعْظَمُ الْاَسْماءِ وَ اَجَلُّ الْاَقْسامِ وَ اَفْخَرُ الْاَشْياءِ وَ اَكْبَرُ الْغَنائِمِ وَ اَوْفَقُ الدَّعائِم : " الله " ؛ لاتُخَيَّبُ راجيهِ وَ لاتُرَدُّ داعيهِ وَ لايُضَعَّفُ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ لَجَأَ اِلَيْهِ . . . .
وَ اَسْأَلُكَ يا اَللَّهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ الَّتي تَفَرَّدْتَ بِها اَنْ تَقِيَني مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، يا نُورُ اَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ قَدِ اسْتَضاءَ بِنُورِكَ اَهْلُ سَماواتِكَ وَ اَرْضِكَ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ لي نُوراً في سَمْعي وَ بَصَري، اَسْتَضييُ فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ . . . .
يا عَظيمُ اَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، بِعَظَمَتِكَ اسْتَعَنْتُ فَارْفَعْني وَ اَلْحِقْني دَرَجَةَ الصَّالِحينَ . . ..
يا كَريمُ بِكَرَمِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِهِ تَمَسَّكْتُ، وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ اعْتَمَدْتُ، فَاَكْرِمْني بِكَرامَتِكَ وَ اَنْزِلْ عَلَىَّ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكاتِكَ، وَ قَرِّبْني مِنْ جِوارِكَ، وَ اَلْبِسْني مِنْ مَهابَتِكَ وَ بَهائِكَ، وَ اَقِلْني مِنَ رَحْمَتِكَ وَ جَزيلِ عَطائِكَ . . .
يا كَبيرُ لاتُصَعِّرْ خَدّي، وَ لاتُسَلِّطْ عَلَىَّ مَنْ لايَرْحَمُني، وَ ارْفَعْ ذِكْري، وَ شَرِّفْ مَقامي، وَ اَعْلِ في عِلّيّينَ دَرَجَتي، يا مُتَعالِ اَسْألُكَ بِعُلُوِّكَ اَنْ تَرْفَعَني وَ لاتَضَعَني، وَ لاتُذِلَّني بِمَنْ هُوَ اَرْفَعُ مِنّي، وَ لا تُسَلِّطْ مَنْ هُوَ دُوني، وَ اَسْكِنْ خَوْفَكَ قَلْبي، يا حَىُّ اَسْأَلُكَ بِحَياتِكَ الَّتي لا تَمُوتُ اَنْ تُهَوِّنَ عَلَىَّ الْمَوْتَ وَ اَنْ تُحْيِيَني حَياةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّني مَعَ الْاَبْرارِ.
يا قَيُّومُ اَنْتَ الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ، وَ الْمُقيمُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ، اِجْعَلْني مِمَّنْ يُطيعُكَ وَ يَقُومُ بِاَمْرِكَ وَ حَقِّكَ، وَ لايَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِكَ، يا رَحْمانُ اِرْحَمْني بِرَحْمَتِكَ وَ جُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ، وَ نَجِّني مِنْ عِقابِكَ، وَ اَجِرْني مِنْ عَذابِ . .
يا رَحيمُ تَعَطَّفْ عَلى ضُرّي بِرَحْمَتِكَ، وَ جُدْ عَلَىَّ بِجُودِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ خَلِّصْني مِنْ عَظيمِ جُرْمي بِرَحْمَتِكَ، فَاِنَّ مَنْ لَجَأَ اِلَيْكَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ الرُّكْنِ الْوَثيقِ.
يا مَلِكُ مِنْ مُلْكِكَ اَطْلُبُ وَ مِنْ خَزائِنِكَ الَّتي لاتَنْفَدُ اَسْأَلُ، فَاَعْطِني مُلْكَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ، فَاِنَّهُ لايُعْجِزُكَ وَ لايَنْقُصُكَ شَيْ ءٌ، وَ لايُؤَثِّرُ فيما عِنْدَكَ، يا قُدُّوسُ طَهِّرْ قَلْبي وَ فَرِّغْني لِذِكْرِكَ وَ عَلِّمْني ما يَنْفَعُني، وَ زِدْني عِلْماً اِلى ما عَلَّمْتَني.
يا جَبَّارُ بِقُوَّتِكَ اَعِنّي عَلَى الْجَبَّارينَ، وَ اجْبُرْني يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ وَ كُلُّ جَبَّارٍ خاضِعٌ لَكَ، يا مُتَكَبِّرُ اكْنُفْني بِرُكْنِكَ وَ حُلْ بَيْني وَ بَيْنَ الْبُغاةِ مِنْ خَلْقِكَ بِكِبْرِيائِكَ، يا عَزيزُ اَعِزَّني بِطاعَتِكَ وَ لا تَبْتَلِيَنّي بِالْمَعاصي فَاَهُونَ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ خَلْقِكَ.
يا حَليمُ عُدْ عَلَىَّ بِحِلْمِكَ، وَ اسْتُرْني بِعَفْوِكَ، وَ اجْعَلْني مُؤَدِّياً لِحَقِّكَ، وَ لاتَفْضَحْني يَوْمَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ، يا عَليمُ اَنْتَ الْعالِمُ بِحالي وَ سِرّي وَ جَهْري وَ خَطَأي وَ عَمْدي، فَاصْفَحْ لي عَمَّا خَفِيَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ اَمْري، يا حَكيمُ اَسْأَلُكَ بِما اَحْكَمْتَ بِهِ الْاَشْياءَ فَاَتْقَنْتَها اَنْ تَحْكُمَ لي بِالْاِجابَةِ فيما اَسْأَلُكَ وَ اَرْغَبُ فيهِ اِلَيْكَ.
يا سَلامُ سَلِّمْني مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ وَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَ اَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ، يا مُؤْمِنُ امِنّي كُلَّ خَوْفٍ وَ ارْحَمْ ضُرّي وَ ذُلَّ مَقامي وَ اكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ دُنْياىَ وَ اخِرَتي، يا مُهَيْمِنُ خُذْ بِناصِيَتي اِلى رِضاكَ، وَ اجْعَلْني عامِلاً بِطاعَتِكَ مَعْصُوماً عَنْ طاعَةِ مَنْ سِواكَ، يا بارِيُ اَنْتَ بارِيُ الْاَشْياءِ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، اَسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَني مِنَ الصَّادِقينَ الْمَبْرُورينَ عِنْدَك.
يا مُصَوِّرُ صَوَّرْتَني فَاَحْسَنْتَ صُورَتي، وَ خَلَقْتَني فَاَكْمَلْتَ خَلْقي، فَتَمِّمْ اَحْسَنَ ما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَىَّ، وَ لاتُشَوِّهْ خَلْقي يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا قَديرُ بِقُدْرَتِكَ قَدَرْتُ وَ قَدَّرْتَني عَلَى الْاَشْياءِ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تُحْسِنَ عَلى اُمُورِ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ مَعُونَتي وَ تُنْجِيَني مِنْ سُوءِ اَقْدارِكَ.
يا غَنِيُّ اَغْنِني بِغِناكَ، وَ اَوْسِعْ عَلَىَّ في عَطائِكَ، وَ اشْفِني بِشِفائِكَ وَ لاتُبَعِّدْني مِنْ سَلامَتِكَ، يا حَميدُ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْاَمْرُ كُلُّهُ، وَ مِنْكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، اَللَّهُمَّ اَلْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلى ما اَعْطَيْتَني، يا مَجيدُ اَنْتَ الْمَجيدُ وَحْدَكَ، لايَفُوتُكَ شَيْ ءٌ وَ لايَؤُودُكَ شَيْ ءٌ، فَاجْعَلْني مِمَّنْ يُقَدِّسُكَ وَ يُمَجِّدُكَ وَ يُثْني عَلَيْكَ.
يا اَحَدُ اَنْتَ اللَّهُ الْفَرْدُ الْاَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكنْ لَكَ كُفُواً اَحَدٌ، فَكُنْ لِيَ اللَّهُمَّ جاراً وَ مُونِساً وَ حِصْناً مَنيعاً، يا وِتْرُ اَنْتَ وِتْرُ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لايَعْدِلُكَ شَيْ ءٌ، فَاجْعَلْ عاقِبَةَ اَمْري اِلى خَيْرٍ وَ خَيْرَ اَيَّامي يَوْمَ اَلْقاكَ.
يا صَمَدُ يا مَنْ لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، وَ لايَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ في ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، اِحْفَظْني في تَقَلُّبي وَ نَوْمي وَ يَقْظَتي، يا سَميعُ اِسْمَعْ صَوْتي وَ ارْحَمْ صَرْخَتي، يا سَميعُ يا مُجيبُ، يا بَصيرُ قَدْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمُكَ وَ كُلُّهُ بِعَيْنِكَ، فَانْظُرْ اِلَىَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ لاتُعْرِضْ عَنّي بِوَجْهِكَ.
يا رَؤُوفُ اَنْتَ اَرْأَفُ بي مِنْ اَبي وَ اُمّي، وَ لَوْلا رَأْفَتُكَ لَما عَطَفا عَلَىَّ، فَتَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَىَّ، وَ لاتَنْقُصْني ما اَعْطَيْتَني، يا لَطيفُ اُلْطُفْ لي بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ مِنْ حَيْثُ اَعْلَمُ وَ مِنْ حَيْثُ لااَعْلَمُ، اِنَّكَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.
يا حَفيظُ اِحْفَظْني في نَفْسي وَ اَهْلي وَ مالي وَ وُلْدي وَ ما حَضَرْتُهُ وَ وَعَيْتُهُ وَ غِبْتُ عَنْهُ مِنْ اَمْري بِما حَفِظْتَ بِهِ السَّماواتِ وَ الْاَرَضينَ وَ ما بَيْنَهُما، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قديرٌ، يا غَفُورُ اِغْفِرْلي ذُنُوبي وَ اسْتُرْ عُيُوبي، وَ لاتَفْضَحْني بِسَرائِري اِنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.
يا وَدُودُ اِجْعَلْ لي مِنْكَ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ اجْعَلْ لي ذلِكَ في صُدُورِ الْمُؤْمِنينَ، يا ذَاالْعَرْشِ الْمَجيدِ اِجْعَلْني مِنَ الْمُسَبِّحينَ الْمُمَجِّدينَ لَكَ في اناءِ اللَّيْلِ وَ اَطْرافِ النَّهارِ، وَ بِالْغُدُوِّ وَ الْاصالِ، وَ اَعِنّي عَلى ذلِكَ، يا مُبْدِيُ اَنْتَ بَدَأْتَ الْاَشْياءَ كَما تُريدُ وَ اَنْتَ الْمُبْدِيُ الْمُعيدُ الْفَعَّالُ لِما تُريدُ، فَاجْعَلْ لِيَ الْخِيَرَةَ فِي الْبَدْءِ وَ الْعافِيَةَ فِي الْاُمُورِ.
يا مُعيدُ اَنْتَ تُعيدُ الْاَشْياءَ كَما بَدَأْتَها اَوَّلَ مَرَّةٍ، اَسْأَلُكَ اِعادَةَ الصِّحَّةِ وَ الْمالِ وَ جَليلِ الْاَحْوالِ اِلَىَّ وَ التَّفَضُّلَ بِذلِكَ، يا رَقيبُ اُحْرُسْني بِرَقَبَتِكَ وَ اَعِنّى بِحِفْظِكَ وَ اكْنُفْني بِفَضْلِكَ وَ لاتَكِلْني اِلى غَيْرِكَ.
يا شَكُورُ اَنْتَ الْمَشْكُورُ عَلى ما رَغَّبْتَ وَ غَذَّيْتَ وَ وَهَبْتَ وَ اَعْطَيْتَ وَ اَغْنَيْتَ، فَاجْعَلْني لَكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَ لِالائِكَ مِنَ الْحامِدينَ، يا باعِثُ ابْعَثْني شَهيداً صِدّيقاً رَضِيّاً عَزيزاً، حَميداً مَغْتَبِطاً، مَسْرُوراً مَشْكُوراً مَحْبُوراً، يا وارِثُ تَرِثُ الْاَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ السَّماواتِ وَ سُكَّانَها وَ جَميعَ ما خَلَقْتَ، فَوَرِّثْني حِلْماً وَ عِلْماً اِنَّكَ خَيْرُ الْوارِثينَ.
يا مُحيي اَحْيِني حَياةً طَيِّبَةً بِجُودِكَ، وَ اَلْهِمْني شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ اَبَداً ما اَبْقَيْتَني وَ اتِني فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِني عَذابَ النَّارِ، يا مُحْسِنُ عُدْ عَلَىَّ اللَّهُمَّ بِاِحْسانِكَ، وَ ضاعِفْ عِنْدي نِعْمَتَكَ وَ جَميلَ بَلائِكَ، يا مُميتُ هَوِّنْ عَلَىَّ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَ غُصَصَهُ، وَ بارِكْ لي فيهِ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ لاتَجْعَلْني مِنَ النَّادِمينَ عِنْدَ مُفارَقَةِ الدُّنْيا.
يا ظاهِرُ اَنْتَ الظَّاهِرُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ مَكْنُونٍ، وَ الْعالِمُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مَكْتُومٍ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تُظْهِرَ مِنْ اُمُوري اَحَبَّها اِلَيْكَ، يا باطِنُ اَنْتَ تُبْطِنُ فِي الْاَشْياءِ مِثْلَ ما تُظْهِرُهُ فيها، وَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، فَاَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ اَنْ تُصْلِحَ ظاهِري وَ باطِني بِقُدْرَتِكَ.
يا قاهِرُ اَنْتَ الَّذي قَهَرْتَ الْاَشْياءَ بِقُدْرَتِكَ، فَكُلُّ جَبَّارٍ دُونَكَ، وَ نَواصِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ بِيَدِكَ، وَ كُلُّهُمْ واقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ خاضِعٌ لَكَ، يا وَهَّابُ هَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ مالاً وَ وَلَداً طَيِّباً، اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ، يا فَتَّاحُ اِفْتَحْ لي اَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَ اَدْخِلْني فيها، وَ اَعِذْني مِنَ الشِّيْطانِ الرَّجيمِ، وَ افْتَحْ لي مِنْ فَضْلِكَ.
يا رَزَّاقُ اُرْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ وَ زِدْني مِنْ عَطائِكَ وَ سَعَةِ ما عِنْدَكَ، وَ اَغْنِني عَنْ خَلْقِكَ، يا خَلاَّقُ اَنْتَ خَلَقْتَ الْاَشْياءَ بِغَيْرِ نَصَبٍ وَ لا لُغُوبٍ خَلَقْتَني خَلْقاً سَوِيّاً حَسَناً جَميلاً، وَ فَضَّلْتَني عَلى كَثيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضيلاً.
يا مَنَّانُ أُمْنُنْ عَلَىَّ بِالْعافِيَةِ فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ، وَ لاتَسْلُبْنيها اَبَداً ما اَبْقَيْتَني، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اِغْفِرْ لي بِجَلالِكَ وَ كَرَمِكَ مَغْفِرَةً تَحُلُّ بِها عَنّي قُيُودَ ذُنُوبي وَ تَغْفِرُلي سَيِّئاتي، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
يا جَوادُ اَنْتَ الْجَوادُ الْكَريمُ الَّذي لاتَبْخَلُ، وَ الْمُعْطِي الَّذي لاتَنْكُلُ، فَجُدْ عَلَىَّ بِكَرَمِكَ، وَ اجْعَلْني شاكِراً لِاِنْعامِكَ، يا قَوِيُّ خَلَقْتَ السَّماواتِ وَ الْاَرَضينَ وَ ما بَيْنَهما وَ ما فيهِما وَحَدَكَ لا شَريكَ لَكَ، بِغَيْرِ نَصَبٍ وَ لا لُغُوبٍ، فَقَوِّني عَلى اَمْري بِقُوَّتِكَ.
يا شَديدُ اُشْدُدْ اَزْري، وَ اَعِنّي عَلى اَمْري، وَ كُنْ لي مِنْ كُلِّ حاجَةٍ قاضِياً، يا غالِبُ غَلَبْتَ كُلَّ غَلاَّبٍ بِقُدْرَتِكَ، فَاغْلِبْ بالي وَ هَوائي حَتّى تَرُدَّهُما اِلى طاعَتِكَ، وَ اغْلِبْ بِعِزَّتِكَ مَنْ بَغى عَلَىَّ وَ رامَ حَرْبي.
يا دَيَّانُ اَنْتَ تَحْشُرُ الْخَلْقَ وَ عَلَيْكَ الْعَرْضُ، وَ كُلٌّ يَدينُ لَكَ وَ يُقِرُّ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ بِعِزَّتِكَ، يا ذَكُورُ اُذْكُرْني فِي الْاَوَّلينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحينَ، وَ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ، يا خَفِيُّ اَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَ اَخْفى، وَ هُوَ ظاهِرٌ عِنْدَكَ، فَاغْفِرْلي ما خَفِيَ عَلَى النَّاسِ مِنْ اَمْري، وَ لاتَهْتِكْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الْاَشْهادِ.
يا جَليلُ جَلَلْتَ عَنِ الْاشْياءِ فَكُلُّها صَغيرَةٌ عِنْدَكَ فَاَعْطِني مِنْ جَلائِلِ نِعْمَتِكَ وَ لاتَحْرِمْني فَضْلَكَ، يا مُنْقِذُ اَنْقِذْني مِنَ الْهَلاكِ وَ اكْشِفْ عَنّي غَمَّاءَ الضَّلالاتِ، وَ خَلِّصْني مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ، وَ فَرِّجْ عَنّي كُلَّ مُلِمَّةٍ.
يا رَفيعُ اِرْتَفَعْتَ عَنْ اَنْ يَبْلُغَكَ وَصْفٌ اَوْ يُدْرِكَكَ نَعْتُ اَوْ يُقاسَ بِكَ قِياسٌ، فَارْفَعْني في عِلّيّينَ، يا قابِضُ كُلُّ شَيْ ءٍ في قَبْضَتِكَ، مُحيطٌ بِهِ قُدْرَتُكَ، فَاجْعَلْني في ضَمانِكَ وَ حِفْظِكَ وَ لاتَقْبِضْ يَدي عَنْ خَيْرٍ اَفْعَلُهُ، يا باسِطُ اُبْسُطْ يَدي بِالْخَيْراتِ وَ اَعْطِني بِقُدْرَتِكَ اَعْلَى الدَّرَجاتِ.
يا واسِعُ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً، فَوَسِّعْ عَلَىَّ في رِزْقي، يا شَفيقُ اَنْتَ اَشْفَقُ عَلى خَلْقِكَ مِنْ ابائِهِمْ وَ اُمَّهاتِهِمْ، وَ اَرْأَفُ بِهِمْ، فَاجْعَلْني شَفيقاً رَفيقاً وَ كُنْ بي شَفيقاً رَفيقاً بِرَحْمَتِكَ، يا رَفيقُ اِرْفَقْ بي اِذا اَخْطَأْتُ، وَ تَجاوَزْ عنّي اِذا اَسَأْتُ، وَ أْمُرْ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ اَعْوانَهُ اَنْ يَرْفَقُوا بِرُوحي اِذا اَخْرَجُوها عَنْ جَسَدي، وَ لاتُعَذِّبْني بِالنَّارِ.
يا مُنْشِي ءُ اَنْشَأْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ كَما اَرَدْتَ، وَ خَلَقْتَ ما اَحْبَبْتَ، فَبِتِلْكَ الْقُدْرَةِ اَنْشَأْتَ ذُرِّيَّتي، وَ ما زَرَعْتَ وَ بَذَرْتَ في اَرْضِكَ، وَ اَنْشَأْتَ مَعاشي وَ رِزْقي، فَبارِكْ لي فيهِما بِرَحْمَتِكَ، يا بَديعُ اَنْتَ بَديعُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ مُبْدِعُهُما وَ لَيْسَ لَكَ شِبْهٌ وَ لايَلْحَقُكَ وَصْفٌ، وَ لايُحيطُ بِكَ فَهْمٌ.
يا مَنيعُ لاتَمْنَعْني ما اَطْلُبُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ، وَ امْنَعْ عَنّي كُلَّ مَحْذُورٍ وَ مَخُوفٍ، يا تَوَّابُ اِقْبَلْ تَوْبَتي، وَ ارْحَمْ عَبْرَتي، وَ اصْفَحْ عَنْ خَطيئَتي، وَ لاتَحْرِمْنِي ثَوابَ عَمَلي، يا قَريبُ قَرِّبْني مِنْ جِوارِكَ، وَ اجْعَلْني في حِفْظِكَ وَ كَنَفِكَ وَ لاتُبْعِدْني عَنْكَ بِرَحْمَتِكَ.
يا مُجيبُ اَجِبْ دُعائي وَ تَقَبَّلْهُ مِنّي، وَ لاتَحْرِمْني الثَّوابَ كَما وَعَدْتَني، يا مُنْعِمُ بَدَأْتَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها وَ قَبْلَ السُّؤالِ بِها، فَكَذلِكَ اِتْمامُها بِالْكَمالِ وَ الزِّيادَةِ مِنْ فَضْلِكَ يا ذَاالْاِفْضالِ، يا مُفْضِلُ لَوْلا فَضْلُكَ هَلَكْنا فَلا تُقَصِّرْ عَنَّا فَضْلَكَ، يا مَنَّانُ فَامْنُنْ عَلَيْنا بِالدَّوامِ يا ذَا الْاِحْسانِ.
يا مُعْطي اَعْطِني مِنْ جَليلِ عَطائِكَ، وَ بارِكْ لي في قَضائِكَ، وَ اَسْكِنّي بِرَحْمَتِكَ في جِوارِكَ، يا مُعينُ اَعِنّي عَلى اُمُورِ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ بِقُوَّتِكَ،وَ لاتَكِلْني في شَيْ ءٍ اِلى غَيْرِكَ، يا سَتَّارُ اسْتُرْ عُيُوبي، وَ اغْفِرْ ذُنُوبي، وَ احْفَظْني في مَشْهَدي وَ مَغيبي.
يا شَهيدُ اُشْهِدُكَ اللَّهُمَّ وَ جَميعَ خَلْقِكَ وَ مَلائِكَتَكِ اَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، فَاكْتُبْ هذِهِ الشَّهادَةَ عِنْدَكَ، وَ نَجِّني بِها مِنْ عَذابِكَ، يا فاطِرُ اَنْتَ فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما فيهِما، فَكُنْ لي فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ تَوَفَّني مُسْلِماً وَ اَلْحِقْني بِالصَّالِحينَ.
يا مُحيطُ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمُكَ، وَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَتُكَ، فَاجْعَلْني في ضَمانِكَ، وَ حُطْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِقُدْرَتِكَ، يا مُجيرُ اَجِرْني مِنْ عِقابِكَ، وَ امِنّي مِنْ عَذابِكَ، اَللَّهُمَّ انّي خائِفٌ وَ اِنّي مُسْتَجيرٌ بِكَ فَاَجِرْني مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يا اَهْلَ التَّقْوى وَ اَهْلَ الْمَغْفِرَةِ.
يا عَدْلُ اَنْتَ اَعْدَلُ الْحاكِمينَ وَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ،فَالْطُفْ لَنا بِرَحْمَتِكَ وَ اتِنا شَيْئاً بِقُدْرَتِكَ، وَ وَفِّقْنا لِطاعَتِكَ، وَ لاتَبْتَلِيَنَّا بِما لا طاقَةَ لَنا بِهِ، وَ خَلِّصْنا مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ، وَ اَجِرْنا مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمينَ وَ غَشْمِ الْغاشِمينَ بِقُدْرَتِكَ،اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
اَللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعائي، وَ اقْبَلْ ثَنائي،وَ عَجِّلْ اِجابَتي، وَ اتِني فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِني بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و التابعين . .

أكمل القراءة

كافة الحقوق محفوظة 2015 © ملتقى النبلاء / المبرمج يوسف حجاب